بعد رفع راية المثلية الجنسية بمصر.. غضب واعتقالات ودعوات لمعالجة الظاهرة الخطيرة

 بعد رفع راية المثلية الجنسية بمصر.. غضب واعتقالات ودعوات لمعالجة الظاهرة الخطيرة

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

سادت حالة من الجدل في الشارع المصري ومواقع التواصل الاجتماعي، إزاء ما شهده حفل ”مشروع ليلى“ اللبناني بالقاهرة مؤخرا، من رفع بعض الحضور أعلام ”قوس قزح“ التي تعبر عن المثلية الجنسية.

فقد هز رفع راية المثليين جنسياً في حفل ”ميوزيك بارك“ بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، الشارع المصري بمختلف مكوناته، إذ استنكر السياسيون والإعلاميون والمثقفون ما أقدم عليه المثليون بشكل علني.

ولأن ذلك وفق القانون المصري يعتبر ”انحلالا ودعوة إلى الفسوق والفجور“، أقدمت السلطات الأمنية على توقيف 7 أشخاص بعد أن اُلتقطت لهم صور ومقاطع فيديو ظهروا فيها وهم يرفعون راية المثليين في الحفل الموسيقي.

وعلى الرغم من عدم توفر إحصائيات رسمية عن أعداد الشواذ في مصر، لكن إحصائيات غير رسمية أفادت بأن هناك أكثر من 10 آلاف شاذ يعيشون داخل البلاد، ويمارسون أفعالهم بمناطق مختلفة أهمها مدن القاهرة والجيزة وتحديدًا أحياء مدينة نصر وميدان لبنان والهرم والعجوزة.

ووفق تقارير صادرة عن وزارة الداخلية المصرية، فقد تم تسجيل نحو 158 قضية من قبل الإدارة العامة للآداب العام الماضي.

وفي تبرير منه لرفع راية المثليين، قال فريد رمضان أحد الذين رفعوا الراية في حفل القاهرة، إن ”المقصود من ذلك هو توثيق وجود المثليين“، مضيفا أن ”الشذوذ الجنسي ليس مرضًا لكنه أمر وجودي“، مشيرًا إلى أن ”كل من حاول العلاج منه فشل“، على حد زعمه.

ولتسليط الضوء على المثلية في مصر وأسباب انتشارها وأعداد من يمارسها، أكد أطباء نفسيون تزايد أعداد المثليين نتيجة الانفتاح الذي تشهده البلاد، علاوة على انتشار وسائل التكنولوجيا والإنترنت دون رقابة الأسرة.

أسباب المثلية

وأقر استشاري الطب النفسي في ”الأكاديمية الطبية“ الدكتور جمال فرويز، أن ”هناك تزايدا في أعداد المثليين بمصر لعدة أسباب، أولها مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة التي بات الجميع يستخدمها دون رادع أو رقابة“.

وقال فرويز لـ ”إرم نيوز“ إن ”الكثير من الأطفال والشباب يستخدمون الإنترنت دون رقابة، فباتوا يشاهدون أفلاماً إباحية داخل غرفهم المغلقة مع أقاربهم وأصدقائهم دون رقابة، الأمر الذي معه تنتشر وتزداد فيه المثلية الجنسية لديهم“.

ونوه إلى أن ”القسوة في العلاقة بين الأب أو الأم وأبنائهم، تزيد من حالة الانطوائية التي تدفعهم إلى ممارسة الجنس مع أصدقائهم أو ذاتياً، إلى جانب تعرض البعض إلى الاغتصاب وهم صغار السن، الأمر الذي يؤثر على نفسياتهم فيدفعهم إلى ممارسة الشذوذ“.

العلاج

وحول طرق العلاج، رأى فرويز أن ”هناك خطوات يجب اتباعها للحد من تزايد تلك الحالات، أولها الدور التوعوي للإعلام، وذلك بالتركيز على الآثار الخطيرة للممارسة المثلية الجنسية على الصحة الجسدية والنفسية“.

 من ناحيته، فسر أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر الدكتور هاشم بحري، سبب انتشار الحالات المثلية في المجتمع المصري بقوله إن ”ذلك سببه الابتعاد عن الدين“، معتبرا أن ”المثلية خطأ مجتمعي“.

واعتبر بحري في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”فقر الحالة المادية يساعد بشكل كبير على انتشار هذه الظاهرة“، لافتا إلى ”ضرورة علاج  الانحرافات بطرق سليمة سواء عبر محاضرات اجتماعية أو برامج تلفزيونية هادفة“.

مناطق الشواذ

بدوره، أعلن عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب النائب مصطفى بكري، عن نيته ”التقدم بطلب إحاطة للتصدي لهذه الظاهرة، الذي اعتبرها جزءا من مخطط وليست فعلا تلقائيا“، داعيا الجهات المختصة إلى ”سرعة التحقيق فيما حدث في حفل الشواذ بالقاهرة“، معتبرا أن ما حدث هو ”كارثة ومناقض للأديان والقيم والسلوك“.

ولتحديد المناطق التي يكثر فيها المثليون، نجد أن هناك مناطق سياحية تضم الشواذَّ خاصة منطقة شرم الشيخ، التي يبرز فيها أشهر راقص مصري يدعى سمسم، التي تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه.

وفي منطقة الأقصر، هناك منطقة تسمى ”حوض الرمال“ أو ”جزيرة الرذيلة“، وهي جزيرة وسط البلد تكثر فيها المساكن والشقق السياحية الفاخرة باهظة الثمن، في حين يرتادها السياح الذين يحضرون لممارسة الشذوذ مع الشباب مقابل مبالغ مالية كبيرة.

إلى ذلك، تجرم القوانين المصرية ممارسة الشذوذ، باعتباره أحد أنواع الفجور التي تصل عقوبة الإقدام عليه إلى الحبس 3 سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com