جماهير غاضبة في وهران تطالب بالقصاص من قتَلة طفلة جزائرية – إرم نيوز‬‎

جماهير غاضبة في وهران تطالب بالقصاص من قتَلة طفلة جزائرية

جماهير غاضبة في وهران تطالب بالقصاص من قتَلة طفلة جزائرية

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

احتج، ظهر السبت، مئات المتظاهرين بوسط مدينة وهران (450 كم) غربي الجزائر، لمطالبة حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإعدام عناصر عصابة إجرامية اختطفت الصغيرة ”نهال سي محند“ بمنطقة القبائل ثم نكّلت بجثتها شرّ تنكيل في ظروف ما زال الغموض يلفّها.

وفيما قررت عائلة المغدورة ”نهال“ دفن ابنتها بولاية وهران ونقلها من ولاية تيزي وزو على مسافة حوالي 550 كم، غدًا الأحد. بينما استبق نشطاء مراسم الجنازة لينظموا مظاهرة عفوية دعوا إليها قرب المسكن العائلي للضحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كنوع من التضامن والتنديد بتنامي العمليات الإجرامية التي تستهدف عالم البراءة.

وتدفقت على موقع التظاهر فرق أمنية لمحاصرة المحتجين ومنعهم من التقدم وسط مدينة وهران عاصمة الغرب الجزائري، ما تسبب في وقوع مناوشات بين الطرفين حيث كادت تؤدي إلى انزلاق الوضع لولا الانسحاب التدريجي لقوات مكافحة الشغب بأوامر من قيادة الشرطة التي أقنعت المتظاهرين بالتحلي بالهدوء وعدم الإخلال بالنظام العام، وبالتالي منعتهم من تنظيم مسيرة شعبية مشيًا في شوارع وهران.

وعلى صعيد متصل، قال النائب الأخضر بن خلاف رئيس الكتلة النيابية لجبهة العدالة والتنمية، في حديث مع ”إرم نيوز“ إن حزبه اقتنع بضرورة توجيه البرلمان الجزائري إلى طرح مناقشة عامة حول جرائم اختطاف الأطفال وفق عريضة نيابية تتشكل من 30 توقيعًا على الأقل عملاً بالقانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني.

وشدد بن خلاف أنه قرر توجيه استفسار برلماني إلى رئيس الوزراء عبد المالك سلال ووزير العدل الطيب لوح، لدفع الحكومة إلى مباشرة إجراءات عملية تنهي مأساة أطفال الجزائريين المرعوبين من جرائم الخطف المتنامية.

واستهجن القيادي الإسلامي المعارض تقاعس السلطات في تطبيق عقوبة الإعدام على نحو 600 سجين يقبعون في سجون هي أشبه بفنادق من 5 نجوم، داعيًا إلى التحرك الشعبي والبرلماني لحمل حكومة بوتفليقة على رفع التجميد عن قرار تنفيذ عقوبة الإعدام كحل لا مفر منه لوقف انتهاك البراءة ومسلسل خطف الأطفال.

وتفيد الإحصائيات الرسمية بتعرض زهاء 50 ألف حالة سنويًا للعنف ضدّ الأطفال مع الأخذ في الحسبان مسألة امتناع بعض العائلات عن تسجيل شكاويها لدى المصالح الأمنية لعدة اعتبارات أبرزها الخوف وتفادي الفضيحة خصوصًا حين يتعرض أبناؤهم إلى الاغتصاب تحت التهديد أو تورّط مقربين منهم في تعنيف أطفالهم.

وفي الغالب، تتم عمليات خطف الأولاد في سن مبكرة لاستغلالهم في الابتزاز وطلب أموال مقابل إطلاق سراحهم أو بدوافع الانتقام من أُسَرهم حالة نشوب خلافات بين الأهالي، ليكون الطفل في كل الحالات هو الضحية أمام عجز الحكومات المتعاقبة عن مواجهة ظاهرة خطف الأطفال والتنكيل بهم رغم الحرص الذي يُبديه المسؤولون في كل المناسبات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com