”الأمية“ في مصر.. مؤشرات ”مأساوية“ ومطالب بمشروع قومي

”الأمية“ في مصر.. مؤشرات ”مأساوية“ ومطالب بمشروع قومي

المصدر: جهاد هشام– إرم نيوز

طالب مراقبون ومتخصصون بحلول عاجلة ؛لوقف تزايد نسبة الأمية في مصر، بعد أن وصلت لمؤشرات وصفوها بالـ“مأساوية“.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ،في التعداد الأخير، عن وصول نسبة الأمية في مصر إلى 25.8% من السكان.

كما أظهرت الإحصاءات أن 37.25% من المواطنين لم يلتحقوا بالتعليم بسبب عدم رغبتهم في ذلك، بينما 18.9% من الأميين لم يلتحقوا بالتعليم بسبب رغبة الأسرة.

وقدم المتخصصون عدة مقترحات من بينها تدشين مشروع قومي يتنقل إلى القرى و“النجوع“ بتمويل حكومي ،وتفعيل دور الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية.

طلب إحاطة

وفي هذا الإطار، تقدم عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، النائب فايز بركات، بطلب إحاطة لـوزير التعليم حول ارتفاع نسبة الأمية، مشيرًا إلى أنها قضية أمن قومي، وتحتاج إلى إستراتيجية حكومية لمواجهتها؛ لتجفيف المنابع الحقيقية ،وتوفير أماكن في الفصول ؛لتتناسب مع عدد الطلاب وتحسين الأحوال الاقتصادية للأسر.

تحسين المناهج

من جانبه، قال عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، النائب أحمد حنفي، إن تلك المخاوف في محلها، إذ إن الدولة مطالبة بالتعامل مع الأمية كما تعاملت مع شلل الأطفال، مرجعًا انتشار الأمية لعدة أسباب من بينها عدم الاهتمام بالأطفال، ما ألقى بعدد كبير منهم إلى الشوارع والعمل بالورش وذلك لسوء الأوضاع الاقتصادية للأسر.

وأكد حنفي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الكثافة العالية داخل الفصول أيضًا من أسباب تزايد نسبة الأمية، إذ إنها تؤدي إلى الاهتمام بفئة من الطلاب دون غيرها، ما يصعب على الطفل تحصيل دروسه.

وعن مواجهة الأزمة، أوضح حنفي أن أسلوب التعليم الموجود حاليًا لا يرقى للوضع الذي من المفترض أن يكون موجودًا، ما يتطلب تحسينًا للمناهج وتفعيل دور الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية وزيادة الأموال المخصصة للهيئة واستثمار مخصصاتها.

مشروع قومي وإرادة سياسية

الخبير التعليمي كمال مغيث، أشار إلى أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء جاء صادمًا بارتفاع نسبة الأمية بشكل مأساوي، مرجعًا أسبابها إلى القرارات العشوائية ،وعدم وجود خطة قومية لمواجهتها ،وزيادة نسب غير الملتحقين بالمدارس؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية للعديد من الأسر، حيث أن هناك 7.5% من الطلاب يتسربون من التعليم وهي نسبة كبيرة ويمكن إرجاعها إلى أن المدرسة غير فعالة أو لعدم إدراك الطلاب قيمة التعليم.

وعن حلول مواجهة الأمية، اقترح مغيث ايجاد مشروع قومي تسبقه إرادة سياسية تدبر مبالغ مالية كبيرة تخدم المشروع، ليتم تفعيله في الأحياء والقرى ،وفتح مراكز الشباب والمدارس ،والاستعانة بالشباب الخريجين ،وتخصيص مكافآت للمتميزين منهم ،ومكافآت للأمي الذي سيلتحق بمشروع محو الأمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة