عصابات تدرب المهاجرين الأفارقة على اقتحام حدود سبتة مقابل 16 جنيهًا إسترلينيًا – إرم نيوز‬‎

عصابات تدرب المهاجرين الأفارقة على اقتحام حدود سبتة مقابل 16 جنيهًا إسترلينيًا

عصابات تدرب المهاجرين الأفارقة على اقتحام حدود سبتة مقابل 16 جنيهًا إسترلينيًا
A Spanish Civil Guard pulls an African migrant from a border fence, as Spanish Civil Guard officers stand underneath, during an attempt to cross into Spanish territories, between Morocco and Spain's north African enclave of Melilla in this October 15, 2014 file photo. In September 2005, hundreds of African migrants stormed the barbed wire fences in the Spanish enclaves of Ceuta and Melilla in Morocco, seeking to make their way into Europe. Five died and many were severely injured. Today, the flow of migrants trying to climb over what has become a towering fence in Melilla has slowed to a trickle. A decade of fortifications by Spanish authorities aimed at raising and strengthening the fence - plus legal changes to facilitate their return - have led to a dramatic change. The fence in Melilla offers a glimpse of what other European frontiers could look like in the future. REUTERS/Jesus Blasco de Avellaneda/Files

المصدر: اسماعيل الحلو - إرم نيوز

نجح أكثر من 100 مهاجر أفريقي، يوم الأربعاء الماضي، في العبور إلى سبتة بعد تجاوز نقطة ضعيفة في السور تخلو من كاميرات المراقبة باستخدام أدوات لقطع الأسلاك ثم رشق عناصر الأمن بأحماض البطاريات والجير الحي، مما أسفر عن إصابة 7 من رجال الشرطة.

وتم تصوير مقطع فيديو تظهر فيه المجموعة القوية المكونة من 115 شخصًا يهتفون فرحًا، بينما توجهوا نحو مركز استقبال مؤقت، وكانت أرجلهم وأيديهم تنزف الدماء ربما بسبب الأسلاك الشائكة التي عبروا خلالها، وكان بعضهم يلف نفسه بأعلام الاتحاد الأوروبي وإسبانيا أثناء مرورهم بتفاخر أمام الشرطة، في الشهر الماضي، نجح 602 من المهاجرين بالمرور عبر أسوار الحدود من نفس النقطة.

ويعمل المهربون على استيفاء مبلغ 16 جنيهًا إسترلينيًا من كل مهاجر أفريقي لكي يتمتع بالحماية من قبل العصابات التي تقرر وقت ومكان انطلاق المحاولات للمرور عبر أسوار الأسلاك الشائكة التي تحيط بالمنطقة الإسبانية سبتة، وهي تمثل الحدود مع المغرب.

ووفقًا لتقرير سري من الشرطة، فإن الذين لا يدفعون هذا المبلغ يتم حرمانهم من المشاركة في المحاولات الجماعية لاختراق الحدود، ولفرض الانضباط في العصابة، فإنها تعيّن ”رئيسًا“ يعمل إلى جانب ”رئيس وزراء“ و“مسؤولين“.

وقبيل كل محاولة اقتحام، تقوم العصابة بإرسال عناصر استطلاع ”لمعاينة المنطقة وجمع معلومات محدّثة عن الإجراءات الأمنية المطبقة من قبل قوات الأمن الإسبانية والمغربية“، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الباييس ”البلاد“ الإسبانية.

ويتم تعليم المهاجرين كيفية تخويف رجال الشرطة من خلال الصراخ ورمي الأشياء عليهم مثل الحجارة، الفضلات، أحماض البطاريات والجير الحي الذي يعد مادة قلوية حارقة، فإذا فشل أحد المهاجرين بالعبور من السلك الشائك ومر على ذلك أكثر من شهر، يترتب عليه دفع 16 جنيهًا أخرى للسماح له بالمحاولة مجددًا.

وغالبًا ما يحاول الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى والذين يقيمون بشكل غير شرعي في المغرب دخول أوروبا من خلال تسلق الأسوار المحيطة بسبتة ومليلية، وهي منطقة أخرى في شمال أفريقيا تخضع للحكم الإسباني، ويتوجه العديد منهم إلى مراكز إقامة المهاجرين المؤقتة ليتم في النهاية ترحيلهم أو إطلاق سراحهم، ووفقًا للأمم المتحدة فإن أكثر من 3800 مهاجر قد عبروا الحدود إلى داخل المدن الإسبانية حتى الآن في هذا العام.

ومثلت هذه الطريق ما نسبته 14% من إجمالي المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا والذين بلغ عددهم 27600، غالبهم وصل عن طريق البحر، بين شهري يناير/ كانون الثاني ويوليو/ تموز، بزيادة نسبتها 130% عن العام المنصرم.

ومن الجدير بالذكر أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إسبانيا عبر البحر هذا العام فاق ما وصل إلى إيطاليا واليونان خصوصًا بعد رفض إيطاليا المهاجرين الذين تم التقاطهم من الماء بقوارب الإنقاذ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com