تفاصيل قضية عوني مطيع و“سجائره المزورة“ (صور)

تفاصيل قضية عوني مطيع و“سجائره المزورة“ (صور)

المصدر: إرم نيوز

سلّمت السلطات التركية، الحكومة الأردنية، المتهم عوني مطيع الفار من وجه العدالة، وهو أبرز المطلوبين للسلطات الأردنية بقضايا تزوير، وإنتاج بضائع مقلدة من السجائر، والتهرب الضريبي بملايين الدولارات.

وقالت الحكومة الأردنية إن ”جميع الجهات المعنية استطاعت بعد جهود كبيرة ومتابعة مستمرة وحثيثة، على مدى عدة أشهر، من تحديد مكان المتهم وتوقيفه بتعاون مشكور من السلطات التركية“.

إلى ذلك، تتحضر ھیئة الدفاع الموكلة بالترافع عن المتھم، بالدفاع عنه من خلال وثائق أعلنت أنها ستستخدمھا في القضیة.

وقالت الهيئة في تصريحات نقلها عنها موقع ”خبرني“ المحلي، إن ”لدینا وثائق ومستندات للدفاع عن عوني مطیع، بعد صدور لائحة اتھام بحقه“، فيما امتنعت الھیئة عن توضیح ماھیة ھذه الأدلة.

وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية، وضعت اسم عوني مطيع على ”النشرة الحمراء“ للشرطة الدولية، وطلبت مساعدة ”الإنتربول“ الدولي للبحث عن المتهم وتوقيفه واسترداده على ذمة القضية، بعد أن كشفت وثائق ممارسته النشاط غير المشروع منذ العام 2004.

وكشفت الوثائق التي أصدرتها محكمة أمن الدولة، أن عوني مطيع مطالب بتسديد مبلغ 177 مليون دينار أردني، أو ما يعادل 250 مليون دولار أمريكي، وهي قيمة التهرّب الجمركي في القضية التي أثارت الرأي الأردني العام.

وبيّنت الوثائق أن المتهم مارس منذ العام 2004، نشاطًا غير مشروع داخل الأردن، حيث قام بتصنيع كميات كبيرة من السجائر المغشوشة، ثم هربها إلى السوق المحلية بطريقة غير مشروعة، إلى جانب تهريب مادة التبغ وماكينات التصنيع بطريقة غير مشروعة، مما أدى إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني.

   

وكانت دائرة الجمارك العامّة، قد داهمت 4 مواقع داخل المنطقة الحرّة في الزرقاء، حيث تمّ حينها ضبط مستودع لمواد أوليّة تستخدم في تصنيع مادّة الدخان، كما داهمت الدائرة موقعًا في منطقة الرامة تبيّن فيه وجود 3 شركات تعمل في مجال تصنيع الدّخان، وضبط في الموقع تبغ وماكينة فرم دخّان، وماكينات إنتاج دخان، بعضها مركّب وبعضها مفكّك بانتظار التركيب، وخط تغليف ومواد أوليّة كورق وفلاتر السجائر.

كما داهمت الدائرة موقعًا بمنطقة أمّ العمد تبيّن فيه وجود شركة مرخّصة لصناعة العصير شكلًا، بينما كشفت عمليّات الضبط وجود خطّ إنتاج جاهز لتصنيع السجائر داخل الموقع، وخطّ تغليف جاهز أيضًا، بالإضافة إلى خطّ طباعة مفكّك، وورق مطبوع بماركات سجائر معروفة، إضافة إلى 16 كرتونة دخان.

وتمكن مطيع من الهرب إلى لبنان في تموز/يوليو الماضي، قبل يوم واحد من قيام السلطات الأردنية بحملة مداهمات لمزارع ومصانع ومستودعات، كانت تستخدم في إنتاج وتصنيع وتغليف السجائر المقلدة.

وقد تم ضبط القضية في 30 نيسان/أبريل الماضي، في الوقت الذي أصدر فيه مدعي عام محكمة أمن الدولة، قرارًا يقضي بضبط وإيقاف 30 شخصًا على ذمة القضية، وتجميد أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

وتم فتح تحقيق في القضية، بعد شكوى من شركتي سجائر عالمية تفيد بتقليد علامتهما، وتم تقدير مبلغ التهرب الضريبي آنذاك بمبلغ 155 مليونًا، لكن تم تخفيضها إلى 5 ملايين، وإعادة الماكينات المضبوطة للمصنع غير المرخص، ليعود للعمل دون موافقة دائرة المواصفات والمقاييس من جديد.

وجاءت ردة فعل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، على تسليم عوني مطيع، بقوله، ”قول وفعل! سيدنا أمر بكسر ظهر الفساد والجميع تحرك لأداء الواجب، مطيع في قبضتنا وللحديث بقية“.

فيما انهالت تعليقات الأردنيين على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تسلم المتهم الرئيس في قضية مصنع الدخان من تركيا، في حين تعددت الآراء بين مؤيد للحكومة في جلب الفاسدين، وبين مطالب بمحاسبتهم في الداخل وجلب الهاربين من الخارج، بينما طالب آخرون بكشف شركاء مطيع بعد التحقيق معه.

وفي معرض الدفاع عن نفسه، كان مطيع قد استهجن قبل اعتقاله ”الهجمة الشرسة على شخصه قبل التيقن من الحقيقة“، واصفًا الهجوم عليه بأنه ”غير مبرر وابتزازي“، مطالبًا ”بإعطاء رئاسة الوزراء والأجهزة الأمنية الفرصة الكاملة لكشف الحقيقة“.

ونفى مطيع بعد هروبه من الأردن إلى لبنان، تورطه بأي قضية تهريب دخان، مؤكدًا على أن ”مصنعه مرخص لدى وزارة الصناعة والتجارة“، لافتًا إلى أنه ”سيلجأ للقانون وسيستخدم حقه حسب الدستور بالشكوى ضد كل من أساء له بالاتهام الباطل، عند عودته إلى عمان“.

وحول هروبه إلى لبنان، أوضح أنه ”مقيم هناك ويمتلك بيتًا ومكتبًا يدير من خلاله أعماله“، مشددًا على أنه ”غادر الأردن بشكل رسمي وقانوني، وأنه غير مطلوب لأي جهة ولا يوجد بحقه أي دعوى تمنعه من السفر، وسيعود بعد إنهاء أعماله“.

ويعد عوني مطيع، رجل أعمال أردنيًا معروفًا، تقلد العديد من رئاسة الجمعيات والمناصب الفخرية، كما تولى رئاسة مجلس الحكماء لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب العام الماضي، فيما تم تنصيبه رئيسًا فخريًا لنادي الجليل الرياضي، العام الماضي.

وبينما كانت تربطه علاقات جيدة مع بعض أعضاء مجلس النواب الحالي، لكن دون معرفة طبيعة هذه العلاقات، تبين أنه كان يقوم بمبادرات خيرية وتقديم المساعدات والتبرعات للأسر المحتاجة، واستهداف البيئة الفقيرة في بعض مناطق الجنوب الأردني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com