”مملكة الراهب“.. واقع حياة مغاير ومظلم في كوريا الشمالية (صور) – إرم نيوز‬‎

”مملكة الراهب“.. واقع حياة مغاير ومظلم في كوريا الشمالية (صور)

”مملكة الراهب“.. واقع حياة مغاير ومظلم في كوريا الشمالية (صور)

المصدر: عبدالجواد فوزي- إرم نيوز

تتميز كوريا الشمالية بدرجة عالية من الرقابة، بحكم الأمر الواقع على حرية الصحافة، إذ يراقب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن كثب، كل ما يُبث ويُنشر في المؤسسات الإعلامية المختلفة داخل بلاده، بهدف السيطرة على المعلومات التي يتم عرضها سواء من الداخل، أو الخارج.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة ”بيزنس إنسايدر“ الأمريكية، حاول كيم جاهدًا تقديم بلاده للعالم كأحد معاقل القوة العسكرية، والطاقة النووية، والقوى الإقليمية المعادية للغرب، لكن يبدو أن واقع الحياة داخل كوريا الشمالية مغاير، ومظلم للغاية.

وذكرت الصحيفة، أن ”معظم سكان البلد الآسيوي يعيشون تحت خط الفقر، وتسيطر الحكومة على معظم مجريات الحياة داخل البلاد، بالإضافة إلى تواجد عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين داخل السجون الكورية“.

وتخيّم حالة من الغموض والعزلة على حياة المواطنين اليومية داخل كوريا الشمالية، حيث تشهد البلاد المعروفة باسم ”مملكة الراهب“ نقصًا حادًا بالموارد الغذائية خلال السنوات الحالية.

أما بالنسبة لملف حقوق الأطفال، فيعد الأمر مُعْتِما للغاية، حيث يُجبر العديد من الأطفال في المناطق الريفية بالبلاد على العمل في المزارع، فيما يعتمد اقتصاد البلاد بصورة كبيرة على العمالة الإجبارية.

ويؤثر سوء التغذية في البلاد على صحة الأطفال بشكل واضح، حيث يعاني ما يقرب من 28% من الأطفال الكوريين دون سن الخامسة، من مشاكل بالنمو بسبب سوء التغذية.

رقابة صارمة

وطبقًا لما جاء في تقرير الصحيفة الأمريكية، يعد الفقر السمة الغالبة على معظم المدن الكورية، حيث يُعتقد أن يكون 41% من التعداد السكاني للبلاد، تحت خط الفقر، فضلًا عن عشرات المشرَّدين داخل البلاد.

وتشهد البلاد فوضى في ملف الإسكان، حيث تعيش أعداد كبيرة من الأسر داخل منازل صغيرة، بالإضافة إلى معاناتهم من قصور في خدمات الكهرباء.

وتفرض الحكومة رقابة صارمة على التواصل مع العالم الخارجي، حيث يقتصر تواجد الإنترنت في البلاد على بعض الأماكن القليلة، مثل بعض المكاتب في العاصمة بيونغ يانغ.

انشقاق العسكريين

ودائمًا ما يتظاهر الزعيم كيم جونغ أون بالقوة العسكرية لبلاده، من خلال كثرة العروض العسكرية التي تقدمها أعداد ضخمة من الجنود، لكن تظهر بعض الصور الجانب الآخر للحياة العسكرية بالبلاد، حيث يعاني العديد من الجنود من الأمراض بسبب التدريبات القاسية، وقلة الموارد الغذائية، ويشهد الجيش الكوري الشمالي العديد من حالات الانشقاق عن صفوفه.

السجن الكبير

ويعد أسوأ ما يواجه المواطنين داخل كوريا الشمالية، هو السجون غير الآدمية المخصصة للمعتقلين السياسيين في البلاد، فمن الممكن أن يتم سجن شخص بسبب قيامه بمخالفة بسيطة لا تعد مخالفة من الأساس ببعض البلدان الأخرى.

ويواجه المعتقلون في البلاد بعض الظروف القاسية مثل، منعهم من الطعام، وإجبارهم على القيام بأعمال شاقة، بالإضافة إلى تعرض البعض للتعذيب، بهدف الاعتراف بارتكاب جرائم ليس لهم دخل بها، ولم يسبق لشخص من قبل التقاط صور لهذه السجون، لكن يمكن رصدها من خلال خريطة ”غوغل إرث“، كما هو موضح بالصور.

وأنهت ”بيزنس إنسايدر“ تقريرها بقولها إنه ”لطالما كانت كوريا الشمالية دوما محل استهجان وغضب العديد من منظمات المجتمع الدولي، بسبب ملف حقوق الإنسان في البلاد، كما ألقت الولايات المتحدة الضوء على العديد من ضحايا الممارسات الوحشية لنظام كيم جونغ داخل البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com