صقر
صقر متداولة

ليبيا.. صقور وحيوانات نادرة ضحايا عمليات تهريب

تنتشر في ليبيا ظاهرة صيد الصقور وحيوانات مهددة بالانقراض، مثل السلاحف البرية والبحرية، بشكل غير مسبوق؛ ما يثير مخاوف من تداعيات ذلك على الثروة الحيوانية.

وتطلق منظمات ونشطاء ليبيون يعملون في مجال البيئة صيحات فزع وتحذيرات من مستقبل قاتم قد تواجهه الثروة الحيوانية في البلاد؛ جراء الاستنزاف المستمر لهذه الحيوانات.

وفي عام 2021، بث التاجر الليبي، محمد السعداوي، مقاطع فيديو تُظهر بيعه لصقر بحوالي 460 ألف دولار أمريكي في مزاد علني، قبل أن يقطع الحدود البرية نحو مدينة مرسى مطروح المصرية، حيث تم بيعه هناك.

هذه العملية التي أثارت وقتها جدلًا إعلاميًا وسياسيًا، كانت بسبب قيمة الصقر، الذي هو مدرج ضمن الملحق الأول لمعاهدة "سايتس"، وهو ملحق معني بالحيوانات المهددة بالانقراض.

السعداوي مع الصقر الذي تم بيعه بالمزاد العلني
السعداوي مع الصقر الذي تم بيعه بالمزاد العلنيمتداولة

وتكررت عمليات اصطياد الصقور المهددة بالانقراض في الصحراء الليبية الشاسعة، لكن الأمر لا يتوقف عند الصقور، فالسلاحف سواء البرية أو البحرية وقعت هي الأخرى في شباك الصيد العشوائي.

يقول رئيس منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية، صالح بوزريقة: "بعد شغل حوالي أربعة أعوام لمسح المناطق في ليبيا، يمكن أن نؤكد أنه سنويًا يتم تهريب حوالي مئتي طائر وحيوان بري من صقور وسلاحف نادرة وغير ذلك".

وأضاف بوزريقة، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "تهريب الصقور يتم أساسًا مع الحدود المصرية، ومن أسباب تفشي ظاهرة تهريب مثل هذه الحيوانات، تضارب الاختصاصات على مستوى الأجهزة الليبية، لذلك لا بد من توحيد الجهود".

وأكد أن "هناك أيضًا نقصا في القوانين التي بإمكانها حظر صيد مثل هذه الحيوانات وحمايتها"، لافتًا إلى أنه "من أيام عهد النظام السابق بقيادة معمر القذافي كان هناك تهريب من ليبيا.. أحيانًا نرى طائرًا يتم بيعه في مزاد علني في مدينة طبرق (شرق البلاد)، وبعدها بيوم نراه في مصر أو غيرها من الدول".

ورأى بوزريقة أن "هناك عدم وعي بقيمة هذه الكائنات" داعيًا إلى حملات توعية ودورات تدريبية للأمنيين حول كيفية حجز الحيوانات البرية وإيوائها.

من جانبه، قال مدير إدارة الثروة الحيوانية بمنطقة الجبل الأخضر، صالح بومباركة، إن "الجيش الليبي يقوم منذ أربعة أعوام بجهود كبيرة للحد من تهريب الحيوانات، وتم حجز سلاحف برية، والقبض على مجموعة كبيرة من المهربين".

وتابع بومباركة، في تصريح لـ"إرم نيوز": "بالنسبة لتهريب الصقور وصيدها، فإن المشكلة تكمن في غياب القوانين التي تمنع ذلك، فهناك نقص تشريعي، والشيء المخالف أن الصيد له أوقات معينة".

وأكد أن "المشكلة الأخرى تتمثل في عدم الامتثال لحظر الصيد بالبنادق غير المرخصة، وموسم صيد الصقور من شهر سبتمبر/ أيلول حتى نهاية العام، لكن يتم الالتفاف على هذه القوانين بالصيد بدون بنادق".

أخبار ذات صلة
الإمارات.. بيع صقر في مزاد بمبلغ ضخم

وعادة ما يتم بث مقاطع فيديو لشباك منصوبة للصقور، خاصة في الصحراء الشاسعة، المتاخمة لحدود تشاد والنيجر ومصر.

وفي وقت سابق، أحبطت أجهزة الجمارك عملية تهريب عدة بضائع، من بينها 8 صقور حية قادمة من ليبيا، لم تتبين بعد وجهتها النهائية.

وقال وزير البيئة في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، إبراهيم العربي، إنه "من الضروري تحديث القوانين الخاصة بالصيد في ليبيا".

ويوضح العربي في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام ليبية أن "النهج نفسه تنتهجه وزارة البيئة إزاء تجارة الصقور، فيجب إصدار تراخيص قبل سفرها للخارج؛ ولكن نقص الإمكانات يحول دون الرقابة على هذه التجارة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com