الإفراج عن صحفي عراقي اكتشف ”خطأ إملائيًا“ برسالة للداخلية

الإفراج عن صحفي عراقي اكتشف ”خطأ إملائيًا“ برسالة للداخلية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أطلقت القوات الأمنية العراقية، اليوم الجمعة، سراح الناشط والصحفي حسام الكعبي الذي اعتقل يوم أمس الخميس؛ إثر انتقاده خطأ إملائيًا ورد في رسالة على الهواتف، أرسلتها القوات الأمنية إلى المواطنين للتحذير من مخاطر النزاعات العشائرية.

وقال مصدر محلي من النجف لـ“إرم نيوز“: إن الصحفي الكعبي أفرج عنه وهو الآن في منزله“.

وعبّر عدد من المدونين والناشطين العراقيين عن غضبهم واستيائهم من اعتقال الصحفي حسام الكعبي في محافظة النجف، إثر انتقاده خطأ إملائيًا ورد في رسالة sms أرسلها جهاز الأمن الوطني إلى عموم المواطنين للتحذير من النزاعات العشائرية.

واعتقلت قوة أمنية الكعبي من محل إقامته في المحافظة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، واقتادته لمديرية الأمن الوطني.

وقال مرصد الحريات الصحفية في العراق، في بيان: إن ”رجال أمن يقودون سيارة مدنية اعتقلوا حسام الكعبي من شارع المثنى بمدينة النجف، واقتادوه لمديرية الأمن الوطني في ساعة متأخرة من ليلة أمس الخميس”.

وأوضح المرصد أن ”أسباب اعتقال حسام جاءت بعد دعوى قضائية رفعها مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، بتهمة التشهير به، بسبب منشورات وآراء أبداها الكعبي على منصات التواصل الاجتماعي“.

انتقد خطأ لغويًا فاعتقلوه!

وجاء اعتقال الكعبي بعد ساعات على منشور في صفحته الشخصية عبر ”فيسبوك“، انتقد فيها جهاز الأمن الوطني لكتابته كلمة ”الظاهرة“ خطأ وكتابتها ”الضاهرة“.

وعمّمت الأجهزة الأمنية رسالة تحذيرية للمواطنين من مخاطر النزاعات العشائرية، ودعتهم إلى الابتعاد عن تلك الظاهرة.

وأرفق الكعبي رسالة الأمن الوطني sms على منشوره في ”فيسبوك“ وعلّق قائلًا: عزيزي جهاز الأمن الوطني المحترم، الظاهرة تكتب هكذا ولا تكتب بالضاد رجاءً (نقطة).

والكعبي من الصحفيين الناشطين في المحافظة، ويعمل لصالح مجموعة قناة NRT التي تبث من مدينة السليمانية شمالي العراق، وتعرض سابقًا إلى اعتقال من قبل القوات الأمنية ورُفعت ضد عدة دعاوى قضائية بسبب انتقاداته اللاذعة للسلطات المحلية والانتهاكات الحاصلة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر العديد من الصحفيين والناشطين عن تضامنهم مع الكعبي، متسائلين عن سبب اعتقاله، وما إذا كان بأمر قضائي صادر من محكمة.

تقليص مساحة الحرية

وقال الصحفي بشار المندولاي في تعليق: إن ”اعتقال الكعبي بسبب ما أبداه من رأي يقلقنا ويقلص مساحة حرية الصحافة والكتابة في الموضوعات السياسية والأمنية“ معتبرًا ما حصل ”يشكل تهديدًا مباشرًا على الصحفيين الآخرين“.

وعلّق الخبير في الشأن العراقي صالح الحمداني بقوله: ”علمود هذا الپوست تم اعتقاله؟! معقولة ي المنتفجي ؟!“ في إشارة إلى رئيس الأمن الوطني فالح الفياض، الذي ينحدر من عشائر المنتفج.

وأضاف الحمداني على فيسبوك أن ”هذا الاعتقال جاء من الفياض شخصيًا“.

بدوره، كتب الناشط علاء السفير: ”بسبب تصحيح لغوي من قبل الإعلامي حسام الكعبي يُعتقل من قبل الأمن الوطني، المشكلة المشتكي هو فالح الفياض مستشار الأمن الوطني“.

وأضاف: ”بعدك ما صرت وزير الداخلية يا فالح الفياض، بسبب هذني الحرفين (الظاهرة والضاد) اعتقل حسام“.

ويتداول اسم فالح الفياض كمرشح لمنصب وزير الداخلية الذي لم يُحسم لغاية الآن؛ بسبب خلاف القوى السياسية على الأحق بهذا المنصب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com