رئيس النمسا يتدخل لوقف حملة عنصرية ضد أول مولود بالبلاد في 2018 (صور)

رئيس النمسا يتدخل لوقف حملة عنصرية ضد أول مولود بالبلاد في 2018 (صور)

المصدر: عُلا إسماعيل- إرم نيوز

تدخل الرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين، لوقف ممارسات عنصرية بحق أول مولود في البلاد خلال العام 2018، تعرض لها بسبب انتمائه لوالدين مسلمين.

ووجه فان دير بيلين السياسي الأخضر الليبرالي، تهانيه للمولودة أسيل التي جاءت للحياة في الساعات الأولى من العام الجديد في فيينا.

وقال الرئيس النمساوي البالغ من العمر 73 عامًا على ”فيسبوك”: ”مرحبًا عزيزتي أسيل، الجميع يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق“، وفقاً لما ذكرته صحيفة ”تليغراف“ البريطانية.

وأثار نشر وسائل الإعلام المحلية صورة أسيل تمغا مع والدتها المحجبة، حفيظة أنصار الإسلاموفوبيا، الذين استقبلوا الرضيعة بمئات التعليقات العنصرية المتطرفة على ”فيسبوك“، فكتب أحدهم على صفحة ”هيوت“ الإخبارية، قائلاً: ”أتمنى وفاتها في المهد“، كما طالب أحدهم بـ“ترحيلها على الفور“، فيما تساءل آخر:“لماذا ترتدي هذه المرأة الحجاب؟ هل تعاني من السرطان“.

ويأتي هذا الفيض من الاعتداءات العنصرية بعد أسبوعين من دعوة حزب ”الحرية“ اليميني المتطرف، ليكون الشريك الأصغر في الحكومة النمساوية الجديدة التي تضم عدداً قليلاً من الأحزاب اليمينية المتطرفة التي وصلت إلى السلطة في الاتحاد الأوروبي، وهو القرار الذي أثار المخاوف فى أوروبا إزاء عودة الشعبوية المتطرفة للفكر اليميني؛ ما أدى إلى احتشاد آلاف المتظاهرين وسط فيينا ضد الحكومة الائتلافية الجديدة التي يقودها سيباستيان كورز، 31 عاماً، من حزب ”الشعب“ النمساوي، رافعين لافتات كتب عليها ”لا تدعوا النازيين يحكمون“.

وانتخب الحزب ”الديمقراطي الشعبي“ وحزب ”الشعب“ على وعد بتنفيذ قواعد أكثر صرامة لطالبي اللجوء، بعدما أصبحت مسألة الهجرة مصدراً لقلق الناخبين النمساويين في ظل وصول أكثر من مليون لاجئ ومهاجر آخر إلى أوروبا في العام 2015.

وخلافاً للرئيس النمساوي، حافظ كورز وأعضاء حكومته المُشكلة حديثاً، على الهدوء إزاء التعليقات العنصرية الموجهة نحو الرضيعة، في الوقت الذي أشار فيه بعض المتطرفين، في رسالة معادية، إلى وزير الداخلية اليميني الجديد هربرت كيكل، قائلين إنه ”سيطرد الرضيعة إلى خارج البلاد، وهو الرجل الذي يفعل ذلك“.

وردًا على الرسائل العدائية، أطلقت ”كاريتاس“، وهي مؤسسة خيرية كاثوليكية تعمل مع المهاجرين واللاجئين، حملة دعم للرضيعة ووالديها نايمي وألبر، إذ قال رئيس المؤسسة في فينيا كلاوس شويرتنر، إن ما يحدث يمثل ”بعدًا جديدًا للكراهية عبر الإنترنت يستهدف الأبرياء؛ ما يتجاوز الخطوط الحمراء“، مشيرًا إلى ضرورة إعادة صفحة ”فيسبوك“ للمواليد الجدد على الفور بعد إزالتها، ”لنثبت أن الحب أقوى من الكراهية على (فيسبوك) بقدر ما هي الحال في الواقع“.

وحصدت رسالة الرئيس النمساوي على ”فيسبوك“ ما يقرب من 30 ألف رسالة دعم لأسرة تامغا وتهنئة بولادة الطفلة أسيل، فيما حصدت الرسالة (البوست) نفسه على أكثر من 33 ألف إعجاب، وتم تدوال مشاركتها أكثر من 15 ألف مرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com