بعد جدل تطبيق ”منع الحب“.. ما حقيقة منع الطلاب السوريين من الزواج بلبنانيات؟ (صورة)

بعد جدل تطبيق ”منع الحب“.. ما حقيقة منع الطلاب السوريين من الزواج بلبنانيات؟ (صورة)

المصدر: فريق التحرير

أثار تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة قالوا إنها ”تعهد“ من قبل أحد الطلاب السوريين بعدم إقامته أي علاقة عاطفية مع امرأة لبنانية خلال مدة دراسته في لبنان، حفيظة سوريين، ولبنانيين، ومؤسسات قانونية رأت في التعهد  أنه ”لا يحمل أي قيمة قانونية“.

ووفق ما ذكره ناشطون، فإن الأمن اللبناني طلب من الطالب السوري التوجه إلى ”الكاتب بالعدل“ اللبناني لإجراء تعهد بعدم إقامة أي علاقة حب، أو زواج، مع امرأة لبنانية خلال مدة دراسته.

وجاء في نص التعهد:“أُصرّح على مسؤوليتي المدنية والجزائية، أنه لا توجد علاقة، أو ارتباط من أي نوع كان يربطني بفتاة من الجنسية اللبنانية، وأنني أتعهد بعدم الزواج من أي فتاة من الجنسية اللبنانية، طوال فترة دراستي في لبنان“.

وأورد موقع ”المفكرة القانونية“ اللبناني تحقيقًا، نشر ضمنه، ”تعهدًا آخر“ لطالب  قال إنه سوري يدرس في لبنان، وجاء فيه:“أنا الموقع أدناه من الجنسية السورية، أُصرح طائعًا ومختارًا، وأنا بكامل الأوصاف المعتبرة شرعًا، وقانونًا، أنه لما كنت مسجلًا في معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف، فإنني أقرُّ بموجبه وعلى كامل مسؤوليتي، من حقوقية وجزائية في حال ثبوت العكس، أنني عازب ولم يسبق لي الزواج لغاية تاريخه، كما أتعهد بعدم الزواج طيلة فترة إقامتي على الأراضي اللبنانية. وإشعارًا مني بما تقدم أُوقع على هذا الإقرار والتعهد لإبرازه حيث تدعو الحاجة وللعمل عند الاقتضاء“. وقد نُظّم التعهدان لدى كاتبين بالعدل لبنانيين.

وأكد أحد الطلاب الموقعين على التعهد للموقع اللبناني، أن الأمن العام طلب منه التوجه إلى كاتب بالعدل وإجراء ”تعهد بعدم الزواج، أو الارتباط بامرأة من الجنسية اللبنانية طيلة فترة إقامته في لبنان“.

تعميم منع الحب.

وكان نص التعهد الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أثار الكثير من ردود الفعل، وساهم في استحضار قضية ”تعميم منع الحب“، حيث كان الأمن العام قد ألزم مستخدمي العاملات الأجنبيات بالإبلاغ عن أي علاقة حب، أو زواج، قد ترتبط هذه العاملات بها، تمهيدًا لترحيلهن.

ودفعت هذه التعهدات الموقَّعة من قبل هؤلاء الطلاب إلى التساؤل عن خلفيتها، والجهة التي تلزمهم بها، لا سيما أن الأمن العام لا يشير على موقعه الرسمي إلى أي تعهد من هذا النوع كمستند  يشترط وجوده لمنح إقامة للطلاب الأجانب الراغبين بالدراسة في لبنان.

الأمن ينفي وموظف يؤكد.

مسؤول المكتب الإعلامي للأمن العام نبيل حنون في حديث للموقع اللبناني، نفى علمه بوجود مثل هذا التعهد، غير أن موظفًا في دائرة الأمن أكد على ضرورة التمييز بين ”إقامة طالب جامعي، أو طالب علوم الدِين ”. وقال: ”الطالب الجامعي لا يحتاج لهذا التعهد، وهذا التعهد خاص بالطلاب الذين يدرسون علوم الدين، فعليهم أن يتعهدوا بعدم الزواج من الجنسية اللبنانية طيلة فترة الدراسة“.

وبعد أن أكد الموظف لموقع المفكرة القانونية، أن الأمن العام ”عمم على كُتّاب بالعدل إجراء مثل تلك التعهدات“، تفاجأ عند سؤاله من قبل الموقع عن رقم التعميم، أنه لم يجد رقمًا لهكذا تعميم لديه“.

الكاتبتان بالعدل“ نسرين أيوب“ و“مها أبو نجم“ اللتان نظمتا التعهديْن المذكور مضمونهما أعلاه، أكدتا عدم وجود أي تعميم من قبل الأمن العام في هذا المجال.

وقالت موظفة في مكتب ”أبو نجم“ إن هذه التعهدات تتم بناءً على طلب صاحب المصلحة، وإن هذا الإجراء حديث العهد، ولا يعود لأكثر من شهرين، وقد أكدت غياب أي تعميم من قبل الأمن العام، أو وجود أي نموذج لهذا التعهد.

أما ”أيوب“ فأكدت أن شابًا قصدها، وطلب منها تنظيم تعهد بهذا المعنى فاستجابت لطلبه، وهو التعهد الوحيد الذي نظمته في هذا المجال.

تدخل تعسفي في الحياة الشخصية.

وقال رئيس مكتب مجلس الكتّاب بالعدل في لبنان جوزيف بشارة، إن هذه ”التعهدات تذكّر بالتعميم المتعلق بالعاملات الأجنبيات قبل سنتين“، غير أن الأمر المختلف هو غياب أي تعميم رسمي في هذا المجال هذه المرة، ما أدى إلى معرفة بعض الكتاب بالعدل، لا سيما القريبين من مراكز الأمن العام، بهذا التعهد كونه طُلب منهم تنظيمه“.

وأضاف أن مجلس الكُتّاب بالعدل سبق أن اقترح، إثر قضية العاملات الأجنبيات، استشارة الكُتّاب بالعدل بمضمون التعهدات قبل فرضها من قبل الأمن العام حفاظًا على حقوق الأفراد“، الأمر الذي يظهر أنه ”لم يحصل“.

وانتقد بشارة مضمون التعميم لأنه ”تدخل في الأحوال الشخصية، وحقوق الأفراد في هذا المجال“.

من جهتها نفت المحامية غيدا فرنجية أن يكون لهذا التعهد أي ”قيمة قانونية“، مضيفة أنه ”مخالف للحقوق الأساسية للطالب الأجنبي، والمرأة اللبنانية“.

وقالت:“يشكل هذا التعهد تقييدًا لحقوق المرأة اللبنانية، والتي من حقها أن تتزوج من تشاء، ومتى تشاء ، وتمنحه حق الإقامة في بلدها، لذلك، لا يمكن للأمن العام التذرع بهذا التعهد من أجل رفض منح إقامة مجاملة للطالب في المستقبل في حال زواجه من لبنانية“.

 

 

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com