الكشف عن “هاكرز إيراني” يستهدف المؤسسات التعليمية حول العالم

الكشف عن “هاكرز إيراني” يستهدف المؤسسات التعليمية حول العالم

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

كشف باحثون أمنيون أن قراصنة تبين أن لهم صلات بالحكومة الإيرانية، يستهدفون الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في أنحاء العالم في إطار حملة كبرى لسرقة الأبحاث غير المنشورة والحصول على الملكية الفكرية.

واكتشف خبراء في المجال الرقمي من شركة “سيكيور ووركس” المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، الهجمات التي يعتقدون أنها نابعة من مجموعة “كوبالت ديكينز”، التي تعمل من خارج إيران.

واستهدف المتسللون 76 جامعة في 14 دولة، بما في ذلك أستراليا وكندا والصين وإسرائيل واليابان وسويسرا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ولم تنشر شركة “سيكيور ووركس” اللائحة الكاملة للجامعات المستهدفة نظرًا لأن التحقيق لا يزال جاريًا، إلا أنها أطلعت صحيفة “ذي إندبندنت”، أن الهجمات تشمل جامعات مدرجة ضمن أفضل 50 جامعة وفقًا لمجلة “تايمز” للتعليم العالي.

وتضمنت الحملة إنشاء مواقع مزيفة تشبه صفحات تسجيل الدخول لكل جامعة، وعند قيام شخص بإدخال اسم حسابه وكلمة المرور في صفحات تسجيل الدخول المخادعة تحصل المجموعة على بيانات التسجيل الخاصة به.

وبعد ملء بياناتهم، يتم إعادة توجيه الضحايا تلقائيًا إلى الموقع الرسمي، مما يعني أنهم ربما لم يكونوا على دراية بأنهم وقعوا ضحايا للاختراق.

وتم تسجيل معظم نطاقات مواقع الويب المزيفة بين شهر أيار/مايو الماضي، وشهر آب/أغسطس  الجاري، مع وقوع أحدث تسجيل في يوم 19 من شهر آب/ أغسطس الجاري.

وقال متحدث باسم شركة “سيكيور ووركس” إن “استهداف المصادر الأكاديمية عبر الإنترنت مماثل للعمليات الرقمية السابقة التي نفذّتها مجموعة كوبالت ديكينز، وهي مجموعة تشكل تهديدًا مرتبطة بالحكومة الإيرانية”.

وأوضح أنه “في تلك العمليات، استخدمت مجموعة التهديد نطاقات إنترنت مشابهة للإيقاع بالأهداف، واستخدام بيانات تسجيل الدخول لسرقة الملكية الفكرية من موارد محددة، بما في ذلك أنظمة المكتبات”.

وفي وقت سابق من هذا العام، أدانت وزارة العدل الأمريكية 9 إيرانيين بتهمة شن حملة سرقة عبر الإنترنت نيابةً عن الحكومة الإيرانية.

وذكرت لائحة الاتهام أن الإيرانيين سرقوا أكثر من 31 تيرابايت من الوثائق والبيانات من أكثر من 140 جامعة و30 شركة و5 وكالات حكومية في الولايات المتحدة.

وقال المدعي العام الأمريكي جيفري بيرمان، في ذلك الوقت، “استهدف القراصنة ابتكارات وملكيات فكرية من أعظم العقول في بلادنا”.

كما قال إن “هؤلاء المتهمين هاربون الآن من العدالة الأمريكية، لم يعودوا أحرارًا في السفر خارج إيران دون التعرض لخطر الاعتقال”.

وأضاف بيرمان أن “الطريقة الوحيدة التي سيتمكنون خلالها من رؤية العالم الخارجي هي من خلال شاشات الكمبيوتر الخاصة بهم، لكنهم الآن محرومون من أهم أصولهم وهي المجهولية”.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هؤلاء المتسللون التسعة المزعومون متورطون في الهجمات الأخيرة، أم لا.

محتوى مدفوع