الكويت.. مطالبات حقوقية بإلغاء عقوبة السجن في قضايا الرأي 

الكويت.. مطالبات حقوقية بإلغاء عقوبة السجن في قضايا الرأي 

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

جدد ناشطون وإعلاميون، مطالبهم للسلطات الكويتية، بإلغاء عقوبة السجن التي تفرض في ”قضايا الرأي“، والتي تصل أحيانًا إلى السجن عشرات السنين، بسبب تغريدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر الناشطون، أن العقوبات التي تفرض بمجرد إبداء الرأي حول قضيةٍ ما عبر مواقع التواصل الاجتماعي ”غير منطقية“، لأن إبداء الرأي حق تكفله المعاهدات الدولية التي صدّقت عليها الكويت، في حين تبرر السلطات موقفها ”بخرق النشطاء للقوانين والحفاظ على الأمن القومي“.

وفيما يدون عدد من النشطاء منهم حقوقيون ونواب وأكاديميون تغريدات عبر ”تويتر“ تبيّن آراءهم الشخصية حول قضيةٍ ما تصل إلى انتقاد لبعض الشخصيات أو الدول أو الأديان، فإنه يتم توجيه تهم إليهم من قبل السلطات الكويتية التي تحيلهم إلى القضاء بعدة تهم منها ”الإساءة إلى الذات الأميرية، أو ازدراء الأديان، أو الإساءة إلى دول الجوار“.

ويعقد الناشطون الندوات والمؤتمرات بشكل متواصل للمطالبة بإلغاء هذه العقوبات وإعطاء مساحة أوسع للتعبير السلمي عن الآراء الشخصية، وكان آخرها ندوة عقدت قبل يومين بحضور عدد من النشطاء والحقوقيين الكويتيين الذين طالبوا بإلغاء عقوبة السجن في قضايا الرأي للسعي إلى مجتمع حر.

وكانت الناشطة الكويتية شيخة الجاسم من المشاركين في الندوة، والتي تنتقد بشكل دائم الأحكام القضائية التي تصدر على ”سجناء الرأي“، حيث أبدت استغرابها من أحكام السجن التي تفرض على المغردين، والتي وصلت إلى خمسين عامًا على أحدهم بسبب تغريدات، لافتةً إلى أن ”الأوضاع الحالية في البلاد هي الأنسب للإصلاح السياسي“.

وقال الكاتب والناشط الكويتي أنور الرشيد، إن ”عدد سنوات الحكم في قضايا الرأي تصل قرابة الـ 900 عام، أحدهم يواجه حكمًا بالسجن خمسين عامًا“، مضيفًا أن ”العديد من الذين عليهم أحكام بقضايا الرأي طلبوا اللجوء السياسي إلى فرنسا وبريطانيا بسبب هذه الأحكام الناتجة عن خذلان البرلمان وسكوت المجتمع عنها“.

واعتبر الدكتور والناشط هشام الصالح في ذات الندوة التي حملت عنوان (نحو مجتمع حر .. معا لإلغاء عقوبات الحبس في قضايا الرأي) أن ”سجن الشباب الكويتي بسبب آراء حول دول أخرى غير منطقي وغير مقبول لعدم المعاملة بالمثل من قبل تلك الدول“.

وعلى ”تويتر“ تتواصل مطالبات الكويتيين بإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية، حيث كتب الصحفي حسين بن حيدر عبر حسابه ”أيًا كان نرفض حبس متهمين بقضايا الرأي عبدالحميد دشتي أحمد عاشور وحتى عبدالله الصالح على الرغم أنني اختلف معه ولكن أرفض حبسه لأنه عبر عن رأيه فقط ولَم يحمل سلاحًا أو يقتل أحدًا #عجبي“.

وفي ذات السياق غرد الدكتور صلاح الفضلي، الذي اعتبر أنه ”لا ديمقراطية دون حرية التعبير“، قائلًا ”أنا مع إلغاء عقوبة السجن لصاحب الرأي أيًا يكن هذا الرأي، و دون أي استثناءات، لأن القوانين التي تعاقب الشخص لكلام صدر منه هي قوانين دكتاتورية بالية يجب تغييرها بأسرع وقت“.

وسبق أن أثيرت قضية ”سجناء الرأي“ في الكويت من قبل نشطاء ومثقفين، حيث أوضح الكاتب الكويتي ذعار الرشيدي في إحدى مقالاته أن ”سجناء الرأي وفقًا للنظرة الرسمية هم مدانون بخرق القانون الذي أقر وصدر بشكل دستوري“، مضيفًا أن الحل هو ”أن يقوم أعضاء مجلس الأمة، بإعادة تعريف بعض المواد في بعض القوانين كقوانين النشر والجرائم الإلكترونية من أجل إعادة تعريف مساحة حرية التعبير، وفق ما هو مقرّ في الدستور“.

وكانت الكويت قد تعرّضت لانتقادات من قبل منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ بسبب قانون الجرائم الإلكترونية، الذي ”يخالف المعاهدات الدولية التي اعترفت بها الكويت“.

ورغم أحكام السجن التي تفرضها الكويت على النشطاء في ”قضايا الرأي“ والتي تقيد حرية التعبير، تعد الكويت من الدول العربية المتقدمة في حرية التعبير والديمقراطية التي كفلها الدستور، الذي أكد أن ”حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما“، وفقًا لتقارير محلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com