قبو جامعة يصبح أكبر موطن للرموز العنصرية في الولايات المتحدة (فيديوغراف)

قبو جامعة يصبح أكبر موطن للرموز العنصرية في الولايات المتحدة (فيديوغراف)

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

تحول قبو داخل جامعة ”ميتشيغان“ الأمريكية، مؤخرًا، إلى أحد المواطن التي تضم أكبر مجموعات التذكارات العنصرية في البلاد، وذلك بفضل باحث يدعى ديفيد بيلجريم.

وبدأ الباحث في علم الاجتماع  ديفيد بيلجريم، البالغ من العمر 64 عامًا، جمع الأشياء التي ترمز للعنصرية عندما كان صبيًا يبلغ من العمر 12 عامًا يعيش في ألاباما في نهاية عهد جيم كرو.

وكانت أولى القطع التي تمثل الممارسات العنصرية التي جمعها مملحة على شكل امرأة ذات بشرة داكنة ترتدي ملابس خادمة وغطاء للرأس.

ولمدة سنوات طويلة، كان يقوم بيليجريم، بتكديس الأغراض في أماكن غريبة مثل الخزائن الاحتياطية وصندوق السيارة، ثم نصحه أحد أساتذته في جامعة ”جارفيس“ المسيحية وهي من جامعات وكليات السود التاريخية في مدينة ”هوكنز“ بولاية تكساس، بتصنيفها وفرزها للدراسة والعرض.

وعرض مدرس مادة التاريخ قبعة سائق وسأل طلابه عما قد تكون علاقتها بنظام جيم كرو، وبعد سلسلة من التخمينات غير الصحيحة، شرح البروفيسور بأنه على الرغم من أن أحدًا مثله كان بإمكانه امتلاك سيارة جميلة، إلا أن قيادتها في أنحاء المناطق الريفية في ولاية تكساس كان سيشعر البيض المحليين بالإهانة، لذلك كان يرتديها أثناء قيادته السيارة تجنبًا للمواجهات.

قال بيلغريم: “ أتذكر قيامي بالتفكير بأن البروفيسور قد قام توًا بتعليمي أمرًا عميقًا عن العلاقات العرقية باستخدام شيء ملموس قابل للاستخدام اليومي“.

وفي عام 1996، تبرع بيلغريم بمجموعته لجامعة ولاية ”فيريس“ بهدف إتاحة فرصة أكبر لهذا النوع من التعليم، وبعد 15 عامًا، أُنشئ ”متحف جيم كرو للتذكارات العنصرية“.

ويقع المتحف في الطابق السفلي من مكتبة جامعة ولاية فيريس لتكنولوجيا المعلومات والتعليم ”فلايت“، ويضم لوحات عزل، وبرامج عرض للأناشيد، وصور حالات إعدام خارج القانون، وبطاقات بريدية تصور السود كحيوانات، أو تم رسمهم كاريكاتيريًا لدرجة يصعب تمييزهم ككائنات بشرية تبلغ قيمتها التقديرية 1.3 مليون دولار.

وأضاف بيلغريم: “ نحن نحضر مجموعة من الأشخاص ونسألهم عما يرونه، على سبيل المثال نعرض لهم منتجات (العمة جميما) أو صورًا أخرى لـ (مامي)؛ وهي شخصية تمثل صورة نمطية لمرأة سوداء تعمل كمدبرة منزل ومربية في منزل للبيض، وهم لا ينظرون لها على أنها مهينة. هم يفكرون بالأوقات الجيدة التي قضوها مع أسرهم، في حين يرى شخص آخر ينظر لنفس هذه القطع، بقايا من العبودية والفصل العنصري“.

من جهتها، قالت ماجي والكوت، وهي مساعدة إدارية في مكتب رئيس الجامعة عندما زارت المتحف لأول مرة: ”هذا أمر هائل بصراحة، أنا والدة، لذلك الأمور التي شاهدتها فيما يتعلق بالأطفال صعبة“.

وأوضحت أن صورة تظهر أطفالًا سود كتب تحتهم عبارة ”طُعُم للتماسيح“ بقيت عالقة في ذهنها، مضيفة: “ من الواضح أن أحدًا ما رغب بوضع الصورة في منزله كأمر يشعرون بالفخر لأجله، وهو أمر يحطم قلبي“.

وقال رودني وليامسون وفلويد بريهام، وهما طالبان سبق لهما أن زارا المتحف، إنهما يشعران بالانزعاج الشديد مما توثقه هذه القطع العنصرية.

وقال وليامسون: “ التاريخ يعيد نفسه، أنا أشاهد أمورًا كهذه تقريبًا يوميًا، على وسائل التواصل الاجتماعي، الأشياء الموجودة هنا في الأسفل ما هي إلا مذكر بما يحدث في مجتمع اليوم“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com