انتقادات حادة لظهور طفل قتل زميله في المدرسة بالسعودية (فيديو)

انتقادات حادة لظهور طفل قتل زميله في المدرسة بالسعودية (فيديو)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

قوبل ظهور طفل سعودي يبلغ من العمر 12 عامًا، في مقطع فيديو، بعد نحو أسبوع من قيامه بقتل زميله خلال مشاجرة بينهما، بانتقادات واسعة في المملكة، ومطالب بإخضاع القاتل لعلاج نفسي ومحاسبته على الرغم من تنازل عائلة الطفل القتيل.

ولقي معتز الحارثي مصرعه في مدرسته الأسبوع الماضي بعد مشاجرة مع زميله في الصف نفسه، داخل باحة مدرستهم في مدينة الرياض، وفشلت محاولات إسعافه، لتبدأ السلطات الأمنية تحقيقاتها في الحادثة وتوقف الطفل المتهم.

وتنازل ”خويتم الحارثي“ عن حقه في مقتل ابنه معتز في اليوم التالي للحادثة، وطالب بعدم محاسبة الطفل القاتل أو أي من كادر المدرسة بتهم الإهمال، معتبرًا أنّ ما جرى ”من دون قصد من الجميع“، وسط إشادات رسمية وشعبية بمبادرته.

ويوم أمس السبت، ظهر عم الطفل الضحية برفقة القاتل في منزله، بمقطع فيديو وثق زيارة ودية لتعزيز العفو والصلح حول الحادثة، قبل أن تنهال الانتقادات على تلك المبادرة، وإظهار الطفل القاتل في الفيديو ومدحه.

ويقول مدونون سعوديون من مختلف شرائح المجتمع السعودي، وبينهم متخصصون في التربية والعلوم الاجتماعية، إن مبادرة عم الضحية وذوي القاتل خاطئة، وتعزز من تصرف الطفل، بدلًا من أن تشعره بارتكابه لجريمة قتل.

وكتب المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم، عبر ”تويتر“ نقدًا لممارسة عم الضحية، وقال في تغريدة ”اللي يصير خطأ كبير.. هذه الممارسات غير المسؤولة قد يفهم منها المراهقون أن ما حدث أمر بسيط مع أن الحادثة جريمة ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس، الأب تنازل عن الدية لوجه الله (جزاه الله خير) هنا ينتهي دوره، ويبدأ دور الأجهزة الحكومية لمحاسبة المقصرين وضمان عدم تكرر هذه الجريمة“.

 ووجد المحامي اللاحم، مؤيدين كثرًا لنقده، وبينهم الطبيبة السعودية المعروفة، سامية العمودي، والتي قالت في ردها ”ملاحظتك هامة جداً وهذا التصرف يؤطر لتقبل الجرائم الطفل هذا حياته انتهت، بدل أن نعيد تأهيله لنمنحه فرصة لحياة سوية على المسؤولين تبني القضية بوعي أكبر“.

كما انضمت الأكاديمية نورة بنت عبدالله، للموقف الناقد نفسه، وقالت ”أتمنى يعاقب العم، ماله دخل يزور أهل القاتل ويعزز لهم كأنه ماحصلت جريمة قتل، لو طفله اللي مات ما حظن اللي ذبحه كبطل، لو العكس صار ومات ولد العتيبي ماصورا الهياط ونشروه بمنتدى الهيلا، حتى الطفل القاتل المفروض تدفن الجريمة بداخله وماتعزز، باقي الأطفال فهموا من خطبته العصماء ان القتل عادي“.

وقالت الناشطة والأكاديمية السعودية، سعاد الشمري، في انتقاد آخر ”غلط غلط غلط، الطفل وهو طفل يجب ان يعاقب بما يناسب سنه ويعالج ويعرف اسبابه وبمن تأثر وهل هو مدرك فعلته ويكون تحت الملاحظة، في الدول التي تقدر الروح اذا طفل قتل حيوان يعالج ويلاحظ اذا ضربوا اخر يحاكموا مع أهلهم هذا الهياط القبلي يجب ان يتوقف هذا الغباء الرجعي يسيء للأجيال ولا ينفع“.

ووجدت الشمري أيضًا كثيرًا من المؤيدين لرأيها، وبينهم بدر القحطاني الذي قال في رده ”لا بأس من العفو ولكن .. يجب أن يعرف هذا الطفل فداحة ماقام به حتى لا يكرره أو يفاخر به !! لابد من تدخل الطب النفسي لمعرفة أسباب هذه ( العدائية ) المفرطة لطفل صغير تسببت في ارتكاب هذه الجريمة !! كل مصيبة لا يتم حلها ( علميا) سيكون لها عواقب وخيمة على صاحبها وعلى أفراد المجتمع!!“.

وكتب مهندس سعودي يدعى محمد القحطاني، نقدًا للفيديو، قال فيه ”الموضوع وصل لمرحلة خطيرة! تحول القتل إلى حفل! هؤلاء لا يفقهون بالتربية و علم النفس. طفل قاتل يتم تصويره بهذا الشكل و معاملته كأن الموضوع طبيعي. المفترض تدخل وزارة الصحة أو الشؤون الاجتماعية لضمان أن تتم معالجة ما وقع من الطفل بطريقة صحيحة وسليمة“.

ولم تتضح بعد تداعيات الحادثة من الناحية الجنائية، وما إذا كان عفو الأب قد أغلق ملف القضية بشكل كامل، بحيث لن يضع أي من الطفل القاتل أو ذويه أو كادر المدرسة للتحقيق والمحاكمة.

وأثارت الحادثة التي تعد من أعنف الحوادث المدرسية، قلق الأهالي حول سلامة طلابهم في المدارس، وسط انتقادات لإداراتها في عدم القدرة على السيطرة على الطلاب وضبطهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com