قضية الصحفي المغربي بوعشرين تتفاعل.. هكذا تم تصوير الأشرطة الجنسية

قضية الصحفي المغربي بوعشرين تتفاعل.. هكذا تم تصوير الأشرطة الجنسية

المصدر: الأناضول

روت صحيفة ”أخبار اليوم“ المغربية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، وقائع ”مثيرة“ تتعلق باعتقال مديرها الصحفي ”توفيق بوعشرين“، المتهم بـ“الاتجار بالبشر“، والذي تقول النيابة إنه ضبطت له 50 شريطًا جنسيًا توثق حالات اعتدائه على ضحاياه..

وقالت الصحيفة، إن هذه الوقائع ”تتضمن مؤشرات خطيرة ومخاوف من وجود حملة مدبرة؛ لكسر الخط التحريري للجريدة، وضرب مصداقية ناشرها توفيق بوعشرين“.

وكشفت، أنه تم إخضاع مقر ”أخبار اليوم“ لمراقبة سرية غير مشروعة عبر كاميرات مدسوسة.

وأفادت الصحيفة أن ”أشرطة فيديو مجهولة المصدر، تم التقاطها داخل مكاتب هيئة تحرير الجريدة، تم عرضها على جميع من تم الاستماع إليهم، باعتبارها تتضمن شبهة الاعتداء الجنسي“.

وأشارت إلى أن ”بوعشرين“، رفض مشاهدة أو مناقشة هذه الأشرطة أو التطرق إليها مع عناصر الشرطة القضائية، مكتفيًا بدعوتهم إلى تقديمها للقضاء وتحمل مسؤوليتها أمامه.

وأضافت أن بوعشرين، وبعدما اعترض نحو 15 شخصًا بزي مدني طريقه وهو يهم بمغادرة مقر الجريدة، مساء الجمعة الماضي، طالبوه بالعودة إلى مكتب الجريدة برفقتهم، ”فوجئ بعد اقتيادهم إياه في جولة في قاعة التحرير، وعودته إلى مكتبه، بوجود جهاز غريب منصوب داخله، بالقرب من جهاز التلفزيون“.

وأوضحت الصحيفة أن بوعشرين، أكد فورًا أمام معتقليه، أن تلك المعدات لم تكن يومًا داخل مكتبه إلى غاية مغادرته له، مساء الجمعة الماضي.

وقالت إن هذه المعدات لم تكن يومًا من ممتلكات مؤسسة ”أخبار اليوم“، ولا سبق نصبها داخل مكاتبها.

وأشارت إلى أنه بعد استدعاء المسؤول التقني بالجريدة إلى مقرها ”فوجئ بهذا الجهاز“، وأن عناصر الأمن سألته عن طبيعة هذا الجهاز، فقام بفحصه ثم أخبرهم أنه جهاز DVR (مسجل فيديو رقمي)، لكنه لم يطلب يومًا اقتناءه ضمن معدات الجريدة ولا شاهده ولا قام بتثبيته داخل مقرها.

وبينت أن هذا الجهاز شبيه شكلًا بمستقبلات القنوات الفضائية، وعمليًا يقوم بتخزين الصور والأشرطة التي تلتقطها كاميرات ترتبط به بطريقة لا سلكية.

وشددت الجريدة على أن جميع المكلفين بالإدارة والتقنيين والمكلفين بالنظافة بالجريدة، ”أكدوا أن هذا الجهاز غريب عن المؤسسة ولم يكن يومًا في حوزتها“.

وجود هذا الجهاز فسرته ”أخبار اليوم“، بأحد احتمالين: ”إما أن هناك من دسه قبيل دخول العناصر الأمنية رفقة بوعشرين إلى مكتبه، أو أنه كان مدسوسًا قبل ذلك في مكان خفي؛ لتسجيل وتخزين صور تلتقطها كاميرات سرية“.

وقالت إن المستخدمات والصحافيات اللواتي تم الاستماع إليهن، تم عرض تلك الأشرطة عليهن باعتبارها متضمنة لمشاهد توحي بشبهة التحرش بهن.

وأضافت أن المصادر المطلعة على الملف ”أجمعت على تأكيد مخاوفها الكبيرة من احتمال تعرض مستخدمات وصحفيات الجريدة لضغوط وابتزازات بهدف تحويلهن إلى مشتكيات“.

وأشارت إلى أن المعطيات تنتهي بمخاوف أكبر حول طريقة تحول الملف من شكاية واحدة منسوبة إلى إحدى مستخدمات الجريدة، التي كانت إدارتها على وشك إنهاء إجراءات طردها لمخالفات مهنية، إلى شكاوى جديدة منسوبة إلى سيدات تم استدعاؤهن بشكل مفاجئ يومي نهاية الأسبوع (السبت والأحد).

وكانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أعلنت وجود 50 شريطًا جنسيًا للمتهم، وليس شريطًا واحدًا التقط له في المستشفى، كما ذكر محاميه  محمد زيان.

وأبرز التهم المذكورة في البلاغ :“ الاغتصاب وهتك العرض بالعنف، والتحرش الجنسي، واستدراج أشخاص من أجل البغاء، وتصويرهم وتسجيلهم، في 50 شريطًا مسجلًا“.

وأضاف البلاغ، أن“هذه الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطًا مسجلًا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي“.

وبناء عليه، أعلن الوكيل العام للملك، أنه تقرر إحالة توفيق بوعشرين في حالة اعتقال، لغرفة الجنايات؛ لمحاكمته من أجل الاشتباه في ارتكابه لجناية الاتجار بالبشر، واستعمال السلطة والنفوذ من أجل الاستغلال الجنسي، واستغلال الحاجة والضعف والتهديد بالتشهير.

كما حدد موعد المحاكمة المقبلة لمدير تحرير صحيفة ”أخبار اليوم“، و موقع ”اليوم24″، بتاريخ 8 آذار/مارس المقبل، الذي يصادف يوم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com