معاناة شابة سعودية في دار رعاية منذ 17 عامًا تكسب تعاطف الآلاف

معاناة شابة سعودية في دار رعاية منذ 17 عامًا تكسب تعاطف الآلاف

المصدر: الرياض - إرم نيوز

تعاطف آلاف المدونين من السعودية، ودول عربية أخرى، مع شابة عشرينية روت معاناتها مع دار رعاية حكومية تقيم فيها منذ 17 عامًا، بعد أن تخلت عنها عائلتها، وامتنعت القائمات على الدار عن مساعدتها في الاستفادة من القوانين الجديدة التي صدرت لصالح المرأة في السعودية.

وبدأت عائشة بنشر سلسلة تغريدات عن معاناتها منذ كان عمرها أربع سنوات، عندما دخلت مع شقيقتها دار رعاية في محافظة الرس بمنطقة القصيم لظروف عائلية خاصة لم تكشف عنها بالتفصيل، فيما يبلغ عمرها اليوم 21 عامًا.

https://twitter.com/Aisha_A810/status/1164401985485004800?s=20

وتقول الشابة إن والدها توفي خلال تلك السنوات، ولديها أخ شقيق وحيد مصاب بمتلازمة داون، فيما يمتنع إخوتها من والدتها عن تسلمها من الدار، لتبقى حبيسة في المكان ذاته طوال كل تلك السنوات.

وتحاول عائشة – وهي طالبة جامعية – الاستفادة من القرارات الجديدة التي صدرت لصالح المرأة في السعودية خلال الفترة الماضية، لكنها تواجه صعوبة في ذلك، إذ يرفض بعض الموظفين تقديم الخدمات لها كما تقول.

وفي مقطع فيديو نشرته على حسابها ووثقت فيه محاولتها استخراج جواز سفر، ترفض مديرة الدار السماح لها بالذهاب لموعد استخراج جواز سفر، وتقول إنها لم تتسلم تعليمات رسمية تتيح لها منح الإذن لنزيلات دار باستخراج جواز سفر.

قصة عائشة انتشرت بشكل لافت في مواقع التواصل الاجتماعي بالمملكة، وتلقت الشابة السعودية آلاف التغريدات المتعاطفة معها والمساندة لها، فيما يقول محامون سعوديون إن حرمانها من استخراج جواز سفر غير قانوني.

وطالب عدد كبير من المغردين السعوديين – وبينهم نشطاء وناشطات معروفون – السلطات بمساعدة عائشة، ووضع حد لمعاناة الفتيات في دور الرعاية الحكومية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، حيث تمتنع تلك الدور عن السماح لنزيلاتها بالمغادرة والإقامة بشكل مستقل ما لم يتسلمها ولي أمرها.

وشهدت السعودية في الفترة الماضية تغييرات كثيرة في القوانين المحلية لصالح المرأة، وقبل أيام قليلة بدأ السماح لها باستخراج جواز سفر ومغادرة البلاد دون موافقة ولي الأمر، وقبلها سُمح للنساء بقيادة السيارات ودخول ملاعب كرة القدم وحضور الحفلات الفنية بجانب الرجال، فيما تم تعيين الكثير منهن في مراكز حكومية وخاصة.

لكن كثيرًا من الناشطات السعوديات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، يقلن إن الخطوة الملحة القادمة التي ينتظرنها، هي تغيير قوانين دور الرعاية الحكومية، بحيث يتم السماح للنزيلة بالمغادرة والإقامة بشكل مستقل إذا رغبت بذلك دون اشتراط تسلمها من قبل ولي أمرها.

وغالبية من يقبعن في دور الرعاية الحكومية – وهي سكن جماعي مشترك تنفق عليه الحكومة – ترفض عائلاتهن تسلمهن، فيما تنتشر على الدوام قصص للنزيلات، تتضمن معاناتهن مع القوانين في الدار وسوء معاملة المشرفات عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com