دراسة جديدة تكشف: هكذا طوّر البشر عاطفة الحب‎ – إرم نيوز‬‎

دراسة جديدة تكشف: هكذا طوّر البشر عاطفة الحب‎

دراسة جديدة تكشف: هكذا طوّر البشر عاطفة الحب‎

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

أثبتت دراسة جديدة أن الوقوع في الحب قد يكون مفتاح نجاحنا التطوري، ولأول مرة وجد الباحثون أدلة على ارتباط الحب بالتطور الطبيعي للبشرية، واكتشفوا أنه زاد من فرص تكوين الأسر.

ودرس العلماء شعب ”هادزا“ في تنزانيا، الذي لا يستخدم وسائل منع الحمل الحديثة، ووجدوا أن العلاقات العاطفية ترتبط بإنجاب المزيد من الأطفال، وفق ما نشرته صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية.

وتأتي هذه الدراسة اتساقًا مع بحوث سابقة استنتجت أن الحب قد تطور كوسيلة لمنع الرئيسيات الذكور من قتل أطفالهم.

وفي المجتمعات الحديثة تتداخل عوامل مثل موانع الحمل في العلاقة بين الحب وعدد الأطفال، لهذا أجرى الباحثون دراستهم على شعب الهادزا.

ويعتقد العلماء أن حياتهم لم تتغير كثيرًا في العشرة آلاف سنة الماضية، ولهذا السبب يمكن أن يوفروا نظرة ثاقبة لمراحل التطور المبكرة للحب بين أسلافنا في عصر ما قبل التاريخ.

وكتب الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة ”فرانتيرز سيكولوجي“ الطبية: ”قد تكشف دراستنا معنى جديدًا للحب في الماضي التطوري للبشر، وخاصة في المجتمعات التقليدية المعتمدة على الصيد وجمع الثمار، حيث يكون الأفراد وليس آباؤهم، هم المسؤولون عن اختيار الشركاء“.

ودرست الأبحاث التي قادها الدكتور ”بيوتر سوروكوسكي“ في جامعة ”فروكلاف“ ثلاثة مكونات لقياس عمق الحب، وهي الحميمية والعاطفة والالتزام.

وهو ما يُشار إليه باسم نظرية ”سترنبيرغ الثلاثية للحب“، التي ابتكرها عالم النفس روبرت سترنبيرغ عام 1985.

العاطفة

تقيس النظرية العاطفة من خلال علاقتها بالتحفيز البدني والعاطفي، مثل الحماس القوي، والإثارة، والمشاعر الجنسية والرومانسية.

الالتزام

الالتزام هو اتخاذ المرء القرار الواعي بالبقاء مع شخص آخر ووعده بأن يكون مخلصًا له.

الحميمية

توصف العلاقة الحميمية بأنها مشاعر التقارب والتعلق التي تميل إلى تعزيز الرابطة بين شخصين.

وفي الدراسة قارن الباحثون المقاييس لفحص العلاقة بين الحب وعدد الأطفال، وعثروا على علاقة إيجابية بين العاطفة والنجاح الإنجابي في كلا الجنسين.

وقد يرجع هذا إلى أن العاطفة تزيد من عدد اللقاءات الجنسية والتي ترتفع بشكل خاص في المراحل الأولى من العلاقة، الأمر الذي يضمن إدراك الزوجين لعدم قدرتهما على الإنجاب بسرعة كبيرة، ليتمكنوا من العثور على شريك أو شريكة بديلة.

ويساعد الالتزام على الحفاظ على علاقات مستقرة بين البشر، وغالبًا ما يقرر الناس البقاء معًا من أجل إنجاب الأطفال، وهذا يعني أنهم سيعملون على خلق بيئة أفضل لتربيتهم.

ومع ذلك، لاحظ العلماء انخفاضًا في قوة العلاقة الحميمية مع تزايد عدد الأطفال، الأمر الذي قد يرجع إلى زيادة التوتر المصاحب لتربية الأطفال، وقد يكون هذا بسبب قضاء النساء معظم الوقت مع الأطفال، بحيث لا يتبقى وقت لشركائهن، كما تحصل الأمهات على حاجتهن من الحميمية من خلال علاقاتهن مع أطفالهن.

ولذلك يعتقد العلماء أن العاطفة والالتزام هما العنصران الأساسيان.

ويأتي ذلك بعد أن أظهرت أبحاث أجرتها جامعة لندن أن العديد من الرئيسيات كانوا يقتلون أطفالهم قبل أن يتطور بعضهم ليختار شريكة واحدة.

وهذا يرجع لأنه عندما يحب الذكر أطفاله فمن غير المرجح أن يقتلهم، والحب هو العاطفة الرئيسية وراء هذه الغريزة التي مكنت الإنسان من تكوين الأسر.

ويقول البروفيسور ”روبن دنبار“ من جامعة أكسفورد: إن هذا الهدف التطوري قد يكون أدى إلى تغييرات في الدماغ من أجل إبقاء الزوجين معًا، الأمر الذي أدى إلى حب شريك الحياة والتنافس مع الآخرين لحمايته مما ساعد المجتمعات البشرية على النمو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com