على خلاف رأي الأزهر.. وزير الأوقاف المصري: زواج القاصرات “حرام” وجريمة يُعاقب عليها

على خلاف رأي الأزهر.. وزير الأوقاف المصري: زواج القاصرات “حرام” وجريمة يُعاقب عليها

قال وزير الأوقاف المصري، محمد جمعة، إن زواج القاصرات “حرام شرعًا وجريمة يجب معاقبة من يقوم بها”، محذّرًا من ضياع حقوق المرأة والأبناء نتيجة زواج القاصرات، إلى جانب الأضرار الجسدية للفتيات الصغار.

وأضاف وزير الأوقاف خلال خطبة الجمعة بمسجد السيد البدوي في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، بمناسبة الاحتفال بالمولد الأحمدي، أن زواج القاصرات “مخالف للشرع، ويجب معاقبة ومحاسبة كل من يشارك فيه أو يساعد عليه”، حيث جاءت خطبته في حضور الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، ومحافظ الإقليم وجمع من القيادات التنفيذية.

كما شن وزير الأوقاف هجومًا حادًا على انتشار الفتاوى خلال الفترة الأخيرة من غير المتخصصين، مُرجعًا “الفساد الذي ظهر مؤخرًا في جوانب كثيرة من المجتمع” إلى الفتاوى الخاطئة و”عدم فهم الشرع والقانون”.

وحذّر وزير الأوقاف من عقد القران دون المأذون الشرعي الرسمي، واصفًا أي عقد زواج دون ذلك بأنه مخالف للشرع والقانون، قائلًا: “الشرع يجرّم زواج القاصرات، ويجب الالتزام بالزواج الصحيح واتباع الشرع، وحرص الأسرة على مستقبل أبنائها وأحفادها، ومن يفتي بغير ذلك يضلل المجتمع”.

وطالب الوزير بعقد دورات تثقيفية للشباب، لمعرفة مفاهيم الدين الصحيح، والإقبال على الزواج بعد معرفة أسلوب وطريقة بناء الأسرة الصالحة، قائلًا: “من يزوجون القاصرات يظلمونهن، ولا بد من أخذ رأي الفتاة قبل زواجها، وأن تكون ناضجة قادرة على التفكير والتمييز وتدبر أمور حياتها كونها مسؤولة عن أسرة في المستقبل”.

ويأتي رأي وزير الأوقاف مخالفًا لما صدر عن مؤسسة الأزهر الشريف، التي اعتبرت، في دراسة لها نشرتها عبر صفحتها الرسمية قبل أيام، أن هذا الزواج حلال شرعًا، ولا يوجد نص صريح من القرآن الكريم والسنة النبوية يحرمه، معلنة بذلك الدخول في حلقة جديدة من حلقات الاشتباك بين مؤسسة الرئاسة المصرية والأزهر الشريف.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد عبّر عن غضبه من أعداد زواج القاصرات في مصر ونقص أعمارهن عن 18 عامًا، وفقًا لنص الدستور والقانون الذي يحظر زواج الفتاة قبل هذا السن، حيث يوجد في مصر قرابة 118 ألف حالة زواج قاصرات – وفقًا لما أعلنه جهاز التعبئة العامة والإحصاء- منذ أيام بحضور الرئيس المصري.