بعد انتحار شابين.. تحقيق مصري حول ”الحوت الأزرق“

بعد انتحار شابين.. تحقيق مصري حول ”الحوت الأزرق“

المصدر: محمود سمير ومحمد إرايهم-إرم نيوز 

فتحت وزارة التربية والتعليم في مصر الأحد، تحقيقات موسعة بعد اكتشافها أن العشرات من الطلاب في المرحلة الإعدادية، مدمنون على لعبة ”الحوت الأزرق“، وفق مصادر مطلعة في الوزارة.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“ إن ”تفتيشاً مفاجئاً قامت به الوزارة بالتنسيق مع مديرياتها في بضع محافظات، اكتشفت خلاله وجود علامات ووشم ورسومات على أيدي العديد من الطلاب، دلت على استخدامهم لعبة الحوت الأزرق“.

وأوضحت أن ”غالبية الحالات المكتشفة كانت في محافظات الجيزة والإسكندرية والقاهرة ومرسى مطروح“، مشيرةً إلى أنه ”سيتم استدعاء أولياء أمور الطلاب المسجلة أسماؤهم بحالات اشتباه استخدام اللعبة لتنبيههم للأمر“.

ناقوس خطر

بدوره أكد رئيس قطاع التعليم العام في وزارة التربية والتعليم، الدكتور رضا حجازي، أن ”الأمر بالفعل مقلق للغاية في ظل اكتشافات هذا الكم من الحالات“، داعيًا الأسر إلى ”التحرك من أجل أبنائهم قبل فوات الأوان“.

وقال حجازي إن ”الوزارة أبلغت ببعض الحالات منذ آذار/مارس الماضي“، موضحًا أن ”الطلاب والطالبات يستخدمون اللعبة في المنازل وليس بالمدارس“.

هل تحظر اللعبة القاتلة؟

في السياق، أعلن النائب طارق حسانين أن ”البرلمان سيستدعي مسؤولين حكوميين بينهم وزير الاتصالات، لإلزامه بحظر أكثر من 20 لعبة خطرة في مصر بسبب التخوف من استخدام الطلاب لها“.

وقال حسانين لـ“إرم نيوز“، إن ”اللجان البرلمانية رصدت وجود عدة ألعاب إلكترونية في مصر، أقلها خطورة لعبة الحوت الأزرق“، مشددًا على أن ”الجانب الأكبر يقع على وزارة الاتصالات من أجل السيطرة على مخاطر تلك الألعاب“.

ضحايا

وكانت مصر سجلت السبت حالة انتحار جديدة لشاب مصري يعيش في منطقة حلوان جنوبي القاهرة، يبلغ من العمر 30 عامًا بسبب لعبة ”الحوت الأزرق“، بعدما ألقى بنفسه من الطابق الرابع، ليسقط على الأرض جثة هامدة أمام أعين المارة.

كما تلقى قسم شرطة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، بلاغًا الاثنين الماضي يفيد بالعثور على الشاب خالد الفخراني نجل النائب حمدي الفخراني جثة هامدة داخل غرفته، وتبين من خلال الفحص والتحريات وجمع المعلومات أن الشاب أصيب بحالة نفسية سيئة خلال الفترة الماضية، بعد استخدامه للعبة الحوت الأزرق التي كانت سببًا في إقدامه على هذه الخطوة.

ألعاب قاتلة منتشرة في مصر

فجر تقرير صادر عن لجنة الاتصالات بالبرلمان في مصر أخيرًا مفاجأة من العيار الثقيل، بقيام نحو 500 ألف شاب وطالب بالبلاد بتحميل 6 ألعاب إلكترونية مميتة على أجهزتهم الهاتفية.
وتصدرت تلك الألعاب الخطيرة لعبتا ”جنية النار“، و“مريم“، والتي تحاول ”إرم نيوز“ تسليط الضوء عليهما وإيضاح أبرز المعلومات عنهما.
 
جنية النار
لعبة ”جنية النار“ هي في الأساس روسية المنشأ، وتعمل على جذب الأطفال بين سن 6 إلى 10 سنوات لممارسة طقوس غريبة باستخدام مواقد الغاز في المنزل، للتحول إلى ملكة تدعى ”جنية النار“.
وتستخدم تلك اللعبة مؤثرات ورسومًا متحركة يحبها الأطفال كثيرًا وتسمى بـ“نادي الساحرات“، إذ يطلب القائمون على اللعبة من الطفلة التي تشترك فيها بتمشيط شعر رسوم كرتونية تسمى بـ“جنية النار“ واختيار ما يناسبها من ملابس.
وتبدأ اللعبة في توجيه قائمة بالتعليمات للمشتركات فيها يومًا بعد آخر من الاستيقاظ ليلًا والنطق بكلمات غريبة لتتحول إلى جنية النار مثل ”يا ساحرة الملكة ألفي، يا أيتها الجنيات الصغيرة الحلوة، أعطني القوة“، قبل أن تأمرها بالذهاب إلى المطبخ وإشعال المواقد كافة ومن ثم العودة إلى النوم مجددًا في غرفتها.
مريم
أما لعبة مريم فتشكل خطرين على الأطفال أحدهما يخص إثارة نوع من الرعب والفزع لديهم، ودفعهم إلى الاقتراب من التوتر والانتحار، والآخر يتعلق بانتهاك الخصوصية وجمع معلومات عن الأسر المحلية لصالح دول أجنبية.
وتدور لعبة مريم حول فتاة صغيرة ضيعت أهلها وضلت طريق المنزل، وتحتاج إلى مساعدة المشتركين في اللعبة من أجل العودة للمنزل مرة أخرى، لتدخل في أحاديث جانبية تتعرف من خلالها الكثير من المعلومات عن المشتركين.
وتتطور بعد ذلك اللعبة لتصل إلى مرحلة العنف والخطر من خلال اتصالات وهمية للمشتركين فيها وصدور أصوات غريبة في منتصف الليل من هواتفهم، إلى جانب تعليمات أخرى بتفعيل المنبه في أوقات غريبة، والاستماع لبعض المقطوعات الموسيقية المخيفة والمرعبة للأطفال.

130 حالة انتحار

و“الحوت الأزرق“، لعبة إلكترونية ظهرت أخيرًا في عدد من الدول، تقوم بالأساس على إيذاء النفس، وتصل حد دفع لاعبها للانتحار، وتتكون من 50 تحديًا تشمل مشاهدة أفلام رعب في أوقات متأخرة من الليل، وسماع موسيقى غريبة، والصعود لأماكن شاهقة الارتفاع، وصولًا للتحدي النهائي الذي يطلب من اللاعب الانتحار.

ظهرت هذه اللعبة في روسيا في عام 2013، وكانت محدودة الانتشار حتى عام 2016 ، عندما انتشرت بين الشباب والمراهقين هناك على نطاق واسع، وبعد ذلك وقعت حالات انتحار تم ربطها باللعبة، وهو ما خلق حالة من الذعر في روسيا.

وتم اتهام مخترع هذه اللعبة، وهو روسي يدعى فيليب بوديكين ويبلغ من العمر 21 عامًا، بتحريض نحو 16 مراهقة على الانتحار، وقد ألقت السلطات القبض عليه، ومثُل أمام القضاء الذي أدانه وحكم عليه بالسجن.

وبلغ عدد ضحايا هذه اللعبة حسب التقارير أكثر من 130 حالة انتحار حول العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com