فيديو دعوي موجّه للسياح الأجانب المقبلين على السعودية يثير جدلًا واسعًا

فيديو دعوي موجّه للسياح الأجانب المقبلين على السعودية يثير جدلًا واسعًا

المصدر: الرياض - إرم نيوز

جذب مقطع فيديو لداعيتيْن سعودييْن شابين، يوجهان رسالتهما الدعوية، إلى السياح الأجانب الذين بدأوا بالتوافد على المملكة حديثًا، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.

ويظهر في الفيديو الداعيتان غير المعروفين بالحديث بشكل متتابع، حيث يتحدث الأول بمواعظ دينية من الشريعة الإسلامية قبل أن يقوم الداعية الآخر بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.

ونُشر الفيديو أول مرة عبر تطبيق ”سناب شات“، قبل أن يعاد نشره على مواقع أخرى، بينها ”تويتر“، ما تسبب بجدل واسع بين مغردين سعوديين أعجبت فريقًا منهم الفكرة ولم ترقَ لفريق آخر.

وقُوبل نشر الفيديو المتكرر على ”تويتر“ بسيل من التعليقات المتباينة بين داعٍ لدعم هذا التوجه وبين مطالب بوضع حد له.

وقال أحد المغردين السعوديين في تعليق على المقطع:“بدأ السياح بالتوافد على بلادنا، وبدأ الدعاة دعوتهم إلى الله.. اللهم سدد خطاهم، وبارك في جهودهم، وأعمالهم وأعمارهم وانفع بهم الإسلام والمسلمين“.

وقال الكاتب السعودي تركي الحمد في ردٍ على الفيديو:“لم يأتِ السائح إلى بلادنا بحثًا عن دين وهداية، بل جاء بحثًا عن متعة واكتشاف الجديد عن بلاد كانت مغلقة إلى وقت قريب، يغلفها الغموض والأساطير. وتشكل السياحة مصدرًا جديدًا للدخل وتوظيف الشباب، فدعوهم وشأنهم فهم ليسوا بحاجة إلى هداية من وعاظ أوردونا المهالك، وجعلونا نكره حتى أنفسنا“.

ورد الكاتب السعودي، عبدالله وافيه، في موقف مؤيد للحمد، لكن بأسلوب ساخر:“كرَّهونا حياتنا بنكدهم  وجهلهم.. هذه الأشكال تخرب كل نهضة وتعطل كل تقدم، وتفكيرهم ينحصر في استخراج طريقة للزواج السياحي.. مثل #المسيار  والمسفار، الحين يطلع لنا المسياح“.

ورد مدون يدعى فهد مطر معارضًا منتقدي الفيديو:“أفضل دعوة للدين المعاملة، فلا كذب ولا استغلال ولا تشويه، والعيب خجلك من أنك مسلم وكم دعينا للمسيحية في أرقى دول العالم ولم نرَ ذلك تخلفًا بل أخذنا منشوراتهم عن دينهم من باب الذوق والاطلاع، فهل تريدنا يا تركي أن نتوقف عن شعائر ديننا ونصبح لا دينيين حتى يرحلوا؟! عجيب أمرك يازين الوسطية“.

وقال الأكاديمي السعودي، سليمان العقيل، في موقف مماثل:“تميزت السعودية أنها تحوي بيت الله الحرام، وأنها مهبط الوحي، ومنبع الرسالة المحمدية، وكل شي غير هذا زائل.. والاعتماد على الزائل لصالح الدائم دليل نقص“.

وأيد الكاتب السعودي، علي بطيح العمري، الدعوة الموجهة للسياح، قائلًا:“كان رسولنا العظيم حريصًا على هداية الخلق فكان يتحيّن قدوم الناس إلى مكة ويدعوهم إلى الإسلام. والسائح جاء ليطلع على الثقافة والحضارة ولا مانع من تعريفه بالإسلام، بعضهم لا يعرفه وبعضهم يعرف عنه صورة مشوَّهة.. والغربيون يدعون الناس إلى دينهم.. ولم يروه تخلفًا..!“.

وكتب المغرد عوض بن يحيى ردًا يعارض توجه الدعاة الجديد قائلًا:“ليتركوا الخلق لخالقهم فهو الذي يتولاهم بلطفه، ثم إن التوحيد فِطرة في كل خلق الله، واستمرار ظهور هذه الترهات يدل على أن مَعامل تفريخ السذاجة ما تزال قائمة على أصولها“.

ووفقًا لأرقام رسمية، حصل أكثر من 20 ألف شخص على تأشيرة سياحية لدخول المملكة منذ البدء بمنح تلك التأشيرات أواخر الشهر الماضي، في مؤشر على تحول البلاد لوجهة سياحية بعد سلسلة تغييرات اجتماعية وثقافية شهدتها خلال الفترة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com