ضم النساء إلى الخدمة العسكرية يثير الجدل في الكويت ومسؤول: أعداد البنات أكثر من الشباب

ضم النساء إلى الخدمة العسكرية يثير الجدل في الكويت ومسؤول: أعداد البنات أكثر من الشباب

المصدر: الأناضول

كشف رئيس هيئة الخدمة الوطنية العسكرية الكويتية، اللواء الركن إبراهيم العميري، عن “جدية الحكومة” في إدخال المرأة الجيش، مضيفًا، في تصريح صحافي: “أعداد البنات في الكويت أكثر من الشباب”.

وتابع: “لو لاحظنا عدد الرجال الملزمين بالتجنيد هذا العام فسنجد أنه 13217، ومعنى ذلك أن التجنيد يشهد يوميًا دخول 60 شابّا، وإذا قسّم هذا العدد على المحافظات، فسنجد أن نصيب كل محافظة 10 فقط، وهذا عدد قليل جدًّا”.

وشدد العميري على أن “التطوّع موجود في القانون، ولدينا تجربة سابقة، لكنها أُوقفت؛ لأنه لم يكتب لها النجاح، أما مسألة فتح باب التطوّع من جديد فهذا يعود إلى جهة أخرى في وزارة الدفاع، وليس من اختصاصي”.

وعقب اجتماع لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في مجلس الأمة (البرلمان)، أمس الأول الخميس، قال النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الدفاع، الشيخ ناصر الصباح: “لا مانع من تطوع المرأة في الخدمة الوطنية العسكرية في حال رغبت بذلك”.

وتساءل مستنكرًا: “لماذا تُحرم وزارة الدفاع من خدمات المرأة الكويتية، في حين أنها أصبحت الآن عسكرية في وزارة الداخلية وحرس مجلس الأمة”.

جدل وانقسام

وتشهد الكويت حالة متصاعدة من الجدل والانقسام البرلماني منذ إعلان وزير الدفاع عن ترحيبه باحتمال تطوع المرأة في الخدمة العسكرية.

وعلى حسابه بموقع “تويتر”، قال النائب البرلماني، محمد هايف المطيري: “هويتنا خط أحمر، ولن نقبل بتغريب المجتمع، فالمرأة ليس محلها المؤسسات العسكرية”.

وأضاف أن المرأة “سمح لها في نطاق ضيق، مراعاة لخصوصيتها كمسلمة، بتفتيش النساء في المنافذ والسجن والأماكن التي يرتدنها، وليس تجنيدها أو فتح باب التطوع لها كعسكرية”.

وحذر المطيري من أن “أي خطوة بهذا الاتجاه سيتبعها إعلان استجواب لوزير الدفاع”.

من حق المرأة اختياريًا

على الجانب الآخر، قال النائب راكان النصف، في تصريح صحافي: “وإن كنت ضد قانون التجنيد، لكن من حق المرأة، اختياريًا، الانخراط في السلك الذي تراه”.

وأردف: “أما ما ذكره النائب محمد هايف عن أن المرأة ليس محلها المؤسسات العسكرية، فأقول إنها انضمت قبل ذلك لأفراد وضباط الداخلية، ولم يحرك أحد ساكنًا”.

ولفت إلى أن المادة 29 من الدستور تنص على أن “الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين”.

وشدد النصف على أن “المادة واضحة، وأي خرق لها سيعرض أي وزير للاستجواب”.

أخت الرجال

وداعمًا لفكرة تطوع المرأة في الخدمة العسكرية، قال النائب صلاح خورشيد، إن المرأة “أخت الرجال في كل المواقع، وأثبتت جدارتها في كل موقع عملت فيه”.

ودعا خورشيد، في تصريح صحافي، إلى “ضرورة فتح الباب أمامها للالتحاق بالسلك العسكري، لتؤكد مرة أخرى نجاحها، فهي موجودة الآن بالداخلية والسلك الدبلوماسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي”.

ومضى قائلًا: “كل مواطن، ذكرًا كان أو أنثى، نحتاج إلى جهوده، ويكمل عملنا بعضنا البعض، لخدمة وطننا، وسيكون في السلك العسكري الطبيبة والمهندسة والممرضة والمساعدة والعاملة”.

وظائف تناسب المرأة

ومؤيدًا لاحتمال انخراط المرأة في الحياة العسكرية، أشار النائب خالد الشطي إلى أن “مشاركة المرأة الاختيارية في الجيش للدفاع عن وطنها كانت ولا تزال موجودة في الكثير من الدول والعديد من الحضارات على مدار التاريخ”.

وأضاف: “هناك وظائف في الجيش تتناسب مع طبيعة عمل المرأة، التي ترى في نفسها القدرة على خوض هذا المجال، وخصوصًا إذا كانت ترغب بذاتها في هذه الوظيفة”.

واعتبر الشطي، في تصريح صحافي، أن “منع مشاركة المرأة يعتبر مظهرًا من مظاهر التمييز ضدها”.

ونظمت أول دورة بالشرطة النسائية في الكويت في الـ2 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وكان قوامها 40 منتسبة.

فيما باشرت أول خمس نساء (ضابطتان وثلاث ضابطات صف) من شرطيات مجلس الأمة عملهن منتصف مارس/آذار 2016.

والتحقت الدفعة الأولى من المجندين الكويتيين (140 مجندًا) بالخدمة الوطنية الإلزامية، في الـ6 من يناير/ كانون الثاني الجاري، ليعود بذلك العمل بالتجنيد الإلزامي، بعد توقف دام 16 عامًا.

وكان مجلس الأمة أقر، في أبريل/ نيسان 2015 قانون الخدمة الوطنية (التجنيد الإلزامي)، على أن يتم تطبيقه مطلع عام 2018، على كل كويتي من الذكور أتم الـ18 من عمره، متضمنًا خدمة عامة، وخدمة احتياطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع