جانب من عرض  "عرس الذئب"
جانب من عرض "عرس الذئب"Magazine Avant Première

"عرس الذئب".. رحلة إبداع فني من تونس إلى إيطاليا‎

يستحضر عرض "عرس الذئب" الذي أقيم مؤخرًا بالعاصمة التونسية لوحات تعبُر الزمان والمكان، وتغوص في الحياة اليومية للتونسيين، من خلال تعبيرات فنية مختلفة تبدأ بالموسيقى وتلامس المسرح والرقص.

والعرض مستوحى من عمل "الفصول الأربعة" للفنان الإيطالي أنطونيو فيفالدي، الذي وضع واحدة من أشهر مقطوعات الموسيقى الكلاسيكية، ويضفي عليها مسرح الأوبرا بتونس بُعدًا تونسيًّا حديثًا في إعادة توزيع وإخراج يراعي الخصوصية الحالية اعتمادًا على الموسيقى الإلكترونية.

ويمثل "عرس الذئب" نسخة معدلة من عرض "الفصول الأربعة" وهو إبداع تونسي إيطالي مشترك، تم تنفيذه بين مسرح أوبرا تونس والمعهد الإيطالي الثقافي بتونس، وفي هذا التعديل بعض الجرأة من مبدعي العرض الذين أدخلوا نمط الموسيقى الإلكترونية إلى هذه المقطوعة الشهيرة.

أخبار ذات صلة
محمد الحلو يثير أزمة في الأوبرا

وتطلق عبارة "عرس الذئب" في الثقافة التونسية على ظاهرة تزامن نزول المطر مع بعث الشمس أشعتها والتي غالبًا ما يرافقها قوس قزح.

ومن خلال رقصات تنفذها أجساد على خشبة المسرح تروي الشخصيات قصة الفصول الأربعة التي تخطها الحياة في رحلة كل إنسان، من قسوة الشتاء إلى دفء الربيع ولطافته، إلى سحر الصيف وتقلبات الخريف.

وقد تم إنشاء هذه القطعة الخالدة في عام 2018 عند افتتاح مسرح الأوبرا في تونس، ليعاد طرحها هذه المرة بشكل مختلف، جرى تنفيذه من خلال تصميم الرقصات لإميليو كالكانيو والألحان المتموجة التي يعزفها 23 موسيقيًّا من الأوركسترا السيمفونية التونسية تحت إشراف فادي بن عثمان.

ويمثل العرض قصة رمزية للحياة باضطراباتها وخيالها وسحرها وإحساسها بالإيقاع والألوان، وعلى مدى ساعة استمتع المتفرجون بتجربة غنية بالأحاسيس، ورحلة عبر المشاعر الإنسانية والتعبير الفني، في إحدى أجمل قاعات الحفلات الموسيقية في تونس.

ونتيجة هذا التمازج وهذه التعديلات كان حفلًا موسيقيًّا استثنائيًّا يقدّم خليطًا من المؤلفات الكلاسيكية والنوتات الإيقاعية والرقص المعاصر، في تناغم جميل بين الأصوات والأزياء والسينوغرافيا وتصميم الرقصات.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com