محامو الطلاق في بريطانيا في ورطة بسبب العملات الرقمية

محامو الطلاق في بريطانيا في ورطة بسبب العملات الرقمية

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

حذّرت شركة محاماة في بريطانيا من ”كابوس موجة طلاق يلوح في الأفق“ وسط جدال الأزواج على قيمة البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية الأخرى المتقلبة للغاية.

وقالت شركة المحاماة “ رويدز ويذي كينغ“، إنها شهدت مؤخرًا ظهور موجة من القضايا التي تتضمن خلافات حول حصص العملات الرقمية، حيث تم تقييم إحداها بقيمة 1.4 مليون دولار.

وأضافت الشركة، أنها تتعامل حاليًا مع 3 حالات طلاق ذات قيمة تعويض عالية يسعى فيها الأزواج إلى الكشف عن أصول العملات الرقمية والحصول على حصة محتملة منها.

وقال فاندانا تشيترودا، وهو شريك في ”رويد ويذي كينغ“، في منشور على مدونة نشرت في عيد الحب ”هذه هي الحالات الأولى التي نراها، ونتوقع أن نرى أكثر من ذلك بكثير.. ستكون هناك أيضًا حالات طلاق“.

وفي الحالات الثلاث جميعها، كان الأزواج قد استثمروا في عملات رقمية تتضمن ”البيتكوين“ و ”لايتكوين“ و ”ريبل“ و ”إيريثيوم.“

وأدت الموجة الأخيرة من اهتمام وسائل الإعلام بالإضافة إلى الاستثمار المنتشر في العملات الرقمية إلى وعي متزايد، ما يشير إلى أن العملات الرقمية تسببت في انفصال الأزواج.

وينضاف إلى المشاكل التي يواجهها المحامون الذين يتعاملون مع تلك القضايا هو قصور المحاكم في التعامل مع مثل هذه الحقوق الرقمية التي يصعب عليهم تقديرها والذي يرجع أساسًا إلى الزيادة الحديثة في الاهتمام بهذا المجال.

وتبعًا لوقت إجراء هذه الاستثمارات، فإن قيمة هذه الأصول تضخمت بسرعة خلال الأشهر الـ12 الماضية.

وارتفعت قيمة عملة بيتكوين التي تعتبر أبرز العملات الرقمية من ألف دولار في بداية عام 2017 إلى المستوى القياسي له والذي بلغ 20 ألف دولار في منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ثم خسر معظم هذه الزيادة في الأسابيع الأخيرة.

ووفقًا لشركة ”رويدز ويذي كينغ“، كانت إحدى القضايا التي تتعامل معها الشركة تتضمن استثمارًا بقيمة 80 ألف جنيه إسترليني (112ألف دولار) في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وتقول الشركة إن قيمة الاستثمار نفسه بلغت مليون جنيه إسترليني في كانون الأول/ ديسمبر 2017، وتبلغ الآن قيمته 600 ألف جنيه إسترليني.

وأوضح تشيترودا أن “ هذا يمثل تحديًا حقيقيًا عند تقييم العملات الرقمية؛ حيث يجب أن تُجرى التقييمات عدة مرات خلال عملية الطلاق مع تقدم القضية“.

بيد أن طبيعة العملات الرقمية التي غالبًا ما يتم التداول بها دون الكشف عن هوية المداول على شبكة لا مركزية دون الحاجة لحساب مصرفي يجعل من الصعب اكتشاف طبيعة حصص أو استثمار الشريك.

وقال مارك فيليبس، وهو شريك آخر في ”رويد ويذي كينغ“ ”إن تتبع العملات الرقمية يمكن أن يكون مستهلكًا للوقت ومكلفًا للغاية.. عندما يتم شراء العملات الرقمية مباشرة ونقلها خارج الشبكة، يصبح من المستحيل تقريبًا تتبعها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com