هل ستنقذنا الأبقار من فيروس نقص المناعة البشرية؟ – إرم نيوز‬‎

هل ستنقذنا الأبقار من فيروس نقص المناعة البشرية؟

هل ستنقذنا الأبقار من فيروس نقص المناعة البشرية؟

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

كشف دينيس بيرتون، من معهد سكريبس للأبحاث في لاجولا بالولايات المتحدة، ”أن استجابة جهاز المناعة القوية عند الأبقار ضد الجسيمات الفيروسية التي حقنت بها حققت نتائج مذهلة، نظرًا للوقت الوجيز المطلوب لصنع أجسام مضادة شمولية“.

وقال دينيس في مقال نشرته مجلة magazine Nature: ”على عكس نظائرها البشرية فإن الأجسام المضادة عند الأبقار غالبًا ما تكون مهيكلة بشكل فريد، وتتفاعل بشكل أفضل بكثير مع أكثر الفيروسات تعقيدًا“.

ووفقًا لدراسات أعدها علماء  المناعة، يبدأ الجهاز المناعي في كثير من الأحيان في صنع الأجسام المضادة المسماة بـ bnAbs القادرة على تحييد العديد من أنواع الفيروسات في آن واحد، بعد مرور 3  أو 4 سنوات على الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

ولكن هذا لا يساعد حقًا الجسم، لأنه في هذا الوقت بالذات يكون الفيروس قد وصل بالفعل إلى عمق كل أنسجة الجسم، وأصبح مُزمنًا.

ويحاول دينيس بيرتون وعلماء فيروسات آخرون، منذ فترة طويلة، تجربة العملية في خلايا حيوانية غير مصابة، بتكييفها مع إنتاج واسع لعينة كبيرة من bnAbs، وخلق لقاح قادر على أن يُلقّن الجهاز المناعي مكافحة جميع أنواع فيروس الأيدز قبل حدوث الإصابة.

ويوضح دينيس بيرتون، أن التجارب القديمة التي أجراها العلماء على الفئران التي لديها نظام مناعة شبيه بنظام مناعة البشر والقرود العادية قد باءت بالفشل، ولهذا السبب يبحث العلماء عن طرق بديلة لتطوير لقاح جديد لإجبار الجسم على إنتاج أجسام مضادة ”شمولية“ ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

وبإجراء مثل هذه التجارب على العجول، لاحظ بيرتون وزملاؤه، أن أجهزتها العضوية قد بدأت في إنتاج الأجسام المضادة bnAbs بعد شهر أو شهرين من بداية الحقن.

 ومن خلال الدراسة نفسها خلص الباحثون إلى أن بعض هذه الأجسام المضادة ترتبط بفيروس نقص المناعة، مثل الأجسام المضادة bnAbs عند الإنسان تمامًا.

وأفضل هذه الأجسام NC-COW1 يستطيع بمفرده أن يدمّر ما يقرب من 70 ٪ من الأصناف المعروفة من فيروس نقص المناعة.

وتمكنت مجموعة الأجسام المضادة، التي تم زرعها في جسم الأبقار لمدة عام من تحييد حوالي 96 ٪ من سلالات فيروس نقص المناعة البشرية، وهي خطوة كبيرة نحو تطوير لقاح ضد المرض الرئيسي للقرنين العشرين والحادي والعشرين.

وعن سر قدرة الجهاز المناعي للعجول على الدفاع عن نفسه أفضل من جهاز الإنسان والفئران والقرود، يقول الخبراء: إن السر يعود لعاملين اثنين: تشابهه المحدود بمنظومتنا الإنسانية، وكون أن الأبقار تكافح باستمرار العدوى أثناء هضم الطعام وحماية الأمعاء ضد تغلغل الجراثيم في أنسجة الجسم.

ويرى الخبراء أن هذه الاختلافات يمكن أن تفسر، على سبيل المثال، لماذا بعض سلاسل الأحماض الأمينية الهامة في تحييد فيروس نقص المناعة البشرية، هي أطول بكثير في الأجسام المضادة عند الأبقار مقارنة بالإنسان.

ويأمل العلماء في أن تتيح التجارب  بالمستقبل فهم كيفية عمل قوة المناعة البشرية بالطريقة نفسها، وكيف يمكن إنشاء أجسام مضادة من البقر آمنة لاستخدامها للأغراض الطبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com