كيف انتحل خليجي شخصية كويتي وأضاف 11 شخصًا كـ“أبناء مزيفين“؟

كيف انتحل خليجي شخصية كويتي وأضاف 11 شخصًا كـ“أبناء مزيفين“؟

المصدر: فريق التحرير

سقط  مواطن من إحدى الدول الخليجية بيد الشرطة الكويتية عقب ورود بلاغ سري يكشف تزويره لأوراقه الثبوتية في قضية انتحال لافتة في الكويت، ليحصل على امتيازات باسم مواطن كويتي متوفى منذ سنوات.

وأقدم الخليجي، الذي لم يتم تحديد بلده الأصلي، على انتحال صفة المواطن الكويتي الذي توفي أثناء غزو العراق للكويت، والذي لم يكن مقيدا في سجل الوفيات، فاستغل الخليجي ذلك وحصل على جنسيته ومستنداته كافة، ولم يكتف بذلك بل أضاف إلى ملفه 11 خليجيا وسوريا على أنهم أبناؤه، وتقاضى مقابل ذلك آلاف الدنانير.

وكشفت مصادر أمنية لصحيفة ”الراي“ الكويتية أن الخليجي تقدم في العام 1994 إلى الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر وأدلى ببيانات تبين في ما بعد أنها غير صحيحة حيث انتحل صفة مواطن كويتي توفي أيام الغزو العراقي، ولم يتم استخراج شهادة وفاة له ولم تثبت حالة الوفاة في سجلات الدولة، إضافة إلى أنه لم يتزوج وليس لديه أبناء.

واعترف الكويتي المزيف بعد ضبطه بأنه انتحل صفة الكويتي المتوفى، واستغل حسن نية الموظف في إدارة الجنسية، فتقدم بطلب بدل ”فاقد جنسية“، وقدم صورته الشخصية وتمكن من استخراج جنسية كويتية باسم الكويتي المتوفى وبالتالي كافة المستندات الكويتية، ليضيف 11 شخصا على ملفه زاعما أنهم أبناؤه ليقبض مقابل إضافتهم أموالا طائلة من الدولة.

وتمت إحالة الكويتي المزيف وأحد أبنائه المزيفين إلى التحقيق، فيما ثبت أن الباقين خارج الكويت.

وأحد الأبناء المزيفين سوري الجنسية وكان يتلقى العلاج في ألمانيا على نفقة الدولة منذ العام 2015 وتم التنسيق مع الإنتربول الكويتي لضبطه، حيث تم تسليمه إلى مباحث الجنسية وفي حوزته مستنداته السورية الأصلية، كما إنه لا يجيد اللهجة الكويتية ويتحدث بلهجته الأصلية.

وأقر المتهم السوري أنه دخل الكويت مرتين، الأولى في العام 1998 والثانية في العام 2000 في زيارة عائلية استخرجها له شقيقاه السوريان المقيمان في الكويت، وفي 2004 استخرج له الخليجي المزيف، بالاتفاق مع وسيط سوري، جواز سفر وشهادة جنسيته وبطاقة مدنية مقابل مبلغ يقدر بـ15 ألف دينار.

ومن ثم تقدم الابن المزيف للعمل في وزارة الدفاع، وتم رفض طلبه كونه لا يحمل شهادة دراسية. وبعدها أخبره الأب المزيف بأنه تم قبوله كعسكري في وزارة الدفاع والتحق بالعمل هناك لعشر سنوات، وتمكن من التقدم إلى أحد البنوك بطلب قرض قيمته 30 ألف دينار سلمها لـ (الأب المزيف) والسوري الذي ساعد على تجنيسه، حيث تقاسما المبلغ بينهما.

وفي العام 2015 أصيب الابن المزيف بمرض وتم إرساله للعلاج على نفقة الدولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حتى تم كشف أمره، وتم وقف علاجه، فهرب من أمريكا إلى ألمانيا بجواز سفره الكويتي، حيث تم ضبطه بعد طلب الإنتربول الكويتي من السلطات الألمانية تسليمه.

وكشف السوري المزيف عن أسماء آخرين من جنسيات خليجية وسورية حصلوا بدورهم على الجنسية الكويتية بالتزوير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com