بعد 19 عامًا من الهروب.. ضبط مدير بنك بتهمة الاختلاس في تركيا

بعد 19 عامًا من الهروب.. ضبط مدير بنك بتهمة الاختلاس في تركيا

علمداغ قام منذ العام 2001 بسحب 4.5 مليون دولار و 500 ألف جنيه إسترليني من حسابات عملاء لـ 39 بنكًا.

سلطت الصحف التركية الضوء اليوم الاثنين على قصة احتيال مثيرة لمدير بنك سابق، والذي تمكنت السلطات من القبض عليه بعد 19 عامًا من الهروب، إذ اتهم بسرقة أموال مواطنين أتراك وإعطائهم سندات وهمية بلغت قيمتها 4.5 مليون دولار، عام 2003.

وفي تفاصيل القصة، نقلاً عن صحيفة حرييت التركية، فقد بدأت حكاية المحتال المدعو ألباي علمداغ قبل نحو 20 عامًا، حين تم تعيينه نائبًا لمدير فرع بنك خاص في منطقة أسنيورت بإسطنبول، كمكافأة له على نجاحاته في مناصب مختلفة كان تقلدها في البنك.

لمثابرته في العمل تمت ترقية المحتال ليصبح مديرًا لفرع البنك الذي يعمل به في منقطة بايرامباشا في إسطنبول
صحيفة حرييت التركية

لمثابرته في العمل تمت ترقيته مرة أخرى ليصبح مديرًا لفرع البنك في منقطة بايرامباشا، بالمدينة ذاتها، إذ تقول الصحيفة إنه كان مديرًا مثاليًّا كثير الابتسام ومهذب السلوك، ولم يمر كثير من الوقت حتى كسب ثقة عملاء البنك، وبدأت فكرة احتيال ضخمة تراوده.

وتضيف أنه أغرق عملاءه القادمين لسحب أموالهم بكم هائل من الأوراق لتوقيعها والتي كان يضع خلسة بينها المستندات الفارغة، وكان يعد بعضًا من عملاء البنك المقيمين في الخارج والذين من بينهم زوجته وأقرباؤها بفوائد مرتفعة، كما كان يوجّه بعضهم إلى صناديق الاستثمار.

وبعد سنوات من حيلته تلك، أراد عميل يدعى دميرشيفي سحب أمواله من البنك بعد عودته من بريطانيا، فلم يكن أمام المدير علمداغ إلا التخلص منه بالقول إن الأموال ستصل في غضون ثلاثة أيام، الأمر الذي لم يقتنع به العميل، ليصر على سحب أمواله، ويحددا موعدًا لإجراء العملية، لكنه تفاجأ عندما وصل إلى البنك بأن عملداغ اختفى، ولا أموال في حسابه.

تبيّن بعد ذلك أن علمداغ قد قام منذ العام 2001 بسحب 4.5 مليون دولار و 500 ألف جنيه إسترليني من حسابات عملاء لـ 39 بنكًا.

وعلى الرغم من الدعاوى المرفوعة ضده من قبل ضحايا الاحتيال، وعمليات البحث المستمرة عنه لم يتم الوصول إلى أي دليل يقود إليه طيلة السنوات الماضية.

خلال 19 سنة الماضية نجح علمداغ في الاختباء وإخفاء أثره، ودأب كثيرًا على تغيير ملامحه وعناوين سكنه، واستخدم هويات مزيفة مختلفة.

وبعد هذه الفترة الطويلة تقدم البنك بطلب إلى مديرية الأمن العالم، لتكثيف البحث عنه واقتفاء أثره، وذلك قبل 6 أشهر فقط من إسقاط الدعاوى المرفوعة عليه قانونيًّا، لتبدأ بعدها فرق مكافحة الاحتيال تحقيقاتها في القضية من جديد، إذ تبيّن أنه اقترف خطأ فادحًا بأخذ معاشه التقاعدي من البنك الذي قام بالاحتيال منه، ليتم القبض عليه، وإحالته للقضاء.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com