الكاتب السريحي: وصم الشباب بالإلحاد محاولة لتشويه صورة المجتمع السعودي

الكاتب السريحي: وصم الشباب بالإلحاد محاولة لتشويه صورة المجتمع السعودي

المصدر: إرم نيوز

وصف الكاتب السعودي، سعيد السريحي، الترويج لوجود موجة إلحاد في أوساط الشباب بالمملكة، بأنه ”محاولة لتشويه صورة المجتمع السعودي”، الذي اعتبره أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة.

وقال السريحي: إن ”بعض مواقع التواصل الاجتماعي شهدت وروجت قبل فترة لموجة إلحاد تطل في أحاديث بعض المدونين والمغردين الذين يعترفون بإلحادهم بشكل شخصي وخجول.“

وأوضح السريحي أن تضخيم ما أسماه بالـ“موجة“ والمبالغة في تقديرها واعتبارها ظاهرة تستدعي التدخل والعلاج أمر مبالغ فيه.

وأكد أن الأمر لا يعدو كونه جزءًا من حملة منظمة، استهدفت تشويه المجتمع وتكريس صورة مشوه له.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، أن بعض المروجين لوجود الإلحاد في المملكة ”كانوا يسعون إلى تنصيب أنفسهم أوصياء على المجتمع، وبيدهم وحدهم أن يعيدوه إلى جادة الصواب، وهم وحدهم القادرون على إرشاده إلى سبل الرشاد“.

وعبّر كثير من المثقفين والدعاة والكتاب السعوديين خلال الشهور الأخيرة، عن مخاوفهم من انتشار وتنامي ظاهرة الإلحاد بين أوساط الشباب بشكل خاص، وسط توقعات بارتفاع نسب التوجه الإلحادي في السعودية، رغم غياب الإحصائيات الرسمية.

ورأى السريحي أنه ”ليس بوسع أحد أن ينكر بعض التجاوزات التي تقتضي التصحيح إلى جانب بعض الجرأة التي تستدعي المساءلة، غير أن مما لا يليق بالمجتمع أن يوصف بالانحراف، ولا يمكن القبول بما يفعله بعض المحسوبين على الدعاة من أن موجة إلحاد تشيع ما بين الشباب في مجتمعنا، ذلك أنهم بذلك يُفقدون ثقة المجتمع بنفسه ويمهدون بذلك إلى استعادة ما فقدوه من هيمنة على المجتمع خلال سنوات ما سموه بالصحوة“.

ويختلف الدعاة في تعريف الإلحاد، ودرجاته، في ظل عدم وجود ضابط رسمي أو تعريف موحد للظاهرة، وقد يصل الأمر ببعضهم إلى اتهام أشخاص بالإلحاد لمجرد استماعهم للموسيقى، أو عدم أدائهم لصلاة الفجر في توقيتها، ولا سيما أنه لا توجد أرقام رسمية لعدد الملحدين.

في حين يرى بعض السعوديين أن الإلحاد في المملكة، لم يرقَ إلى كونه ظاهرة، بل يقف عند حدوده الطبيعية، كأي دولة أخرى، معتبرين أن عدد الملحدين في المملكة لا يُذكر بالمقارنة مع ملايين السعوديين المحافظين.

بدورها، أكدت الكاتبة السعودية، عزة السبيعي، ”أنه من الصعب اعتبار الإلحاد ظاهرة في المملكة، في ظل غياب دراسات وإحصائيات حقيقية“، مشيرة إلى أن هناك خلطًا بين أن يكون الإنسان لا دينيًا، وهي ظاهر عالمية؛ تم رصدها في العالم، وبعض الدراسات تؤكد وصول عدد المنتمين لها إلى مليار ونصف المليار، وبين الإلحاد، فاللا ديني يُؤْمِن بالله لكنه لا ينتمي لدين معين“.

وقالت السبيعي في حديث خاص لـ“إرم نيوز“: ”بالنسبة للسعودية، طبيعة المجتمع وقلة الدراسات لا تمكننا من رصد وجود الإلحاد، فضلًا عن اعتباره ظاهرة، لكننا نلمس ظهور بعض من يصرح في الوسائط الاجتماعية دون إظهار اسمه وعمره، ما يرجح أن ذلك ربما يكون مجرّد ردّات فعل غاضبة من فئات عمرية غالبًا تصدر منها مثل هذه التصرفات، التي لا تعدو أن تكون سوى خواطر انتقامية من ضغوط معينة“.

وطالبت الكاتبة الجامعات والمراكز البحثية ”بكشف حقيقة حجم وجود الإلحاد في المملكة من عدمه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com