بعد فتوى ”أهل الأهواء“.. تحذيرات من فتنة جديدة تنهش المسلمين

بعد فتوى ”أهل الأهواء“.. تحذيرات من فتنة جديدة تنهش المسلمين

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

شنّ تنظيم ”جمعية العلماء المسلمين الجزائريين“ هجومًا حادًا على الشيخ الدكتور محمد علي فركوس، أبرز أقطاب السلفية في البلاد والمنطقة.

واتهمت الجمعية الأكثر تجذّرًا في الجزائر، شيخ السلفية بالخيانة وزرع الفتنة والانقسام بين المسلمين، ودعته للتراجع عن فتوى دينية أطلقها ، ويُخرج فيها جمهورًا كبيرًا من الأمة إلى عدم التدين ويصفهم بأهل الأهواء  .

ووصفت الشيخ فركوس بأنه ”ممن يزعم أنه من أهل السنة دون غيره، يثير الفتنة، وتضليل المسلمين وتبديعهم، وحشرهم في أهل الأهواء والبدع“.

وتابعت في بيان لها، أن السلفي البارز ”يُرجع إلى افتراق المسلمين في التاريخ البعيد، ويُحيي شعارات مصطنعة، فهل يوجد اصطلاح أهل السنة والجماعة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟“.

 ومضت بالقول: ”كيف أنّ الأشاعرة مثلًا ليسوا مُوحدين ولا مؤمنين ولا يتبعون الهدي النبوي ولا يصدرون عن الكتاب والسنة، ولا يسترشدون بفهم السلف الصالح لنصوص الكتاب والسنة؟“.

وخلُص البيان إلى أنه ”تضليل أمثال الجويني والباقلاني وأبي حامد الغزالي من الأشاعرة والمعتزلة والذين دافعوا عن الإسلام وجابهوا المجوسية والوثنية، وردوا على مزاعم الملحدين“، في إشارة إلى أنه يبقى أحد من أهل السنة والجماعة.

 واعتبرت الجمعية التي تدافع منذ عقود عن العربية والإسلام في الجزائر، أنّ ما صرّح به الشيخ فركوس ”منكر لا يجوز السكوت عنه، لأنه لا عاقبة له إلا الفرقة بين المسلمين في عصر ندعو فيه إلى الوحدة“.

وتبرأت علنيًّا من ”الدعوة إلى الولاء والبراء بين المسلمين، فالولاء للمسلمين جميعًا، والبراء من أعدائهم ومن يدعو إلى تفرّقهم“.

وجزم السلفي الجزائري أنّ “مصطلح أهل السنّة، يراد به ما يقابل أهل البدع والأهواء، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنّة، دون أصحاب المقالات المحدثة من أهل الأهواء والبدع“.

واعتبرت التصريحات ”تكفيرًا لكل المنتسبين إلى الاتِّجاهات الفكرية الحديثة“، وقد خلّف ذلك عاصفة من الانتقادات اللاذعة لاعتبارها تحريمًا للانخراط في التيارات الوطنية والقومية والعلمانية والليبرالية.

ودخل الأزهر الشريف بمصر على خط المواجهة مع زعيم السلفية في الجزائر، والمغرب العربي، وشمال أفريقيا.

وقال مجمع البحوث الإسلامية إنّ“ ”فتوى الشيخ الجزائري خطيرة وغير مؤسسة، على اعتبار أنها تقدح في الأشعرية والمتصوفين“.

وأضاف أن ”التيار السلفي عُرف بعداوته وكراهيته للصوفية والمتصوفين، وللمذهب الأشعري”، مُوضّحًا أن الخلاف بين التيارين ”سياسي وليس دينيًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com