تقرير: تفاقم ظاهرة العنف ضد النساء في إسرائيل

تقرير: تفاقم ظاهرة العنف ضد النساء في إسرائيل

ازدادت مخاوف المجتمع الإسرائيلي جراء تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأة داخل الأسرة، بعد أن ارتفعت أعداد البلاغات المقدمة من نساء تعرضن لأعمال عنف من قبل الزوج.

وحسب تقارير، أصبح القتل مصيرًا محتومًا لقرابة 20 سيدة إسرائيلية سنويًا، عقب استقراء معطيات السنوات الأخيرة بشأن العنف الأسري في إسرائيل.

وحذرت مصادر إسرائيلية طبية، اليوم الخميس، من زيادة كبيرة في أعداد النساء اللواتي اضطررن لتلقي الرعاية على خلفية حوادث عنف تعرضن لها داخل الأسرة، وفقا لتقرير قناة "الآن 14" العبرية.

شهد عام 2022 زيادة 39% في أعداد النساء اللواتي خضعن للعلاج الطبي في المجمع الطبي لصحة الإنسان "رامبام" على خلفية تعرضهن للعنف الأسري.

وحسب التقرير، شهد العام الجاري وحده زيادة بلغت نسبتها 39% في أعداد النساء اللواتي خضعن للعلاج الطبي في المجمع الطبي لصحة الإنسان "رامبام" على خلفية تعرضهن للعنف الأسري.

ونقلت القناة عن مصادر بإدارة الخدمات الاجتماعية بالمجمع الطبي، أن أحد أسباب تسجيل الزيادة هي ارتفاع مستوى الوعي لدى النساء بشأن ضرورة إبلاغهن عن حالات عنف تعرضن لها داخل الأسرة، الأمر الذي يوحي بأن الأعداد يمكن أن تكون أكبر من ذلك حال رصد جميع الحالات.

تقرير: تفاقم ظاهرة العنف ضد النساء في إسرائيل
تقرير: العنف ضد النساء يتصاعد في تركيا

ولفتت إلى أن عام 2022 شهد استقبال 160 سيدة حتى الآن داخل المجمع الطبي، تعرضن للعنف الأسري، الأمر الذي رأت إدارة المجمع أنه يعكس الزيادة الحادة في الأعداد مقارنة بالعام الماضي الذي شهد استقبال 115 سيدة.

ونقلت عن مصادر على صلة بالموضوع، أن المعطيات التي جُمعت لا تعني أن تلك هي الأعداد الحقيقية، وأن ثمة احتمالات كبيرة بأن أعداد الإسرائيليات اللواتي تعرضن للعنف الأسري أكبر بكثير.

جميع الطبقات

ساغيت زئيفي، مديرة قسم الخدمات الاجتماعية بالمجمع الطبي، أكدت للقناة العبرية، أن المعطيات التي جمعت هذا العام تؤشر على صورة مظلمة بشأن تزايد العنف الأسري الموجه ضد النساء، مضيفة أن الأمر يشمل جميع المجتمعات والطبقات الاجتماعية وجميع المناطق السكنية في إسرائيل.

وتابعت أن تفسير تنامي تلك الظاهرة يقود إلى أن سبب الكشف عن المزيد من حالات العنف الأسري ضد النساء، هو ارتفاع مستوى وعيهن بضرورة الإبلاغ، ما يعني أنه كلما زاد الوعي كلما ارتفعت أعداد الحالات التي سيبلغ عنها.

وأعربت عن أسفها جراء زيادة حالات العنف ضد المرأة داخل الأسرة الإسرائيلية، وأن الحديث يجري عن أمر واقع لم يعد هناك مجال لغض الطرف عنه.

المجتمع الإسرائيلي يشهد تطورات خطيرة تُحتم التدخل لمواجهة العنف الأسري.

وبدورها، ذكرت نائبة مدير عام وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي، ورئيسة لجنة مكافحة العنف الأسري، إيتي كيسوس، أن المجتمع الإسرائيلي يشهد تطورات خطيرة تُحتم التدخل لمواجهة العنف الأسري، مشيرة إلى أن هذا العنف يتراوح بين العنف اللفظي والجسدي والاقتصادي والجنسي والنفسي.

ونوهت إلى أن جهودًا كبيرة تجري على قدم وساق، من أجل تغيير التشريعات بما يُسهل التصدي لهذا العنف، فضلًا عن محاولات لرفع مستوى الوعي الشخصي والجماهيري وتحسين الخدمات المقدمة للنساء اللواتي وقعن ضحية للعنف الأسري.

آلاف الحالات

يأتي ذلك بعد أيام معدودات من نشر تقرير لوزارة الرفاه والضمان الاجتماعي في إسرائيل، كشف أن عام 2022 شهد تلقي 5712 شكوى حول حالات العنف الأسري، 60% منها كانت تخص نساء تعرضن للعنف داخل الأسرة، فيما تخص 22% أطفالًا تعرضوا لحالات مماثلة.

عام 2022 شهد تلقي 5712 شكوى حول حالات العنف الأسري، 60% منها كانت تخص نساء تعرضن للعنف داخل الأسرة، فيما تخص 22% أطفالًا تعرضوا لحالات مماثلة.

وأكد التقرير أن هذا العام شهد زيادة قدرها 3.6% في أعداد البلاغات التي تتعلق بالعنف الأسري مقارنة بالبلاغات التي تلقتها الوزارة العام الماضي.

وصنف تقرير وزارة الرفاه الاجتماعي تلك الحالات، ووجد أن 3432 حالة في الفترة بين كانون الثاني/ يناير 2022 وتشرين الأول/ أكتوبر 2022، كانت تتعلق بتعرض نساء للعنف من قبل الزوج، وعلى العكس رصد 184 حالة تعرض خلالها الزوج للعنف من جانب شريكته، ورصد 1266 حالة تخص أطفالًا تعرضوا للعنف داخل الأسرة.

وأوضحت سيغال موران، مدير عام وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي في إسرائيل، في حديث مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن الفترة الحالية تشهد ذروة الجهود من أجل تطوير الخدمات الاجتماعية الحديثة للنساء وعائلاتهم، ولا سيما النساء المصنفات على أنهن داخل دائرة العنف الأسري.

معطيات خطيرة

وبلغت تلك الظاهرة مستويات خطيرة خلال عامي 2021 – 2022، إذ يوفر التدقيق في معطيات جمعية "لوبي النساء في إسرائيل"، وهي منظمة إسرائيلية مستقلة، تعمل منذ تأسيسها عام 1984 من أجل دفع المساواة بين الرجل والمرأة، صورة قاتمة بشأن تلك الظاهرة.

وبمطالعة الموقع الرسمي لتلك الجمعية، يمكن ملاحظة أن ثمة تأكيدات بأن متوسط عدد النساء اللواتي قُتلن داخل الأسرة، بلغ 20 سيدة سنويًا.

بدوره، نشر "لوبي النساء في إسرائيل" قائمة مصحوبة بالصور لمجموعة من النساء الإسرائيليات (يهوديات وعرب) قضين نحبهن في عامي 2021 – 2022 جراء العنف الأسري، أكثرهن قُتلن بواسطة الزوج، أو الزوج السابق، أو حين تمسكت الزوجة بطلبها الانفصال عن الشريك أو الزوج.

حالة قتل واحدة عام 2022 لأم إسرائيلية عربية قُتلت بواسطة نجلها، وحالة أخرى لسيدة قُتلت من قبل أشخاص أرادوا الانتقام من زوجها.

وهناك حالة قتل واحدة عام 2022 لأم إسرائيلية عربية قُتلت بواسطة نجلها، وحالة أخرى لسيدة قُتلت من قبل أشخاص أرادوا الانتقام من زوجها، وبعض الحالات مجهولة إلا أن التحقيقات جارية مع أفراد من الأسرة.

وفي المُجمل، يؤكد الموقع أن 200 ألف سيدة إسرائيلية تتعرض للعنف سنويًا، سواء داخل الأسرة أو لكونها امرأه فقط، وأن 25% منهن فقط يُبلغن عن تلك الحالات.

أزمة الموازنات

وتعد الموازنات الضعيفة من بين أسباب تأخر جهود معالجة ظاهرة العنف داخل الأسرة الإسرائيلية.

وبلغت الموازنات المخصصة لهذا المجال في عام 2020 نحو 60 مليون شيكل، ووصلت إلى 105 ملايين شيكل في عام 2021، وإلى 155 مليون شيكل في العام الجاري.

وانتقدت مصادر تحدثت مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" هذا الأسبوع، عدم تخصيص المزيد من الموازنات لمكافحة العنف الأسري ضد المرأة، وقالت إن عام 2023 لن يشهد زيادة في المخصصات المالية عن تلك التي أُقرت العام الجاري، مشيرة إلى أن الموازنة المطلوبة لا ينبغي أن تقل عن 250 مليون شيكل سنويًا، مطالبة الحكومة المقبلة بالتحلي بالمسؤولية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com