هل تعاطي الحشيش في كوريا الشمالية مشروع قانونيًا؟

هل تعاطي الحشيش في كوريا الشمالية مشروع قانونيًا؟

المصدر: إرم نيوز- صدوف نويران

ماري جين وجرين راش من أخبار High Times إلى جانب عدد من الصحف البريطانية، يبحثون دائمًا عن خيوط لأخبار جديدة، فقد توجهوا إلى كوريا الشمالية التي تعتبر واحدة من جنات الحشيش.

تم إبلاغهم بأن الماريجوانا قانونية في كوريا الشمالية، وفيرة ورخيصة في الوقت نفسه، وتباع علنًا للسياح الصينيين والروس في أحد الأسواق الرئيسة على الحدود الشمالية، إذ يباع الباوند الواحد ”450غم“ بحوالي 3 دولارات، لكن جديًا هل هذا أمر حقيقي في كوريا الشمالية؟

الادعاء بأن تعاطي الماريجوانا مسموح قانونيًا في كوريا الشمالية غير صحيح، فقانون العقوبات نص على أنها من فئة المواد الخاضعة للرقابة مثل: الكوكايين والهيروين.

في هذا الشأن، قال السفير السويدي لدى كوريا الشمالية توركيل ستيرنلوف إنه ”يجب أن لا يكون هناك أي شك بأن المخدرات ومن ضمنها الماريجوانا، غير قانونية هنا“.

تعاطي المخدرات جريمة

استراليا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا ليس لديها أية علاقات دبلوماسية مع بيونغ يانغ، في حين تعمل السفارة السويدية كوسيط بين مواطني هذه الدول، الذين يرتكبون أية مخالفات قانونية، وحكومة كوريا الشمالية.

وأضاف ستيرنلوف أنه ”لا يمكن للمرء أن يشتري هذه المواد قانونيًا في الوقت الذي يُعتبر تدخينها جريمة جنائية“.

وأفاد السفير السويدي أنه ”في حال القبض على أجنبي ينتهك قوانين المخدرات في كوريا الشمالية وصادف أنه مواطن أمريكي، يجب أن يتوقع عدم التساهل معه على الإطلاق، فقد تم الحكم على مواطنين أمريكيين لسنوات طويلة في سجون كوريا الشمالية بسبب جرائم بسيطة مثل سرقة لافتة سياسية وترك الكتاب المقدس في مكان عام“.

وحقق الادعاء بأن كوريا الشمالية هي ملاذ وجنة لمدخني الماريجوانا  في مواقع الإنترنت، نجاحاً كبيرًا على مدى السنوات القليلة الماضية.

البحث عن المتعة

في الشهر الماضي بث راديو ”Free Asia“ للخدمات الإخبارية المدعوم من قبل الحكومة الأمريكية، القصة التي رواها أحد المُدمنين حول قيام سياح روس وصينيين بتخزين حشيش من كوريا الشمالية بالكيلو في ”رانسون“، وهي منطقة اقتصادية حرة تقع  أقصى شمال حدود البلاد وفيها سوق كبير على غرار البازار.

وكان هذا السوق قد تصدَّر عناوين المدونات كأول وجهة للشخص الباحث عن متعة الحشيش في كوريا الشمالية العام 2013، في حين أن تأكيد أو نفي هذا الادعاء صعب جداً بسبب صعوبة وصول الأجانب إلى هذا السوق، لكن لا دخان بلا نار حتى لو كانت مجرد شرارة.

وقدم تروي كولينجز وهو مسافر دائم إلى كوريا الشمالية يعمل كمدير إداري لـ ”Young Pioneer Tours“، تفسيرًا أكثر عقلانية قائلا: ”مجرد نبات القنب من ماركة Ditchweed. Nebraska no-high“.

وقال كولينجر في رسالة إلكترونية  لوكالة الأسوشيتد برس: ”لقد رأيته بل وقمت بشرائه، لكنه لا يحتوي على THC ”التتراهيدروكانابينول – مادة مخدرة“، وهو يباع كبديل رخيص للتبغ، وينمو في المناطق البرية الجبلية في الشمال ويقوم الناس بجمعه وتجفيفه وبيعه في الأسواق، لكنه لا يجعل الشخص يشعر بالعلو مهما كانت الكمية التي يدخنها“.

زراعة القنب

ويزرع هذا النبات في  كوريا الشمالية بإذن رسمي، ويستخدم في صناعة السلع الاستهلاكية مثل: المناشف وزيوت الطبخ والشعيرية، بالإضافة إلى الملابس العسكرية والأحزمة، ويستعمل أيضاً كعلف للأرانب التي تربَّى من أجل لحومها.

لكن عموما فإن القنب الصناعي عادة ما يحتوي على نسبة قليلة من مادة THC، وهي العنصر النشط وتوجد في فصائل أخرى من القنب مثل: ”ساتيفا“ و ”أنديكا“، التي تعد غير مفيدة للأغراض الطبية أو الترفيهية.

ويقوم مصنع بيونغيانغ لمعالجة القنب بتسويق منتجاته ”الصديقة للبيئة“ و ”المثالية للقرن الواحد والعشرين“.

وقالت إحدى المسؤولات الكوريات في المصنع لصحيفة الأسوشيتد برس إنه ”يوجد أنواع كثيرة مختلفة من القنب الذي ينمو في كوريا الشمالية، يحتوي على نسبة ضئيلة جدًا من مادة التتراهيدروكانابينول“.

القنب للصناعة فقط

وأضافت المسؤولة التي طلبت عدم ذكر اسمها لحساسية الحديث مع الإعلام الأمريكي: ”لا أحد يدخن هذا في بلدنا، وهو فقط يستعمل لصناعة الأشياء“.

وينمو في كوريا الشمالية نبات آخر يمكن أن يخلط بينه وبين الماريجوانا، وهو عبارة عن تبغ ورقي بمزيج من اللونين الأخضر والبني ، يمكن تدخينه بواسطة الغليون ويباع علنًا في بيونغيانغ وأماكن أخرى.

وتدخين كمية كبيرة منه يمكن أن يشعر الشخص بطنين في الأذن أو بالصداع الرهيب، لكن هذا فقط بسبب النيكوتين.

ومع ذلك، فإن سيمون كوكريل وهو مدير عام في ”Koryo Tours“، وهي وكالة سياحية أخرى متخصصة في جلب السياح الأجانب لكوريا الشمالية، يعتقد بأن فكرة أن الماريجوانا قانونية في كوريا الشمالية انتشرت بشكل كبير، وليس من غير المألوف أن يسأل السياح المحتملون عما يتوقعون أن يجدوه هنا.

وقال كوكريل: ”نحن نعتذر، لكن يجب علينا أن نُعلم هؤلاء المتسائلين بأن الحشيس ليس قانونيًا هنا، لن يكون باستطاعتهم الحصول عليه في أي مكان هنا“.

وأضاف كوكريل: ”فكرة أن البلد مليء بالمدمنين الذين يحصلون على حشيش قانوني لمتعتهم غير صحيحة أبدًا، بالطبع إن عدم رؤية شيء أو فعله لا يعني أنه لا يمكن رؤيته أو فعله، لكن أنا لم أر شيئاً كهذا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com