جنائيات فلسطينيات يروين قصصهن من خلف القضبان – إرم نيوز‬‎

جنائيات فلسطينيات يروين قصصهن من خلف القضبان

جنائيات فلسطينيات يروين قصصهن من خلف القضبان

المصدر: إرم - سراب عوض

لم يعد الإجرام ظاهرة ذكورية ولم يعد الحبس للرجال فقط كما يقال، وإنما وللأسف الشديد دخلت المرأة السجون، بفعل تضافر عوامل مختلفة أدّخلت المرأة في أتون الإجرام، لنجد نساء خالفن الطبيعة، وتركن كل ما وصفن به من الرحمة والرقة في التعامل.

”م.ل 24 عاما“ نزيلة في سجن أريحا تمت محاكمتها بتهمة التخابر مع الاحتلال، حكمت بالسجن 7 سنوات مضى منها 4 سنوات بعد أن قام عشيقها بتسليمها إلى القضاء بعد أن هددته بالمخابرات الاسرائيلية كونها مرتبطة بها، فقام بالإبلاغ عنها، وأثناء التحقيق معها اعترفت بكل شيء.

وقالت: ”أقمت علاقة مع أحد الشبان وبدأنا نقتنص ساعة أو اثنتين ونتقابل في السر، كنت جاهلة وأعترف أنني لم أكن أمتلك التجربة ما سهل عليه أن يجرني لدروب لم أنو يوما دخولها، قام بابتزازي وكنت مضطرة بأن أكون مطيعة له في كل ما يطلب، كان يزودني بأرقام هواتف وحسابات لأشخاص ويطلب مني أن أوقعهم في شرك التخابر“.

حتى جاء اليوم الذي تعرفت به على شاب آخر كنت أشعر أنه مختلف عن بقية الرجال الذين تعرفت عليهم وأوقعتهم ولم يكن هدفي اسقاطه لأنني أحببته، وكنت أتمنى أن أتخلص من الشاب الأول الذي طلب مني أن أهدده ليخاف ويبتعد فقام بالإبلاغ عني على الفور.

(س.س39 عاماً) روت تفاصيل واقعة قتلها لحماتها حرقا قبل 6 سنوات: ”تزوجت وأنا ابنة الخامسة عشر عاماً، قضيت 8 سنوات في المنزل ولم يسمح لي حتى بزيارة أهلي وطلبت منهم أن يخلصوني من زوجي لكنهم رفضوا بحجة أن الطلاق عار“.

وتضيق: ”زوجي يعود للمنزل بعد منتصف الليل وطيلة ساعات النهار أبقى مع أمه تضربني وتنعتني بكل العبارات المؤلمة، كانت تتعمد اذلالي تقتحم علي الغرفة وتبدأ بالصراخ وتطلب مني إعداد القهوة وإن غلبني النوم مرة أخرى كانت تحضر الماء وتسكبه على رأسي فأنهض مفزوعة مذعورة“.

تتابع حديثها: ”لم أفكر يوما بالقتل وكنت اعتقد أن لدي نفساً أطول وقدرة أكبر على الاحتمال والصبر، وكنت أحتمل كل هذه الاهانات كي لا أخسر أبنائي، وأريد السترة وأعرف أن والدي وأخوتي لا يريدون لابنتهم أن تتطلق، في يوم الحادثة دخلت حماتي لتستحم، سمعت صوت وقعة قوية فدخلت مسرعة إلى الحمام وكانت الضربة برأسها فتقدمت لأرفعها عن الأرض فرفضت وشتمتني، لم أتمالك نفسي تركتها وذهبت مسرعة إلى المطبخ وأحضرت علبة كاز ورشقتها عليها، وقبل أن أضرم النار بصقت عليها وقلت: ”كان عليك انتظار يوم كهذا … موتي الله لا يردك“ وأشعلت عود ثقاب ورميته عليها.

العوامل التي تدفع بالمرأة الى الجريمة

وفي السياق ذاته اعتبر الأخصائي النفسي الدكتور أكرم عثمان أن الجريمة هي نتاج لتفاعل عدة عوامل منها الذاتية المرتبطة بشخص المرأة أي بتكوينها العضوي والنفسي والعقلي والتي يؤدي تفاعلها مع العوامل الخارجية المحيطة إلى وقوع الجريمة.

وأكد عثمان أن عدم احترام مكانة المرأة الإنساني في الأسرة أياً كان موقعها، والتعامل معها بوصفها أداة للخدمة، وحرمانها من حقوقها الإنسانية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، والثقافي، ومصادرته من قبل أحد أفراد الأسرة من الرجال والتسلط من قبل أحدهم قد يدفعها إلى التفكير بالتخلص من هذا الوضع وقد يكون عبر جريمة قتل، كما يؤدي تعرضها للعنف سواء من أهلها أو زوجها إضافة إلى إهمال الزوج وخيانته أحد أبرز الأسباب التي تؤدي بالمرأة الى ارتكاب الجرائم الجنائية.

وأكد عثمان على ضرورة دور الأسرة في الاهتمام بأبنائها ولاسيما البنات لحمايتهن وتنشئتهن تنشئة قويمة، والتمسك بالقيم والمبادئ الأخلاقية والعادات الاجتماعية الإيجابية، مع التأكيد على ضرورة دعم ومساندة المرأة من قبل المحيطين بها في حالة الفقر والبطالة والعوز، وتفهم حالتها الاجتماعية وعدم تكليفها أكثر مما تطيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com