الفنان يونس ميلودي بجانب أحد أعماله
الفنان يونس ميلودي بجانب أحد أعمالهإرم نيوز

فنان مغربي يحوّل الكاسيت إلى لوحات بديعة (صور)

لم تعد أشرطة "الكاسيت" الصوتية تعجب أذواق الكثيرين، بل أصبحت تُلفت ذائقتهم البصرية، بعدما حوّلها الفنان المغربي يونس ميلودي إلى لوحات فنية، من خلال مشروعه الفني "كاسيتا".

ويعمل الفنان المغربي ميلودي جاهدا وبشغف على جمع أشرطة الكاسيت الصوتية القديمة، وتركيبها بورشته في الدار البيضاء بشكل متجاور ومتراصّ في إطار، ليجعل منها لوحة فائقة الجمال بعد أن يرسم عليها وجها أو بورتريها لشخصية معروفة.

لوحات فنية للفنان يونس ميلودي
لوحات فنية للفنان يونس ميلوديإرم نيوز

وبدأ الفنان المغربي، وهو طالب بالمدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، مشروعه عام 2013، عندما طلب منه أحد المعلمين القيام بعملية إعادة تدوير في مجال الفنون التشكيلية، من خلال إحياء مواد لم تعد مستخدمة.

يقول الفنان يونس ميلودي: "وجدت أن أشرطة الكاسيت الصوتية لم تعد تستعمل، وأنها صالحة لكي تتحول إلى لوحات فنية، فباشرت الرسم فوقها مجتمعة، على غرار ما يفعله مبدعون على الثوب أو الخشب".

خلال قيام الفنان بالرسم على الكاسيت
خلال قيام الفنان بالرسم على الكاسيتإرم نيوز

وأضاف ميلودي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنه فكر بعد تخرجه عام 2017 بإنجاز أول معرض فني أطلق عليه اسم "كاسيتا 48.. التراث الموسيقي الشرقي"، وكانت له علاقة بالتنوع الموسيقي في الجهة الشرقية للمغرب؛ لأن "الكاسيت" يعكس الثقافة والصناعة الموسيقية.

وأشار إلى أن "إحياء هذه المواد دفعه لإحياء الثقافة التي رافقتها، باختياره رسم وجوه وبورتريهات فنية من كل نوع موسيقي وغنائي في الجهة الشرقية".

وأفاد الفنان ميلودي بأنه طور المشروع بشكل تدريجي، بعد ملاحظات المهتمين، ثم عمل على إقامة معارض فردية وجماعية، تتضمن لوحات فنية لكل مناطق المغرب، تعكس الخصوصيات والمميزات الثقافية والفنية والغنائية لكل منطقة.

وقال: "ما يميز المشروع بشكل أساسي هي أشرطة الكاسيت التي عشنا معها مدة كبيرة وخلقنا معها ذكريات، والتي ستستمر في الحياة كلوحات فنية".

إحدى اللوحات الفنية
إحدى اللوحات الفنية إرم نيوز

وأوضح الفنان أن "اختيار الأشرطة للرسم في اللوحة لا يتم بشكل عشوائي، بل هي أشرطة تحمل دلالات ورسائل من خلال أعمال الفنانين وأسماء شركات الإنتاج المطبوعة على ظهرها، وتخلق نوعا من البهجة والفرح في صفوف الجمهور".

وأعرب الفنان ميلودي عن أمله بانتشار المشروع في المغرب، وأن يظهر للجميع أنه بإمكان إبداعات فنان شاب أن تنجح في بلاده، لافتا إلى أنه "يُركز بشكل أساسي على التنوع الثقافي في المغرب وعلى الفنانين المغاربة، لكي يعطي إشعاعا للفن المغربي وثقافته بهذه الطريقة، ويقربها للناس في جميع بقاع العالم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com