تزايد جرائم ذبح وقتل أرباب أسر لذويهم في مصر.. ما دلالات ذلك؟ – إرم نيوز‬‎

تزايد جرائم ذبح وقتل أرباب أسر لذويهم في مصر.. ما دلالات ذلك؟

تزايد جرائم ذبح وقتل أرباب أسر لذويهم في مصر.. ما دلالات ذلك؟

المصدر: محمد إبراهيم – إرم نيوز

شهدت بعض المحافظات المصرية، خلال الشهور الماضية، جرائم جديدة من نوعها على المجتمع تتعلق بإقدام بعض الأشخاص على قتل أسرهم بالكامل، وسط تساؤلات بشأن أسباب هذه الحالات الصادمة.

ورغم الإعلان عن تفاصيل تلك الجرائم ووقوف بعض الأزمات المالية والخلافات الأسرية وراءها، إلا أن التكهنات تحوم حول الأسباب الحقيقية لهذه الجرائم، لا سيما مع انتشار عمليات تجارة غير شرعية للآثار وغيرها، فيما يثير آخرون تكهنات حول ما إذا كان يقف خلف تلك الجرائم مصدر واحد، خاصة مع تكرار طريقة القتل نفسها.

وكانت آخر تلك الجرائم قيام الطبيب المصري أحمد زكي بذبح زوجته وأبنائه الثلاثة بطريقة بشعة، في مسكن الأسرة بأحد مراكز محافظة كفر الشيخ؛ بسبب شكه في سلوكها – حسب اعترافات الجاني -.

ووقعت في مصر، خلال الفترة الأخيرة، عدة جرائم من هذا النوع، بينها قتل شاب في محافظة الإسكندرية زوجته وطفلته الرضيعة في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد أن انتابته الشكوك بسلوك زوجته – حسب اعترافاته – واتهاماته لها بأنها تخونه مع أشخاص آخرين.

جريمة أخرى وقعت خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي أيضًا، حيث أقدم شاب من محافظة أسيوط في العقد الثالث من عمره على قتل زوجته وجرح والده وزوجة شقيقه وابنتها؛ بسبب خلافات أسرية.

كما شهدت منطقة الرحاب، وهي حي سكني راقٍ يقع في العاصمة المصرية القاهرة، في شهر أيار/ مايو الماضي، جريمة مروعة بقيام صاحب شركة بقتل أولاده الثلاثة وزوجته، ثم الانتحار بمسدس غير مرخص، لأسباب تخص مروره بأزمة مالية – حسب التحقيقات-.

فيما أقدم رب أسرة على قتل أولاده الأربعة وزوجته وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، في آب/ أغسطس الماضي، قبل أن يتم القبض عليه في محافظة سوهاج ويعترف بارتكابه الواقعة لشكه في سلوك زوجته.

مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء حسام لاشين، يرى أن هناك عدة أسباب لارتكاب مثل تلك الجرائم، بينها ارتفاع حالات الإدمان، إلى جانب زيادة حدة الخلافات الأسرية الناتجة عن الوضع الاقتصادي للبلاد والأزمات المالية وغيرها.

وأوضح لاشين، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن هناك عدة دلالات لذلك منها تفشي الجرائم المنظمة، وانهيار القيم الأخلاقية في المجتمع، داعيًا إلى ضرورة الاستفادة من دور العبادة والمدارس والأندية في التحذير من تلك الجرائم، وتكثيف البرامج الخاصة بها.

الخبيرة في علم النفس، إيمان عبدالله، قالت إن المجتمع المصري تأثر بزيادة معدلات العنف بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، لافتة إلى أن الجرائم داخل الأسرة زادت بسبب الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضافت، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن المجتمع زاد فيه فصام الشخصيات والشخصيات السيكوباتية، وكذلك معدلات الخيانة والشك، ما تسبب في ارتفاع معدلات الجريمة بشكل كبير عن ما قبل ثورة يناير.

ولفتت إلى أن انتشار العنف في الدراما والسينما تسبب في تغذية هذا التوجه داخل المجتمع، لتنتشر ظاهرة قتل وذبح الأسر بالكامل في أكثر من محافظة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com