منوعات

الإمارات: نساعد فرنسا في التحقيقات بقضية تهريب الآثار
تاريخ النشر: 21 يوليو 2022 10:56 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2022 12:40 GMT

الإمارات: نساعد فرنسا في التحقيقات بقضية تهريب الآثار

تقدم الإمارات، موطن الفرع الأجنبي الوحيد لمتحف اللوفر، مساعدة للتحقيقات التي تجريها فرنسا في قضية الاتجار بآثار منهوبة من الشرق الأوسط، للتأكد من تحقيق تقدم في

+A -A
المصدر: أ ف ب

تقدم الإمارات، موطن الفرع الأجنبي الوحيد لمتحف اللوفر، مساعدة للتحقيقات التي تجريها فرنسا في قضية الاتجار بآثار منهوبة من الشرق الأوسط، للتأكد من تحقيق تقدم في القضية، حسبما أفادت وزيرة الثقافة الإماراتية لوكالة ”فرانس برس“.

ويشتبه المحققون الفرنسيون في أن المئات من القطع الأثرية نُهبت من مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط خلال موجة احتجاجات ”الربيع العربي“، وبيعت بعد ذلك لصالات العرض والمتاحف حول العالم.

وفُتحت القضية في تموز/يوليو 2018 بعد عامين من شراء متحف اللوفر أبوظبي، الذي أصبح طرفا مدنيا في التحقيق، شاهدة من الغرانيت الوردي حُفر عليها اسم الملك توت عنخ آمون، وأربعة أعمال تاريخية أخرى مقابل ثمانية ملايين يورو (8,14 مليون دولار).

وقالت الوزيرة الإماراتية، في المقابلة في باريس هذا الأسبوع بينما كان رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد يزور فرنسا لتعزيز التقارب السياسي والاقتصادي الأخير: ”لدينا علاقة شفافة وبنّاءة للغاية مع نظيرتنا الفرنسية“.

وتابعت في تعليقات نادرة لمسؤول إماراتي رفيع على القضية التي أحدثت اضطرابات في أسواق الآثار والفنون، أنه ”عندما حدثت القضية الأخيرة المرتبطة بالاتجار المؤسف (…) أصبحنا نساعد في التحقيق (…) والتأكد من تقدّمه بشكل واضح“.

ويرى متحف اللوفر أبوظبي أنه ”ضحية لعمليات اتجار بالآثار“، حسبما أفاد في السابق أحد محامي الصرح الثقافي الإماراتي.

المصدر والأصالة 

وفي أيار/مايو الماضي، وجّهت للرئيس السابق لمتحف اللوفر في باريس جان لوك مارتينيز تهمة ”التواطؤ في الاحتيال ضمن عصابة منظمة وغسل الأموال عن طريق التسهيل الكاذب لأصول ممتلكات متأتية من جريمة أو جنحة“.

كما وُضع تحت الرقابة القضائية. وهو ينفي هذه التهمة ”بأكبر قدر من الحزم“، وفق وكلاء الدفاع عنه.

ووُجّهت أصابع الاتهام لمارتينيز، الذي ترأّس أكبر متاحف العالم بين 2013 و2021، بغض الطرف عن شهادات منشأ مزورة للقطع، علمًا أنّه يشغل حاليا منصب سفير وزارة الخارجية الفرنسية المسؤول عن مجموعة يتركّز عملها على مكافحة الاتجار بالآثار.

وكانت النيابة العامة في نيويورك وضعت، في حزيران/يونيو، يدها على خمس قطع أثرية مصرية كانت في حوزة متحف متروبوليتان المرموق، يُحتمل أن تكون في الأساس قطعًا مسروقة، في تطور مهم في إطار تحقيق السلطات الفرنسية.

وتم ربط الاتجار بالآثار بجماعات مسلحة مثل تنظيم داعش.

وسلّط الاتهام لمارتينيز الضوء على مشكلة إجرامية عابرة للحدود لا يزال من الصعب للغاية التعامل معها.

وقالت الكعبي إنه ”بالنسبة لدولة الإمارات التي استثمرت بشكل كبير في الثقافة في العقد الماضي كجزء من استراتيجية القوة الناعمة لديها، من المهم أن يكون المصدر واضحا“.

وتابعت: ”الأصالة هي أمر جدي حقا (…) وهو أمر نأخذه على محمل الجد، ولذا نحن ندعم التحقيق الذي يحدث (…) وما يمكننا فعله هو احترام نتائجه“.

وافتُتح اللوفر في أبوظبي في عام 2017، وقد صمّمه المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، تم تمديد ترخيص المتحف لمدة 10 سنوات حتى عام 2047.

واجتذب الصرح الثقافي والمعماري حوالي مليوني زائر في أول عامين، قبل أن يُضطر للإغلاق لمدة مئة يوم في أوائل عام 2020؛ بسبب جائحة كوفيد-19.

قصة نجاح 

ووصفت الكعبي متحف اللوفر أبوظبي بأنه ”قصة نجاح“ ساعدت على ”ازدهار“ العلاقة بين فرنسا والإمارات، موطن أكبر جالية من الفرنسيين والأشخاص الناطقين بالفرنسية في منطقة الخليج.

وقالت: ”قبل عشرين عاما أو ربما أكثر من ذلك، لم يكن الناس يعتقدون أن متحف اللوفر سيكون له موطن آخر غير فرنسا“، مضيفة: ”لم يكن لدينا مطلقا رفاهية الذهاب إلى متحف عالمي والتعلم منه والانخراط فيه“.

ونمت العلاقات بين الإمارات وفرنسا بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وحصلت باريس هذا الأسبوع على وعود بإمدادات طاقة جديدة من الإمارات بعد محادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان افتتح اللوفر أبوظبي، ونظيره الإماراتي.

وقال الشيخ محمد بن زايد خلال مأدبة عشاء أقامها ماكرون، الإثنين: ”صحيح أنه تجمعنا علاقات تعاون سياسي واقتصادي، إلا أن التعاون الثقافي يمثل درة تعاوننا، وهو أمر يجسد جودة هذه الشراكة الإستراتيجية“.

ومن جهتها، أوضحت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون الشباب شما المزروعي لـ“فرانس برس“، أن ”جوهر“ العلاقة الثقافية يكمن في ”دعم الشباب“، بعدما أطلق الشيخ محمد بن زايد مجلس الإمارات العالمي للشباب في باريس، ضمن أول زيارة دولة خارجية له منذ توليه منصبه في أيار/مايو.

وبالنسبة للكعبي، فإنّ متحف اللوفر أبوظبي ”استثمار في الأشخاص“.

وتابعت: ”في المستقبل، أود أن أرى (أول) مدير إماراتي لمتحف اللوفر“ في أبوظبي، والذي يقوده حاليًا الفرنسي مانويل راباتيه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك