السعودية تواجه هواة التفحيط بعقوبات رادعة – إرم نيوز‬‎

السعودية تواجه هواة التفحيط بعقوبات رادعة

السعودية تواجه هواة التفحيط بعقوبات رادعة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يراقب هواة التفحيط الكثر في السعودية، بنوع من الذهول والقلق، أحدث قرارات الحكومة السعودية التي فرضت لأول مرة بتاريخها عقوبات رادعة عليهم تتضمن الغرامة المالية الكبيرة والسجن بعد سنوات من التهاون.

والتفحيط، الذي ينتشر بكثرة بين شباب المملكة، هو قيادة السيارة بطريقة استعراضية وجنونية تعتمد على السرعة الفائقة. ويلجأ هواة “التفحيط”، لممارسة رياضتهم الخطرة في الطرقات العامة، حيث يتجمع جمهور كبير لمتابعة المتسابقين، وكثيراً ما ينتهي الأمر بحوادث أليمة.

وأقر مجلس الوزراء السعودي مساء الاثنين، عقوبات جديدة على التفحيط تعتبره مخالفة مرورية يعاقب عليها في المرة الأولى بحجز المركبة 15 يوماً، وغرامة مالية مقدارها 20 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه.

وفي المرة الثانية ”حجز المركبة لمدة شهر، وغرامة مالية مقدارها 40 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه، بينما تكون العقوبة في المرة الثالثة حجز المركبة، وغرامة مالية مقدارها 60 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في مصادرة المركبة أو تغريمه بدفع قيمة المثل للمركبة المستأجرة أو المسروقة وسجنه.

ورغم أن العائلات السعودية الغاضبة من التهاون الرسمي مع المفحطين، كانت تنتظر قراراً يعتبر التفحيط جريمة جنائية وليس مخالفة مرورية، إلا أن التعديلات الجديدة ستحد بالتأكيد من تلك الظاهرة التي لا تغيب عن أحاديث السكان.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنتشر فيها مقاطع فيديو لمحترفي التفحيط في المملكة، وتحظى بنسب مشاهدة عالية، لا يمل السعوديون من المطالبة بوضع حد لهذه الظاهرة بعد أن سجلت مدن السعودية عدة حوادث مؤلمة، انتهت بسجن المفحطين المتسببين بالحوادث لمدد مختلفة وصلت مع أحدهم إلى عشر سنوات.

ورغم الجهود الأمنية المبذولة ووضع المطبات الاصطناعية والحواجز الإسمنتية داخل المساحات السكنية، وتوعية وتثقيف المجتمع بسلبياتها للمساهمة في الحد من انتشارها، إلا أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل مقلق على الصعيدين الأمني والاجتماعي.

وإذا ما طبقت التعديلات الجديدة بحزم، فإن هواة التفحيط في المملكة سيترددون قبل ممارسة هوايتهم الخطرة التي تسببت بحوادث أليمة تعدى ضحاياها هواة التفحيط إلى مدنيين تصادف مرورهم في المنطقة.

وتقول كثير من الدراسات التي تناولت ظاهرة التفحيط، إن انتشارها لا يقتصر على شباب المملكة فحسب، بل يشمل كثيرا من دول العالم، لكن عدم وجود ميادين مخصصة لهذه الهواية الخطرة، تراعي اشتراطات السلامة، دفعت هواتها لممارستها في شوارع المملكة.

ويقول نشطاء سعوديون على موقع ”تويتر“ إن القضاء على التفحيط سيحتاج سنوات، وأن التشريع الجديد هو خطوة في الطريق الصحيح، فيما يرى باحثون اجتماعيون أن محاورة هؤلاء الشباب وتوفير بدائل آمنة لهم قد تكون أنجح من الاعتماد على العقوبات فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com