السعودية.. شخصيات كرتونية تلهم الأطفال في ترشيد الطاقة

السعودية.. شخصيات كرتونية تلهم الأطفال في ترشيد الطاقة

يحث الطفل السعودي فهد الدوسري، أفراد عائلته على توفير الطاقة في المنزل عبر عدة سلوكيات تعلمها في الأيام القليلة الماضية بعدما شارك في مبادرة حكومية تستهدف تعليم الأطفال أنماط استهلاك جديدة تقوم على التوفير.

ويقول محمد الدوسري، لـ"إرم نيوز"، إن ابنه فهد يبدو أكبر من سن 10 سنوات وهو يطفئ أضواء الغرف الفارغة في المنزل، أو يوجه نصائح لوالدته لضبط درجة تبريد الثلاجة أو الطريقة الأمثل لتشغيل غسالة الملابس.

يأمل القائمون على المبادرة أن تلهم الشخصيات الكرتونية أطفال المملكة أنماط استهلاك جديدة تتوافق مع خطط الرياض في التحول التدريجي نحو الطاقة النظيفة والمتجددة.

وتعلم فهد وأكثر من مئة طالب وطالبة سعوديين آخرين، قبل أيام، الكثير من المهارات والنصائح لتوفير الطاقة عندما حضروا مبادرة "أطفال لتبقى"، التي تستهدف تعليم الأطفال من عمر 4 سنوات حتى 12 عاماً، أنماط استهلاك جديدة غير معتادة سابقا.

وشاهد الأطفال، الذين قدموا من عدة مدارس في الرياض، وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي حضر حفل تدشين المبادرة التي ينظمها المركز السعودي لكفاءة الطاقة.

وأمضى الوزير بعض الوقت بين الأطفال المشاركين في المبادرة التي أقيمت بمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) بمدينة الرياض، قبل أن يؤكد أن بلاده ماضية في حملات متكررة في كل مناطق المملكة.

وتستهدف الحملة كل أطفال السعودية، وابتكر القائمون عليها 4 شخصيات كرتونية، باتوا أبطال مسلسلات موجهة للأطفال، وتتوفر للجميع في موقع إلكتروني للمبادرة ومنصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وينقسم الأبطال الكرتونيون إلى فريقين، يضم الأول رشيد وحيران، والثاني هدّار ومهمل، وتعكس الأسماء بشكل واضح سلوك كل منهم، حيث يسير الفريق الأول لنشر مفاهيم استهلاك وتوفير مثالية، بينما يبدو الفريق الثاني غير مبال بالتوفير.

وتحقق تلك الحلقات الكرتونية نسب مشاهدة عالية في مواقع عرض الفيديو، مثل "يوتيوب"، بجانب الموقع الإلكتروني للمبادرة، رغم نشرها قبل أيام فقط، في مؤشر على إقبال الكثير من الأطفال على المسلسلات الكرتونية الجديدة.

ويأمل القائمون على المبادرة أن تلهم الشخصيات الكرتونية الأربعة أطفال المملكة أنماط استهلاك جديدة تتوافق مع خطط الرياض في التحول التدريجي نحو الطاقة النظيفة والمتجددة بدلاً من الاعتماد الكلي على حرق المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء.

والسعودية هي ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي يفوق عشرة ملايين برميل، كما أنها تأتي في الصدارة عالمياً كأكبر مصدّر للخام بمتوسط يومي يفوق سبعة ملايين برميل يومياً.

وتوسعت المملكة في السنوات القليلة الماضية في مشاريع توليد الكهرباء من طاقة الرياح وموارد نظيفة أخرى، وتحصل بعض التجمعات السكانية حالياً على جزء من حاجتها من الكهرباء عبر تلك المشاريع.

ويستهدف المركز السعودي لكفاءة الطاقة جميع سكان المملكة، وليس الأطفال فقط، وقد أطلق سابقاً الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة (لتبقى)، بهدف نشر أنماط استهلاك جديدة تقوم على التوفير.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com