أريد أن أقول "لا" لأقول نعم لنفسي

أريد أن أقول "لا" لأقول نعم لنفسي

كم كان  من الصعب عليّ أن أتعلّم قول "لا" لِما لَم أرغب في فعله! ومع ذلك  كان هذا التعلّم أساسيًا بالنسبة لي، لأنه ينطوي على مراعاة ما أريده وما أرغب فيه وما أستحقه.

إننا نعيش في مجتمع حيث يجب أن يكون كل شيء فيه مثاليًا وفعّالًا ومُبهِجًا. أصبح قولُ نعم للمشاريع والطلبات التي تُعرَض علينا قاعدة ضمنية غير معلَن عنها.

كلمة نعم هي اليوم قانون مثالي لكل متطلبات بيئتنا. بهذا المعنى ندرك أنّ هذه الكلمة تعمل مثل السمّ الذي يستنفد جوهرنا. فهي من دون أن ندرك تُضعفنا وتظل تنهِكنا إلى أن نصبح غير قادرين على إعطاء المزيد من أنفسنا.

في بعض الأحيان لا ندرك الأشياء التي نحن بحاجة إليها. فهكذا تغمرنا وتستبد بنا انفعالات مثل الفراغ أو الوحدة. لهذا السبب سنكتشف في هذا المقال كيف نتعلم السير في هذه المسارات، التي نقول فيها: "أريد أن أقول لك لا، لأقول نعم لنفسي".

اشتملت عبارة "أقول لنفسي نعم" على مراعاة رغباتي واحتياجاتي. قولُ "لا" بهدوء، وباهتمام، وتواضع، وصدق للآخرين عملٌ قوي للغاية من الشفقة على الذات. كان عليّ أن أبدأ في تدليل نفسي، وأن أحلّل بهدوء الرسائل التي كان جسدي وعقلي يحاولان تجسيدها وجعلها واعية في ذهني.

قول لا للآخرين لتقول نعم لنفسك يساعد على مراعاة احتياجاتك الخاصة.

الشعور بالذنب هو أحد مراقبينا الرئيسيين. ومع ذلك من الضروري القيام بذلك. إليك هذا السر: هذا الانفعال عابر ومؤقت. فهو لا يستمر إلى الأبد أو يستقر بشكل دائم في قلبك. كل شيء له بداية ونهاية
أخبار ذات صلة
كيف تساعد طفلك على الاستيقاظ للحياة جيدا؟

كيف تعلّمت أن أقول لا

عندما تنشأ الحاجة الملحة لقول لا لخطة أو فِعل أو حدثٍ أو اجتماعٍ أو حُضنٍ أو دعوةٍ تنبع من أعماق الروح، يجب الانتباه إليها. بجدية شديدة.

بدأت أقول لا عندما أدركت أنني من خلال القيام بذلك كنت - وأصبحت - على دراية بجزء مني كنتُ قد هجرته في زاوية من نفسي. لأنّ العيش الدائم من أجل إرضاء الآخرين يعني التوقف عن فعل ذلك من أجل نفسك.

لم أكن متأكدًا من كيفية قول لا دون إيذاء الآخرين. كنت خائفًا مما سيفكرون فيه أو كيف سيكون ردّ فعلهم على رفضي.

التعامل مع الشعور بالذنب

الشعور بالذنب هو أحد مراقبينا الرئيسيين. ومع ذلك من الضروري القيام بذلك. إليك هذا السر: هذا الانفعال عابر ومؤقت. فهو لا يستمر إلى الأبد أو يستقر بشكل دائم في قلبك. كل شيء له بداية ونهاية، كل شيء يمر. والشعور بالذنب أيضًا.

أعتقد أننا جميعًا نتعلم أن نقول لا في مرحلة ما من حياتنا.

تعلم قول لا عملٌ محرّر للغاية. لأنه للمرة الأولى ستبدأ في التفكير فيما تريده في تلك اللحظة. وتبدأ في تقدير أفكارك ومشاعرك ورغباتك
أخبار ذات صلة
تزوّدنا بتعزيزات نفسية قوية.. 3 أنشطة تطرد الاكتئاب

من بين الاستراتيجيات التي تساعد أكثر في التعامل مع الشعور بالذنب، وفقًا للتقرير الذي نشره موقع nospensees هو الإصرار.

أن تكون حازمًا موقف ينطوي على التعبير عما تعتقده وتشعر به وتريده بحرية وشفافية وصدق. علاوة على ذلك، إنها سيرورة تعلّم تحويلية غير عادية.

تأكيد الذات يعني توحيد ما أفكر به مع ما أشعر به، حتى يتمكن المتلقِّي من فهمه. فيما يلي بعض الأمثلة على الاستجابات الإيجابية التي يمكن استخدامها:

• لن أحضر هذا الاجتماع لأنني مرهق وأحتاج إلى الراحة.

• لا أريد مشاهدة هذا الفيلم لأن أفلام الرعب تخيفني.

• سألتني عما إذا كنا سنذهب معًا إلى وسط المدينة، لا أشعر بذلك الآن.

• لن أقضي الليلة في المستشفى لأنني سأنتهي بالإرهاق الذهني.

• ما قلتَه لي أزعجني، لأنه جعلني أشعر بالخجل والإذلال. لا أريد أن أشعر بهذا بعد الآن. لذا من فضلك لا تفعل ذلك معي مرّة أخرى.

• أقدّر أنك تهتم بي، ولكني أشعر بالضيق لأنك تسألني باستمرار، من فضلك لا تكن مِلحاحًا.

تعلم قول لا عملٌ محرّر للغاية. لأنه للمرة الأولى ستبدأ في التفكير فيما تريده في تلك اللحظة. وتبدأ في تقدير أفكارك ومشاعرك ورغباتك.

بقولنا "لا" فإننا نعطي الأولوية لأنفسنا.

قول لا ضرورة

قولُ لا حاجة جسدية ونفسية. لأنه عندما نتجنب قول لا لشيء ما يجعلنا كسالى أو يؤذينا أو يخنقنا أو يعذّبنا، وهكذا نخفّض من تقديرنا لذاتنا.

قولِ لا في حزم وثقة يُغيّر تقديرك لذاتك كثيرًا. لكن بإعطائك الأولوية للآخرين ماذا كان مكانك؟ كان في الخلفية. في سياق مؤلم للغاية لدرجة أنك شعرت بالفشل.

الحقيقة هي أنه في كل ليلة من حياتنا ننام مع أنفسنا. دائماً. وهذا لا يفوتنا أبدُا أبدًا. لكن عندما تنام وتشعر بأنك فعلت كل ما بوسعك من أجل الآخرين ودفعت نفسك إلى الخلفية، فأين في هذه الحالة تقديرك لذاتك؟

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com