سلطنة عمان.. اعتماد الحكومة على المنصات الإلكترونية لمعالجة البطالة يثير الانتقادات

سلطنة عمان.. اعتماد الحكومة على المنصات الإلكترونية لمعالجة البطالة يثير الانتقادات

المصدر: فريق التحرير

أثار توجه الحكومة العمانية، نحو الاعتماد على المنصات الإلكترونية؛ لمواجهة أزمة البطالة و“تعمين“ (توطين) الوظائف، موجة من الانتقادات، التي تتهم تلك المنصات، بأنها وقعت في أخطاء؛ تسببت في عرقلة توظيف مواطنين عمانيين.

وأبدى الكاتب العُماني علي المطاعني، في مقال له بعنوان ”موضة التعمين بمنصات إلكترونية“، في صحيفة ”الشبيبة“ المحلية، اعتراضه على آلية عمل منصات التوظيف الإلكترونية، مطالبًا الحكومة ”بتطوير سبل التوظيف الحكومي والخاص، وإيجاد مجالات عمل تتناسب مع مستويات الخريجين، وإحكام السيطرة على كل المنافذ، التي يتهرب منها البعض“.

وشدد المطاعني، على ضرورة ”عدم الارتهان للغير في التوظيف“، متهمًا المنصات الإلكترونية، بأنها ”أحدثت أزمة في عملية إدخال البيانات، فما بالك بأنها ستكون وسيطًا في التوظيف أو بديلًا عن الجهات المختصة، الأمر الذي يتطلب مراجعة هذه التوجهات، بنحو يتواكب مع أهمية هذا الجانب“.

ووصف الواقع المتردي لسوق العمل، وصعوبة التوفيق بين الباحثين عن عمل، وبين أرباب المؤسسات والشركات في القطاع الخاص؛ بسبب ”تباين المصالح بينهما“، بأنه أمر ”غير مجدٍ.“

وحول جدوى استخدام المنصات الإلكترونية؛ للتغلب على مشكلة البطالة، تساءل المطاعني: ”إذا كانت جهات حكومية بكل إمكانياتها وقدراتها وصلاحياتها، عجزت طوال السنوات الفائتة،عن معالجة مشكلة الباحثين عن عمل، على نحو مثالي، فكيف بمنصات افتراضية أن تحلها جذريًا؟.

وعلى موقع تويترللتواصل الاجتماعي، الذي يحظى بشعبية واسعة في السلطنة، عبر مغردون عن امتعاضهم من الركون للمنصات الإلكترونية، وتأخير وضع حل جذري لمعضلة البطالة، وأطلقوا هاشتاغ (وسم)، حمل عنوان ”#أزمه_منصات_التوظيف1″، أصبح اليوم أحد أكثر الهاشتاغات تداولًا في السلطنة.

وعلق مغرد اسمه يعقوب الحسيني‏: ”ينفقون الملايين على الحكومة الإلكترونية، وإذا جت حاجة بسيطة ما يعرفوا يديروها، ويعطونها شركات أخرى، مقابل مبالغ خيالية، إهدار المال العام على الفاضي“.

وأضاف مغرد آخر: ”تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. شركات قطاع الخاص ودوائر العمل بوزارة القوى العاملة والمراكز الصحية، ماضية على قدم وساق؛ لجلب وفحص واستخراج بطاقات عمل للعمالة الوافدة، وأما توظيف المواطنين، يقوم به شركات لا حول لها ولا قوة“.

الحكومة تطمئن

ولمواجهة تصاعد حدة الامتعاض من المنصات الإلكترونية، وتوليها أمور التوظيف، حاولت الحكومة تطمين المواطنين، حيث أكدت وزارة القوى العاملة قبل يومين، أنها ”تتابع باهتمام، ما يتم تداوله حول منصات التوظيف، وتقدر ما يطرح؛ نتيجة حرص ورغبة الباحثين عن عمل، في المشاركة في بناء عُمان“.

وقالت الوزارة، إن ”العمل في هذه المنصات، يخضع لإشراف ومتابعة لصيقة، من المختصين بالوزارة، الأمر الذي يمكن هذه المكاتب، من القيام بعملها في الموائمة بين فرص العمل المعروضة من القطاع الخاص، وخصائص الباحثين عن عمل“.

ورغم مساعي سلطنة عُمان الحثيثة؛ لزيادة عدد المواطنين في مختلف القطاعات، تستمر معاناة الشباب العُماني، من بطالة تصل نسبتها بينهم إلى حوالي 20%، بحسب تقارير محلية، في حين يعمل أكثر من 1.8 مليون أجنبي، في القطاعَين الحكومي والخاص.

وأطلقت سلطنة عمان والدول الخليجية الأخرى، برامج مكثفة في الأعوام الأخيرة؛ لتقليل الاعتماد على العمال الأجانب، وذلك بتدريب مواطنيها، وتقديم حوافز لشركات القطاع الخاص؛ لمنح الأولوية لهم في الوظائف، إلى جانب إجراءات أخرى؛ لتشجيع الوافدين على العودة لبلادهم، عن طريق زيادة الرسوم الحكومية، وفرض قيود على توظيفهم. إلا أن مسيرة التعمين، يشوبها الكثير من التلكؤ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com