عاصفة غضب شعبية على خلفية سقوط قتلى باشتباكات مسلحة في ”المدائن“ العراقية

عاصفة غضب شعبية على خلفية سقوط قتلى باشتباكات مسلحة في ”المدائن“ العراقية

المصدر: إرم نيوز - بغداد

تصاعدت حدة الغضب الشعبي في العراق بعد الاشتباكات المسلحة التي شهدها قضاء المدائن في العاصمة بغداد، وراح ضحيتها عددًا من المواطنين بين قتيل وجريح.

وأمهل ذوو الضحايا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يومين للكشف عن مرتكبي تلك الجريمة وحسم النزاع الدائر بشأن حماية الشركة الصينية.

 ودارت اشتباكات مسلحة، مساء أمس الأربعاء، بين أبناء قبيلتين لمسؤولين محلّيين في قضاء ”المدائن“؛ إثر خلافات نشبت حول مكاسب من حماية شركة صينية عاملة في تلك المنطقة.

وقال ذوو الضحايا، في تصريحات نقلها تلفزيون محلي، إننا ”نمهل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يومين للكشف عن الجناة الذين ارتكبوا تلك الجريمة، وقتلوا عددًا من أبنائنا، وهم تابعون لميليشيا عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، أو يدّعون الانتماء للعصائب“.

وطالب زعيم قبلي في القضاء قُتل ابنه في الاشتباكات زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بإيضاح حول انتماء تلك الجماعات التي ”اعتدت“ على أبنائهم، وفيما إذا كانوا بالفعل ينتمون إلى ”العصائب“ أم يدّعون الانتماء.

بدوره ذكر مصدر مطلع، أن قائم مقام حي الوحدة برع اليوداوي الذي شن هجومًا ضد عدد من المواطنين على صلات وثيقة بميليشيا ”عصائب أهل الحق“ التي تتبنى الشركة الصينية وتقوم بتوفير المواد والحماية لها، فيما طالب اليوداوي بعض الأهالي ببيع منازلهم قسرًا لتوسيع أعمال الشركة، دون الاتفاق مع الجهات المسؤولة.

وأضاف المصدر لـ“إرم نيوز“، أن بعضًا من أهالي المنطقة المذكورة حملوا السلاح وواجهوا اليوداوي؛ مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نجل اليوداوي، فيما وصلت قوة أمنية إلى مكان الحادث لتطويق الأزمة وإنهائها“.

وعبّر مواطنون في قضاء المدائن عن غضبهم واستيائهم من تردي الواقع الأمني وحصول اشتباكات مسلحة بين طرفين في المدينة، وهو ما يهدد أمن القضاء.

وقال المواطن عمار الموسوي، إن ”ما حصل يمثل مشهدًا يوميًا مألوفًا بين المواطنين، لكن ما حصل اليوم بلغ ذروته ومراحل عليا، حيث كانت تلك المنطقة تشهد على الدوام خلافات وتقاطعات بين القائمقام المدعوم من فصيل عصائب أهل الحق والمواطنين، لكن حادثة الاشتباكات تطورت إلى نزاع مسلح ستبقى تداعياته إلى عدة أشهر في حال عدم تدارك الأمر“.

وأضاف خلال حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ”الوضع متوتر حاليًا، حيث ما زالت عشائر الضحايا تهدد وتتوعد من الجناة، فيما لم تطلق مبادرة شاملة للصلح لغاية الآن“.

ولم يصدر من وزارة الداخلية العراقية تعليقًا على حادثة الاشتباكات لغاية الآن، فيما أعلن المجلس المحلي في العاصمة بغداد عن فتح تحقيق في الحادثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com