بالفيديو.. قلق بشأن فتاة سعودية ”غيّرت أقوالها“ حول تهديدات بالقتل

بالفيديو.. قلق بشأن فتاة سعودية ”غيّرت أقوالها“ حول تهديدات بالقتل

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أثار نشطاء مدافعون عن ضحايا العنف الأسري في السعودية، مخاوف من تعرض شابة تدعى ”شهد الكلثم“ لضغوط أجبرتها على تغيير أقوالها بشأن تعرضها للضرب، وتلقيها تهديدات بالقتل.

وكانت ”شهد“ قد أطلقت مطلع الأسبوع نداءات استغاثة بسبب تهديدات بالقتل على يد والدها في قضية عنف أسري، تقول ضحيتها إنها مستمرة منذ سنوات دون مساندة من الجهات المختصة رغم العديد من البلاغات.

لكن الشابة التي نشرت مقطع فيديو يُظهر دماء تسيل من زندها، ومقطعًا آخر وهي تبكي، ما لبثت أن غيّرت موقفها، وقالت إن جهات حكومية مختصة تدخلت لمساعدتها، وعائلتها التي تضم والدتها، وشقيقها، وشقيقتها، الذين يواجهون جميعهم التهديد ذاته من قِبل رب الأسرة.

وقالت ”شهد“ في تغريدة كتبتها مساء الأربعاء الماضي:“بفضل المولى -عز وجل- أننا في دولة لا يُضيع فيها الحق، وتنتصر للمظلوم .. تدخلت الجهات المختصة، وأنقذتنا من التعنيف، وأسأل الله أن يحميكم جميعًا مما أصابني، وأصاب عائلتي، وأشكر كل من وقف إلى جانبي، وواثقة بأن هذا الشخص سينال الجزاء الرادع“.

كما بثت في اليوم التالي، مقطع فيديو عبر حسابها على موقع ”تويتر“ والذي كان وسيلتها لطلب المساعدة، يُسمع فيه صوتها فقط، وهي تقول“إن الجهات الأمنية باشرت حالتها، ولديها موعد، يوم الاثنين المقبل، مع حقوق الإنسان، وتنتظر ردَّ النيابة العامة، وتشكر كل من سأل عنها“.

لكن أنباء تدخل جهات رسمية لمساعدة شهد، لم تلقَ تصديقًا واسعًا من قبِل المتعاطفين السعوديين الكثر، ومن الجنسين، مع الشابة، إذ ساهم صوتها المتعب في التسجيل، وعدم ظهور وجهها، وغياب أي تعليق رسمي من الجهات المختصة إزاء حالات التعنيف الأسري كما جرت العادة، في إثارة مخاوف بشأن تعرضها لضغوط أجبرتها على تغيير أقوالها.

وقبل أن تحذف ”شهد“ سيل التغريدات التي شرحت فيها معاناتها مع والدها، أشارت لتلقيها تهديدات من أفراد آخرين بعائلتها اعترضوا على نشر قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لكون ذلك يُسيء للعائلة على حدّ وصفهم.

كما قالت إنها، ووالدتها، وشقيقتها، وشقيقها، يتعرضون للتعنيف المستمر منذ سنوات على يد رب الأسرة، مشيرةً إلى كون العائلة كانت بطلة مقطع فيديو تم تداوله العام الماضي تحت عنوان، أب يعتدي على ابنته ويضربها بـ ”شاكوش“ (مطرقة).

وحظيت حادثة العام الماضي باهتمام واسع، واستدعت تدخل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتي قالت حينها إن الحادثة قديمة، وتمت معالجتها بإحالة الوالد للنيابة العامة، وإن أمور العائلة مستقرة.

وتقول ”شهد“ إن تلك الرواية الرسمية غير صحيحة، وإن والدها يمتلك شبكة علاقات مع متنفذين، ما يتيح له التصرف دون رادع، وإن مساعي أطراف كثر من العائلة إلى ثنيه عن اعتدائه على عائلته باءت بالفشل سابقًا.

ويقول متعاطفون مع الفتاة، إن حالتها باتت تتطلب تدخلًا رسميًا أكثر من أي وقت مضى، واطلاع المجتمع الذي انشغل بقصتها، على الإجراءات التي تم اتخاذها لحماية ”شهد“ وعائلتها من تهديدات رب الأسرة.

وكتبت إحدى المتعاطفات مع شهد:“عزيزتي شهد أتمنى أن تقولي لنا إنك بخير، لأن جيرانكم يقولون ما فيه أحد في بيتكم، ونِبيْ نتأكد من سلامتك وسجن والدك، سجّلي مقطع فيديو آخر، وأتمنى يكون أطول لأن قلوبنا ما تطمأنت، وبإذن الله حقك يجيك“.

وقال آخر مشككًا بادّعاءاتها الأخيرة:“حتى لو كانت بخير، وأتمنى أن نكون بخير فعلًا، للآن ما فهمنا الإجراءات التي اتخذوها بخصوص قضيتها، ولا شفنا أي بيان رسمي، لازم الناس تفهم بعد ما أصبحت قضية رأي عام“.

وقالت ”شهد“ مطلع الأسبوع إنها تائهة بين الشرطة ومسؤولين عن توفير الحماية لضحايا العنف الأسري، كون كل طرف يُلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر، بينما لا تزال تواجه تهديد والدها.

ولم تعلق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المعنية بمتابعة هكذا قضايا، على قصة ”شهد“ وعائلتها، كما لم يظهر أي موقف من والدها، فيما لا يمكن لـ ”إرم نيوز“ التثبت من صحة ما تم تداوله بخصوص القضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة