صاحب شركة توظيف يطيح بأحلام الباحثين عن وظيفة في الإمارات

صاحب شركة توظيف يطيح بأحلام الباحثين عن وظيفة في الإمارات

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

يواجه عدد من الباحثين عن العمل في الإمارات، أزمة حقيقية بعد أن تعرضوا للاحتيال من قبل إحدى الشركات، حيث دفع كل باحث عن العمل  منهم ألف درهم مسبقً+ا مقابل الحصول على وظيفة أحلامه، حيث الاستقرار الوظيفي والراتب المغري والامتيازات.

 ولكنهم الآن يواجهون أسوأ كوابيس حياتهم بعد أن اكتشفوا تعرضهم لخدعة  كبيرة من الشركة التي سرعان ما تبخرت في الهواء، فالضحايا ومعظمهم من الجنسية الهندية يصارعون للحصول على إجابات بعد أن قامت الشركة التي وظفتهم بإغلاق مكاتبها على عجل هذا الشهر واختفى مسؤولوها.

وقدم  6 من ضحايا الاحتيال شكاوى رسمية في مركز شرطة نايف، وتكثف الشرطة حاليًا البحث عن مسؤولي الشركة بمن فيهم المالك الذي يُعتقد أنه لا يزال في الإمارات.

طريقة بسيطة جدًا للاحتيال

واتبعت شركة التوظيف طريقة بسيطة جدًا للاحتيال، حيث قامت بنشر إعلان في موقع على الإنترنت وأغرت الضحايا برواتب مجزية وامتيازات رائعة، ويزعم بعض الضحايا بأنهم قاموا بتوقيع عروض التوظيف من قبل المسؤولين في شركة لإكسسوارات الهواتف المحمولة ومقرها في ”فريج مرار“ في منطقة نايف بدبي.

وقال هؤلاء الضحايا لصحيفة أخبار الخليج، إن مبلغ الألف درهم كان عبارة عن مبلغ تأمين قابل للاسترداد، وقال محمد ليسان مولكاداث، وهو أحد الضحايا: ”أعتقد أنه تم خداعنا من قبل الشركة التي قامت بتوظيف الكثيرين عبر موقع للتوظيف على الانترنت، وعرضت علينا رواتب تقارب 3000 درهم شهريًا بالإضافة إلى العلاوات وغيرها من الامتيازات“.

وتابع ليسان قائلًا إن ”الشركة قامت بتوظيف عدد من البائعين مثله في 18 ديسمبر/كانون الأول“، موضحًا: ”لقد طلبوا منا بيع اكسسوارات للجوال تبلغ قيمتها 100 درهم“.

 ولم يلحظ ليسان أن هناك أي شيء خطأ منذ أن قام بتوقيع عقد العمل مع الشركة، الذي قالت عنه الشرطة إنه لا يساوي ثمن الورق المطبوع عليه.

وقال الموظف المخدوع: ”لقد قاموا بطلب قسيمة إيداع المبلغ وأخذوا صورًا عن جواز سفري وهويتي الإماراتية ووثائق أخرى“.

ويخشى ليسان وغيره من الموظفين بأن يتم استخدام نسخ من أوراقهم الشخصية لارتكاب جرائم أخرى من قبل المحتالين.

ومنذ مطلع هذا الأسبوع، يتجمهر ما يزيد عن  25 من الباحثين عن عمل، أمام المكاتب المغلقة في مبنى السويدي في ”فريج مرار“، يطالبون بأجوبة لاستفساراتهم حول مصير المسؤولين في الشركة.

فقدان الأمل

ويبدو أن الكثير من المخدوعين فقدوا الأمل بعد أن باءت جهودهم بالاتصال بصاحب العمل الذي كان هاتفه مغلقًا بالفشل، وبقي الموظفون الذين لا زال يحدوهم الأمل يحدقون بالمكاتب المغلقة.

وقال شاب هندي من بانجالور رفض الإفصاح عن اسمه: ”لقد قمنا بتقديم شكاوى لدى الشرطة، لقد استلمت عرض التوظيف بعد أن قمت بإيداع مبلغ 1000 درهم، وجاء في عرض التوظيف أنه سيكون هناك فترة تجربة لمدة 15 يومًا، وعرضوا علي تذاكر سفر تستحق بعد سنة واحدة، ولكن يجب علي الآن أن أعود إلى بلادي خلال أسبوع واحد إذا لم يتم حل هذه المشكلة ولم  أسترجع نقودي“.

وقال عامل آخر بعد أن فقد الأمل في استرجاع المبلغ المودع الذي اقترضه من أصدقائه: ”لقد كان عرض التوظيف يحمل ترويسة وختم الشركة، ولم يكن هناك أي داع للشك والريبة، وقالت الشركة بأنه سيتم إعادة مبلغ التأمين بعد شهرين من استلام الوظيفة“.

وقال أحد ضباط الشرطة: ”لقد قامت الشركة بإرسال عروض التوظيف لأصحاب الشكاوى وطلبت منهم إيداع مبالغ تأمينية، ولكن صاحب العمل قام بالفرار مع النقود“.

 وقد تم ملاحقة عدد من المسؤولين في الشركة وجلبهم إلى مركز الشرطة في نايف، وقال 3 من الموظفين الذين قاموا بإجراء مقابلات التوظيف مع العمال إنهم أيضًا لم يستلموا أية رواتب من الشركة منذ عدة شهور.

وقال واحد ممن تم الاحتيال عليهم: ”نحن لا نعلم عدد الباحثين عن العمل الذين تم خداعهم، ولكن عددًا كبيرًا من الناس كانوا يأتون يوميًا ليطرقوا أبواب مكاتب الشركة“.

وكان معظم الضحايا قد تم خداعهم عبر إغرائهم بالإعلانات على موقع التوظيف الذي أنشأته الشركة المحدودة المسؤولية، وذكر في الإعلان أنه مطلوب مندوبي مبيعات من الهنود يحملون شهادة مدرسة الثانوية للعمل لدى إحدى شركات اكسسوارات الجوال في ”ديرة“.

وتتطلب الوظيفة زيارة محلات ومتاجر بيع الالكترونيات، وتقديم عروض وجمع طلبات الشراء يوميًا وإنشاء علاقات طيبة مع الزبائن.

وكانت أوقات العمل بين الساعة التاسعة صباحًا والخامسة مساءً، وبراتب شهري مقداره 3000 درهم إماراتي، بالإضافة إلى التنقلات ومصاريف الهاتف، كما جاء في الإعلان.

وينصح خبراء التوظيف، الباحثين عن عمل وخاصة الوافدين القادمين بتأشيرة زيارة، أن يتوخوا الحذر من إعلانات التوظيف التي تنطوي على دفع مبالغ تأمينية مسبقة، أو رسوم إجراءات التوظيف أو أي شكل من أشكال الدفعات النقدية، فهي إشارة إلى عملية توظيف مشكوك فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com