تقرير يوصي بعدم تجريم الأطفال المعتدين جنسيًا

تقرير يوصي بعدم تجريم الأطفال المعتدين جنسيًا

المصدر: شوقي عبد العزيز - إرم نيوز

نقلت صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية، تقريرًا صدر حديثًا، يفيد بأنه كثيرًا ما يُعامل الأطفال الذين يقومون بسلوكيات جنسية ضارة على أنهم يرتكبون جرائم جنسية صغيرة، وذكر التقرير أنه ينبغي النظر إلى هؤلاء الأطفال في المقام الأول والأخير، على أنهم أطفال، ولا داعي لتجريمهم.

وحذر التقرير أيضًا من سهولة الوصول إلى المواد الإباحية، وأن ”انتشار المحتويات ذات الطابع الجنسي“، صنعت تحديات جديدة أمام المحافظة على سلامة هؤلاء الصغار.

وكانت هذه النتائج من بين ما توصل إليه تحقيق برلماني دعمته مؤسسة برناردو الخيرية.

وقال التقرير، إن الأطفال الذين يعتدون جنسيًا على أطفال آخرين، قد عانوا غالبًا بالفعل من سوء المعاملة.

وأضاف: ”في حالات أخرى، يرتكب الأطفال أخطاءً في بداية فهمهم لحياتهم الجنسية، وهؤلاء الأطفال من غير المرجح أن يشكلوا خطرًا على غيرهم، وهذا يكون من خلال تقديم الدعم المناسب لهم، ولكن تجريمهم بدون داعٍ أو وصمهم بأنهم مجرمون جنسيّون في هذه السن الصغيرة، يجعل من الصعب عليهم استعادة حياتهم الطبيعية، ويزيد ميولهم نحو تكرار هذه الأخطاء“.

ونوه التقرير إلى أنه في الحالات الأكثر خطورة يعتبر اللجوء للعدالة الجنائية أمر لا مفرّ منه، ويجب أن يحصل جميع هؤلاء على ”علاج عالي الجودة ”.

وعلى الرغم من أن تحقيق السلامة العامة، ينبغي أن تظل دائمًا ”المحرك الرئيسي“ عند التعامل مع هذه الحالات، إلا أنه يجب التعامل مع هؤلاء الأحداث على أنهم أولاً أطفال ثم بعد ذلك جناة“، بحسب الدراسة.

وأطلقت الدراسة وصف السلوك الجنسي الضار على حالات الأطفال والشباب الذين ”ينخرطون في مناقشات أو أنشطة جنسية غير مناسبة لسنهم أو لمرحلة من مراحل نموهم مع أشخاص آخرين يكون لديهم سلطة عليهم بحكم السن أو النضج العاطفي أو الجنس أو القوة البدنية أو المستوى العقلي، حيث يعاني الضحية في هذه العلاقة من خيانة الثقة“.

وهذه الأنشطة تتراوح ما بين استخدام كلمات وعبارات صريحة إلى ممارسة الجنس مع أطفال أو بالغين آخرين.

ولا توجد بيانات محددة عن حجم هذه القضية، لكن بعض الأرقام أشارت إلى أن أكثر من 4200 طفلًا وشابًا، تم الإبلاغ عن ارتكابهم اعتداءات جنسية في العام 2013 – 2014

وقال جافيد خان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة برناردو: ”يجب علينا أن نتذكر أن العديد من الأطفال، الذين يظهرون السلوك الجنسي الضار تعرضوا لإيذاء بدني أو عاطفي أو جنسي، وكذلك الإهمال“.

وأضاف: ”معاملتهم تلقائيًا بوصفهم مرتكبي جرائم جنسية صغار، يحرمهم من إعادة التأهيل والعيش في الحياة بشكل إيجابي“.

”في بعض الحالات قد تكون العدالة الجنائية أمرًا ضروريًا، ولكن علينا أن نجد طريقة أفضل لمنع الأطفال من الإساءة لأنفسهم ولغيرهم.“

وتابع خان أنه من الضروري أن يتلقى الأطفال المعلومات والمشورة المناسبة حول العلاقات الصحية. كما أنهم يحتاجون إلى فهم ما هو السلوك الجنسي غير الشرعي.

وقال التقرير إنه يتعين على الحكومة العمل مع الجهات المعنية بهذه القضية لوضع استراتيجية وطنية للتعامل مع السلوك الجنسي الضار للأطفال ومنعه.

وقال النائب المحافظ نصرت غني، الذي ترأس لجنة التحقيق: ”الأمر الأساسي في هذه المشكلة هو الوقاية والحماية، ولذلك يجب على الحكومة العمل مع المدارس والسلطات المحلية والشرطة والمنظمات الطوعية للتصدي لها“.

وأضاف ”في عصر الهواتف الذكية، يجب على الآباء أيضا لعب دورًا نشطًا لحماية أطفالهم من السلوك الجنسي الضار، ومن الصور الجنسية التي تسبب لهم الضرر دون أن يدركوا ذلك وهم في سن صغيرة ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة