السلطات الكردية تعتقل فارًا من ألمانيا متهمًا باغتصاب وقتل فتاة

السلطات الكردية تعتقل فارًا من ألمانيا متهمًا باغتصاب وقتل فتاة

المصدر: برلين- إرم نيوز

قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، اليوم الجمعة، إن عراقيًا فارًا من البلاد، يشتبه بتورطه في اغتصاب وقتل فتاة في ألمانيا قد تم توقيفه في العراق.

وأوضح زيهوفر أن السلطات الكردية ألقت القبض على المشتبه به ويدعى علي بشار، ويبلغ من العمر 20 عامًا في شمال العراق، بطلب من الشرطة الألمانية.

وأثار فرار بشار، الذي رُفض طلب لجوئه في ألمانيا، استياء وتساؤلات في البلد الأوروبي بشأن إهمال من قبل جهازي الشرطة والهجرة، حيثُ تقدم بشار بطلب طعن في رفض منحه اللجوء، لكن لم يتم النظر فيه حتى الآن، بعد مرور 18 شهرًا عليه.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المشتبه به كان وصل ألمانيا في شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2015، في أوج أزمة المهاجرين، ليتورط في عدد من الجنح خصوصًا ضد الشرطة.

وورد اسم بشار في قضية أخرى تتعلق باغتصاب فتاة في الحادية عشرة من عمرها في مركز لإيواء المهاجرين كان يعيش فيه لكن لم يثبت تورطه.

وتشتبه السلطات الألمانية بأن الشاب العراقي اغتصب وقتل بين يومي 22 و23 من شهر أيار/مايو الماضي، فتاة يهودية تدعى سوزانا فيلدمان (14 عامًا) في فيسبادن بغرب ألمانيا، حسب مصدر في الشرطة.

وقال المصدر ذاته إن بشار غادر ألمانيا في الـ2 من شهر حزيران/يونيو الجاري مع كل عائلته، بينما لم تكن الشبهات تحوم حوله بعد، على متن طائرة في رحلة من دوسلدورف إلى إسطنبول، ثم إلى مدينة أربيل العراقية جوًا أيضًا.

وفر علي بشار، المعروف من قبل الشرطة، مع والديه وإخوته الـ5 بوثيقة مرور صادرة عن السلطات القنصلية العراقية، التي اعترفت، لاحقًا، بأن الأسماء المسجلة على وثائق المرور وعلى تصاريح الإقامة الألمانية لم تكن مطابقة لتلك المدونة على بطاقات السفر، موضحة أنه لم يتم التدقيق في صور الهوية على الحدود.

وكشفت شرطة فيسبادن، يوم أمس الخميس، في مؤتمر صحفي تفاصيل حول ملابسات قضية القاصر سوزانا المختفية منذُ الـ22 من شهر مايو/ أيار الماضي.

وأكد ممثلو أجهزة أمنية مختلفة شاركوا في المؤتمر الصحفي، أن الجثة التي تمّ العثور عليها قرب سكة القطار في مدينة فيسبادن (وسط البلاد)، يوم أول أمس الأربعاء، تعود بالفعل إلى سوزانا.

وأضافت الشرطة، أن الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا، تعرضت للاغتصاب والاعتداء الجسدي، وذلك لساعات من قبل شخصين.

وكانت السلطات تشتبه في شخص ثان، تركي الأصل، لكن الشرطة قالت، يوم أمس الخميس، إنه تم إطلاق سراح مشتبه به، وهو مواطن تركي عمره 35 عامًا؛ بعد ظهور دليل جديد برأ ساحته، في قضية اغتصاب وقتل الفتاة الألمانية.

والفتاة الضحية، سوزانا فيلدمان، يهودية لكن الشرطة قالت إنه ليست هناك أدلة على أن ديانتها عامل في الجريمة، وحذر المجلس المركزي لليهود في ألمانيا من ربط الجريمة بدوافع معاداة السامية.

إلى ذلك، دعا سياسيون ألمان من كل الأحزاب لفتح تحقيق شامل في كيفية هروب عراقي من ألمانيا مع والديه وإخوته، بـ ”أسماء مزيفة“ حسب وصف الشرطة.

وقال إيكهارت ريبرج وهو عضو محافظ بلجنة الميزانية في البرلمان، إن هناك حاجة لمزيد من الأموال لإصلاح عملية اللجوء بكامله، مضيفًا أنه ”يجب الآن تسهيل عملية ترحيل“ الأشخاص الذين ترفض طلبات لجوئهم.

وأثارت هذه القضية تساؤلات في ألمانيا، التي تشهد صعودًا لليمين المتطرف، بشأن سياسة استقبال اللاجئين السخية التي فتحت الأبواب أمام أكثر من مليون مهاجر منذُ عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com