قررت أن أعيش وفقًا لقلبي.. ولا همّ لي بالأحكام

قررت أن أعيش وفقًا لقلبي.. ولا همّ لي بالأحكام

قررت أن أعيش بمحاذاة قلبي وتبًّا للأحكام الجاهزة!. كثيرا ما علمونا الالتزام بالصمت. علمونا ألا نتحرك، لقد علمونا كيف نكون متحفظين حذرين.

وأنت طفل عليك أن تتكيف، وحين تصبح بالغا عليك أن تختبئ حتى لا تنفجر، حتى تكون مختلفا جدا. ماذا لو كان العيش وفقا لقلبك دون اختباء، هو مفتاح السعادة؟

ماذا لو وضعنا جانبا الحجج الواهية للذهاب نحو الحقيقة؟ وماذا لو أهملنا أحكام الآخرين والقيل والقال من أجل الذهاب إلى قلب الذات، ومن أجل تطوير مهارات قلبنا؟

قررت أن أعيش وفقا لقلبي وتبًّا للأحكام.. نعم يحتاج الأمر إلى الوقت، ومرارا وتكرارا حتى أحصل على مكاني الصحيح؛ لأن العيش في هذا الإصغاء إلى قلوبنا ليس بالأمر السهل، عندما نكون قد تربينا في كتلة. في نسيج اجتماعي حيث الانفعال مخيف ويزعزع الاستقرار، فكيف يمكنك أن تعيش في انسجام مع قلبك؟

مهارات القلب الثلاث

إنها وفقا للتقرير الذي نشره موقع lesmotspositifs ضرورية لإيجاد السعادة، فإذا لم تتبع حدسك، وإذا لم تتعمق في ذاتك العميقة، فإنك تخاطر بفقدان نفسك.

أنت في هذه الحالة تسلك طريقا لن يشبهك في النهاية. قد يتناسب هذا الطريق معك لفترة من الوقت، وبعد ذلك، ستشعر يوما أن الوقت قد حان للتغيير، سيقفز البعض خطوة إلى الأمام، والبعض الآخر سيتخذون بدايات خاطئة، بينما سيبقى البعض على الرصيف، فمهارات القلب يمكن تعلمها وتطويرها طوال الحياة.

من المؤكد أنه إذا تواصلنا معها بأسرع ما يمكن، فسيكون هذا الزخم وانفتاح القلب أسرع وأسهل، إذ يجب أن يُنظر إلى القلب على أنه كلام وحكمة داخلية، فإذا كنت قلما تثق في هذا الصدى الحميم، فسوف تشعر بالانزعاج، وستعتبر هذه النداءات الداخلية ككوابح لعقلك.

في المقابل، إذا كنت تملك عادة العمل معه، فإن مهمتك وطريقك سيجدان مكانهما الأصيل في حياتك، فلن تؤثر فيك أحكام الآخرين بعد الآن، وستسقط الحواجز وستجرؤ على التعايش مع نفسك بالكامل.

وهناك ثلاث كفاءات أساسية للقلب:

1. أن تتعلم كيف تعطي الحب لنفسك.

2. أن تتعلم كيف تعطي الحب للآخرين.

3. أن تدع قلبك يتكلم.

إن مهارات القلب ضرورية لضمان حياة مستدامة. أن تعيش وفقًا لقلبك دون أن يطغى عليه ثقل الانتقادات والأحكام والقيود والضغوط الداخلية، ما يتيح تحقيق سكينة الحياة دون أدنى شك، فكلما كنت أكثر واقعية، كلما زاد ارتباطك بقلبك، وكلما ولِدت من جديد من تجاربك.

فالقلب باب مفتوح يدعوك لتلمس مرونتك ومقاومتك. إنه الباب الذي سيساعدك على التغلب على أصعب الأمور في حياتك، سواء كانت صدمات أو فجيعة أو انفصالا عاطفيا.

كيف تعطي الحب في قلبك؟

هذا سؤال هام؛ لأنه إذا فكرت للحظة فيما تود أن تقدمه لنفسك أو ما تود أن تتلقاه، فقد يكون هناك اختلاف أو تشابه.

لسوء الحظ ، منحُ الحب لبعضنا البعض ليس جزءا من عاداتنا، لدينا الميل للاهتمام بالآخرين، والاعتناء بهم وليس الاعتناء بأنفسنا. لدينا أيضا هذا الشيطان الداخلي الصغير الذي يحسب كل شيء، ويترك مساحة لإصدار الأحكام التي غالبا ما تكون في المقام الأول، وقبل كل شيء، محكمتنا الخاصة بنا قبل أن تصبح محاكم الآخرين.

وليس بالأمر السهل أن تمنح نفسك الحب؛ لهذا هناك تمرين علاجي بسيط، هو مغفرة الحب.

يمكننا أن نمنح أنفسنا الحب من خلال مسامحة العتابات الأبدية. إننا لا نكف عن إلقاء اللوم على أنفسنا لعدم قيامنا بهذا أو ذاك من الأمور، أو لتصرفنا بهذه الطريقة أو تلك. تعلم كل يوم أن تسامح نفسك على ثلاثة أشياء عن طريق تدوينها في يومياتك، على سبيل المثال.

ومن خلال هذه المصالحة الحقيقية مع القلب، ستمنح نفسك الحب حتما.

كيف تستقبل الحب في قلبك؟

عندما نتلقى الحب، تنشأ اللذة. إنه لشيء ممتع للغاية، تعلم إذًا كيف تقدر ما يتم تقديمه لك، وإذا كان هذا يبدو بسيطا، فستجد أنك في بعض الأحيان لا ترحب بهذا الحب لعدة أسباب:

• أنك لا ترخي القبضة.

• أنك تجتر الأشياء ولا تهضمها.

• أنك لا تتحمل مسؤولياتك.

لهذا من الضروري التوجه نحو التخلي عن الذات والآخرين، غير أن الأمر يتعلق بالتخلي عن الأفكار والمعتقدات التي تسجنك وتقيدك، فإذا كنت غيورا أو معتمدا عاطفيا أو قابلا لأن يتم التلاعب بك، فهذا أيضا لأنك لا ترخي القبضة، فأنت باستمرار تسيطر داخليا على قلبك، ولم تترك مجالا لنمو الحب فيه، فخزّانك جاف، وأنت تغذي نقص الحب بلا انقطاع.

لذا؛ أنت مدعو هذه المرة للإجابة عن هذا السؤال في دفتر كتاباتك العلاجية: هل هناك فكرة، قناعة ما، لا ترغب في امتلاكها بعد الآن؟

أن تترك قلبك يتكلم يعني اتباع ذلك الخيط الأحمر من الحياة، خيط القدَر الذي يوحدنا مع أنفسنا ومع الآخرين.

إن الدخول في الفضاء وانفتاح القلب يتيح لنا أن نلمس ما لا يوصف، وثقل الكلمات حتى نتحمل عبء تاريخنا ونعيد لتجربتنا هذا المكان الضروري للحياة.

لا توجد كلمات صغيرة. لا توجد آلام صامتة أو أفراح يجب أن نُخفِيها، يجب على كل واحد منا أن يتعلم كيف يعيش وفقًا لقلبه.

سيكون التمرين الأخير هو تمرين الانفصال، وهو يتمثل في التفكير كتابة في السؤال التالي: إذا كان عليك أن تنفصل عن شيء ما حتى تكون سعيدا، فماذا سيكون ذلك الشيء؟

ثم فكر في مَن ستعطي هذا الشيء حتى يكون سعيدا؟

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com