منوعات

ارتفاع "مخيف" بأعداد الأطفال مجهولي النسب في سوريا
تاريخ النشر: 20 يونيو 2022 19:18 GMT
تاريخ التحديث: 20 يونيو 2022 20:45 GMT

ارتفاع "مخيف" بأعداد الأطفال مجهولي النسب في سوريا

تفاقمت ظاهرة الأطفال مجهولي النسب في سوريا، بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية؛ رغم القوانين الصارمة بمعاقبة المتسببين فيها. ويعزو مختصون ذلك إلى ارتفاع

+A -A
المصدر: هيلين علي – إرم نيوز

تفاقمت ظاهرة الأطفال مجهولي النسب في سوريا، بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية؛ رغم القوانين الصارمة بمعاقبة المتسببين فيها.

ويعزو مختصون ذلك إلى ارتفاع معدل الفقر وصعوبة الأوضاع الاقتصادية التي رافقت سنوات الحرب الاثنتي عشرة.

مشاهد لأطفال حديثي الولادة لا تتجاوز أعمارهم بضع ساعات، يُلقى بهم قرب حاويات النفايات، ومداخل المستشفيات، أو أبواب المساجد، وقارعة الطرق في العاصمة السورية دمشق وفي أغلب المحافظات.

والمثير للجدل والاستغراب؛ أن تلك المشاهد صارت للكثير من السكان حالة اعتيادية عابرة يتعايشون معها.

وكشفت مصادر محلية عن عثور سكان جنوب الحسكة شمال شرق سوريا الأسبوع الماضي، على طفلة حديثة الولادة مرمية على قارعة الطريق.

وهذه هي الحادثة الأولى من نوعها في مناطق الإدارة الذاتية؛ وقد تحدث الطب الشرعي لدى الحكومة السورية مؤخرا عن تسجيل 38 حالة منذ بداية العام الحالي.

وأشارت الإحصاءات إلى أن أكثر المحافظات التي وردت منها حالات العثور على أطفال حديثي الولادة هي ريف دمشق ثم حلب.

وقال أحمد مصطفى، وهو ممرض في منظمة الهلال الأحمر إن ”السبب في تفشي الظاهرة هو كثرة الصراعات والحروب التي مرّت على البلاد، وانتشار البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة التي ألقت بظلالها على المواطنين“.

وأشار مصطفى إلى ”أسباب أخرى تشمل الجهل والتشرد والنزوح وغيرها من حالات الاغتصاب أو العلاقات غير الشرعية“.

وأكد في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الفقر هو العامل الأساسي الذي يدفع البعض لرمي أطفالهم إضافة إلى نسبة كبيرة من النساء اللواتي فقدن أزواجهن بسب الحرب، والأوضاع السيئة من الغلاء والفقر ساهم بشكل كبير في تردي واقعهن المعيشي، ما يصعب عليّهن الإبقاء على الطفل“.

من جهتها، قالت صفاء عثمان، الناشطة والباحثة الاجتماعية إن ”رمي أطفال مجهولي النسب ليست ظاهرة خاصة في سوريا، بل هي في دول مختلفة“.

وأضافت عثمان أن هذه الظاهرة ”بدأت تزداد في سوريا بشكل مخيف خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما يتسبب في تشويه صورة البلد الاجتماعية أمام العالم“.

وبينت أن ”عدد الحالات على أرض الواقع أكبر بكثير من الأعداد التي تكشفها المصادر الإعلامية“.

وأكدت أنه ”غالبا ما يعثر سكان وعمال النظافة على جثث لأطفال حديثي الولادة بأكياس بلاستيكية وسط حاويات القمامة، وبينها حالات تعرضت للقتل، بينما لا يتم الإبلاغ الرسمي عن تلك الحالات“.

وقالت الباحثة الاجتماعية إن ”على الجهات الحكومية إيجاد آلية للتكفل ورعاية مجهولي النسب من أجل الحد من ظاهرة رمي وقتل الأطفال“، موضحة أنها ”شريحة ضعيفة تحتاج إلى الحماية والتكفل من جميع النواحي“.

ووفقا للمادة 487 من قانون العقوبات، في نظام الحكومة السورية يعاقب الأب والأم اللذان يتركان في حالة احتياج ولدهما الشرعي أو غير الشرعي أو ولدا تبنياه سواء رفضا تنفيذ موجب الإعالة الذي يقع على عاتقهما أو أهملا الحصول على الوسائل التي تمكنهما من قضائه، بالحبس مع التشغيل 3 أشهر على الأكثر.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك