حقوقية تطالب بمنع الأب من الإبلاغ عن ابنته المتغيبة عن المنزل في السعودية

حقوقية تطالب بمنع الأب من الإبلاغ عن ابنته المتغيبة عن المنزل في السعودية

المصدر: إرم نيوز

أثارت حقوقية سعودية كثيرًا من الجدل في الأوساط الداخلية، خلال اليومين الأخيرين، لمطالبتها بمنع الأب من الإبلاغ عن ابنته المتغيبة عن المنزل لدواعي متعلقة بالعنف الأسري.

وقالت المحامية نسرين العيسى، إن كثيرًا من الفتيات يطالبنها بتقديم استشارات ”بخصوص بلاغ التغيب الذي يقدمه الأب ضد ابنته في الشرطة لخروجها من البيت“.

وأضافت في تغريدة نشرتها في صفحتها الاستشارية عبر موقع ”تويتر“، والتي تحمل اسم ”اعرفي حقوقك“ أن: ”البنات هذولي بس يبغو يعيشون عيشه محترمة بعيدة عن العنف والضرب، يستأجرون شقة ويروحون لعملهم! زي أي إنسان طبيعي! وبسهولة ينكبون في دار الفتيات؟“.

وطالبت العيسى المهتمة بقضايا المرأة السعودية، السلطات القضائية ”بإلغاء بلاغ التغيب للمرأة الراشدة فورًا“.

وتراوحت ردود الأفعال حول مطالبة العيسى ما بين مؤيد ورافض؛ لتحظى تغريدتها بدعم ناشطين حقوقيين، ويعلق صاحب حساب يحمل اسم ”اسقطوا الولاية“ إن: ”الغريب في المحكمة يقولك ما في نزع ولاية، وإنه بس زواج وسفر، ومع ذلك يقدر بكل سهولة يقدم بلاغ تغيب؟! مع العلم المحكمة نفسها تحكم بجواز استقلال المرأة ، فعلًا تناقض“.

وقالت إحدى المغردات إنه: ”قانون مهين لكرامة الإنسان، انتهى. هذا أكبر سبب لإلغائه“.

في حين رفض آخرون طرح العيسى؛ وأكدت إحدى المغردات على أنها: ”ضد إلغائه عن الجميع؛ لكن يحققون مع البنت إذا أنها فعلًا معنفة يلغونه فورًا، إذا كذابة فلا يلغى“.

وأضاف آخر إن: ”هذا خطأ في نظري، يجب أن لا يغير نظام دولة من أجل حالات شاذة، الحالات الشاذة يتعامل معها بما يتوافق معها، وتكون لها استثناءات خاصة ولا يفتح الباب على مصراعيه كلما تضايقت فتاة من أسرتها ضربت الباب، وعاشت في شقة لوحدها“.

هاربات من أسرهن

وتشهد المملكة بين الحين والآخر هروب فتيات من أسرهن، لتتحول مشاكلهن مع أسرهن إلى قضايا رأي عام، وكثير منهن يسافرن خلسة إلى خارج البلاد، لأسباب مختلفة.

وكثيرًا ما تغلق السلطات السعودية مثل تلك القضايا، تحت ذريعة أنها شأن عائلي، كما حدث في قضية الفتاة الهاربة إلى جورجيا، بعد لقائها مع أهلها وعودتها للمملكة، في أغسطس/آب 2016.

وتثير الظاهرة سجالًا في المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، حيث يتم التكتم على مثل تلك المواضيع الشائكة والحساسة، بسبب أعراف اجتماعية وعشائرية سائدة تتبنى ثقافة العيب الاجتماعي.

ويرى الكاتب السعودي، خالد الوحيمد، أن كثيرًا من حالات هروب الفتيات لا تتعلق بأسرهن فقط، بل أن بعضهن هربن: ”من المجتمع ذلك المتحجر برأيه، والمنفرد بقراره، حول المرأة التي لا يراها سوى امرأة (مطبخ) ناقصة بكل أمورها، ولكن في أمورٍ خاصة عند احتياج الرجل مكتملة!“.

العنف الأسري

ويُعد العنف الأسري، وتفاصيل أخرى في قوانين الأحوال الشخصية، محل خلاف قديم في السعودية، يتجدد مع تسجيل حوادث جديدة ترتبط بتلك القوانين.

ومع تعزيز الرقابة الشعبية بانتشار المقاطع المصورة التي ترصد ظاهرة العنف الأسري، باتت تلك الحوادث محط اهتمام المواطنين، ووصل صداها إلى وسائل الإعلام، واستدعت في بعض الحالات تدخل الجهات الرسمية، وفرض عقوبات رادعة بحق المعتدين.

وتؤكد الناشطة السعودية البارزة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، عزيزة محمد اليوسف، على أن القوانين المتعلقة بقضايا العنف الأسري بجميع أنواعه تحتاج مراجعة جادة وسريعة.

اعرفي حقوقك

وأطلقت المحامية نسرين العيسى تطبيق ”اعرفي حقوقك“ منذ عدة شهور، كمبادرة تطوعية لمساعدة النساء في معرفة حقوقهن حتى لا يقعن ضحية جهلهن بها.

وتؤكد العيسى على أن تطبيقها: ”يلخص حقوق المرأة ويهدف إلى تعريفها بكامل حقوقها بشكل عام، وبحقوقها أمام محاكم الأحوال الشخصية في قضايا الطلاق وخلافها بشكل خاص، كما يسهل لها رفع الدعاوى القضائية بنفسها والحصول على كامل حقوقها الشرعية والنظامية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com