الاعتداء على شاب مثلي يثير جدلا في المغرب

الاعتداء على شاب مثلي يثير جدلا في المغرب

المصدر: إرم - من وداد الرنامي

 اعتدى مجموعة من المواطنين المغاربة ليلة الاثنين الماضي على شاب يظهر من شكله أنه مثلي، فانهالوا عليه بالسب والضرب إلى أن تدخلت الشرطة واعتقلته في المخفر لمدة 12 ساعة.

الحادث أثار جدلا واسعا حول مفهوم الحرية الشخصية في علاقتها بالمجتمع ككل، خصوصا أنه جاء بعد وقت قصير من واقعة اعتقال فتاتين بسبب لباسهما. فانقسم المغاربة بين مؤيد للاعتداء على كل من يخالف العادات والتقاليد، ومن يعارض العنف ويدعو إلى النصيحة بالتي هي أحسن، فيما رأى قسم ثالث أن اللباس والميول الجنسي يدخل ضمن خصوصية كل شخص، وأن المغرب يعرف ردة خطيرة فيما يخص احترام حق الاختلاف وحقوق الإنسان.

أما على المستوى الرسمي فقد أصدرت وزارتا الداخلية والعدل والحريات بلاغا مشتركا جاء فيه: ”تذكر وزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية جميع المواطنين بأن أي فعل أو عمل يهدف إلى أن يحل محل العدالة أو قوات الأمن يعد أمرا غير شرعي تماما.

ويتعين على الأشخاص الذين يلاحظون مخالفة للقانون أن يخبروا فورا السلطات القضائية ومصالح الشرطة أو الدرك الملكي التي ستتولى القيام بالتدابير القانونية من أجل فرض احترام القانون.

كما أن أي شخص أو مجموعة من الأشخاص يحاولون تطبيق العدالة بأنفسهم سيتابعون أمام المحاكم المختصة طبقا للإجراءات القانونية الجاري بها العم.

واكد رئيس الحكومة ”عبد الإله بنكيران“ خلال افتتاح المجلس الوزاري يوم الخميس أن كل اعتداء على المواطنين ”مرفوض“ تماما، ولن تتسامح الدولة مع أي ”انزلاقات“ بحجة حماية الأخلاق والقانون ، وجاء في كلمته: ”السلطة حريصة على أن لا يكون لها شريك في تنفيذ القانون والدفاع عن الأخلاق و القانون بصفة عامة“، ودعا كل من لاحظ شيئا مخالفا للقانون أن يقوم بالاتصال بالسلطات المعنية.

وعلى المستوى القضائي ألقي القبض على المتهمين الرئيسيين بالاعتداء على الضحية (محمد.م و الخمار.ع) وينتمي كل منهما إلى جماعة إسلامية مختلفة عن الأخرى، وقرر وكيل الملك إحالتهما على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية للشروع في محاكمتهما بتهمة: ”العنف والإيذاء العمد“.

وأدلى المعتدى عليه للصحافة بتصريح تحدث فيه عن ملابسات الحادث، وقال إن سائق سيارة الأجرة التي كانت تقله إلى منزله هو السبب، حيث بدأ ينعته ب“المخنث“ رافعا صوته بعد خلاف بينهما حول الأجرة، مما جعل الناس يتجمهرون حوله. وطالب الضحية في الأخير باللجوء إلى بلد آخر يحترم حقوق الإنسان لأنه أصبح معرضا للخطر خصوصا من طرف إخوته الذين يهددونه بالذبح.

من وداد الرنامي

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة