التحقيق ببيع أطفال حديثي الولادة يهز الرأي العام في تونس

التحقيق ببيع أطفال حديثي الولادة يهز الرأي العام في تونس

المصدر: عماد الساحلي - إرم نيوز

باشرت السلطات المختصة في تونس، اليوم الثلاثاء، تحقيقًا قضائيًّا في ضلوع ممرضة بمستشفى بمحافظة جندوبة، شمال غرب العاصمة تونس، في ”بيع“ أطفال حديثي الولادة.

وأكّد مسؤول القطاع الصحي بمحافظة جندوبة، محمد رويس، أنّ النيابة العمومية التونسية فتحت تحقيقًا في حادثة بيع عدد من الأطفال حديثي الولادة بالمستشفى المحلي بمحافظة ”جندوبة“.

وكشف رويس عن ضلوع ممرضة في الواقعة، لافتًا إلى أنّ الإدارة الجهوية للصحة تعهدت بفتح تحقيق إداري في الحادثة فور حصولها على تفاصيل ما حدث.

وأشار رويس إلى أنّ السلطات الرسمية لم تتلقّ أيّ معلومات بخصوص الحادثة سوى أنّه تم كشف تفاوت في عدد من الأطفال الرضع من قبل ممرضة بمستشفى جندوبة.

وبين رويس أنّه تمّ إشعار الوزارة بذلك والسلطات المحلية، وطمأن الجميع بأن الإدارة الجهوية للصحة تتعاطى مع هذا الموضوع الذي قال، إنه يُصنّف ضمن المواضيع الخطيرة جدًّا، بجدية تامّة.

وأكد المسؤول التونسي، أن أي شخص يثبت تورطه في هذه الواقعة سينال عقابه وفقًا لأحكام القانون.

ووفقًا لمصادر إعلامية محلية، فإن شبهات تحوم حول تورّط ممرضة في بيع رُضّع مقابل مبالغ تتراوح بين 300 و500 دينار (ما يعادل نحو 100 و165 دولارًا) عن الرضيع الواحد.

وتصنف قضية بيع الأطفال قانونيًّا ضمن قضايا الاتجار بالبشر.

واعتبر متابعون للشأن العام في تونس، أنّ هذه الحادثة تكشف حجم الفساد الذي يضرب مؤسسات الدولة ومنها المستشفيات، حتى أنّ كلّ شيء صار خاضعًا لمنطق البيع والشراء والمتاجرة، معتبرين أنّ المسألة تُعدّ في غاية الخطورة، وهي تمسّ من كرامة الإنسان وتنذر بانزلاق خطير في مجال المعاملات الاجتماعية وفي مستوى الخدمات الصحية العمومية.

وطالب مراقبون السلطات بضرورة التحرّك الفوري والتعامل مع الملف بكامل الجدية ومحاسبة كل من يثبت تورّطه وفق ما ينص عليه القانون في مثل هذه الحالات، مؤكدين أنّ الممرضة المتهمة حتى الآن ليست سوى واجهة لجهات أخطر تعمل بمنطق العصابات وتتاجر بالبشر بأبخس الأثمان دون رقيب ولا حسيب.

من جهتهم، طالب نشطاء في المجتمع المدني في تونس بمحاسبة مرتكبي هذا الجرم وتطبيق القانون بحق كل مَن له علاقة بما يمسّ الذات البشرية من إساءة، خاصة إذا تعلق الأمر بأطفال رضّع لا حول لهم ولا قوة حسب قولهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com