دراسة: ارتفاع نسبة الإصابة بسكري الحمل في الإمارات

دراسة: ارتفاع نسبة الإصابة بسكري الحمل في الإمارات

المصدر: أحمد نصار - إرم نيوز

أظهرت دراسة أجريت حديثاً أن واحدة من كل 3 نساء في الإمارات تصاب بمرض السكّري أثناء الحمل، إذ يمكن لاختبار ”بلازما الدم“ أن يتنبأ بخطر إصابة الإماراتيات الحوامل بالمرض.

وقالت الأستاذة بقسم الكيمياء الحيوية في جامعة ”الخليج“ الطبية والمشرفة على الدراسة، الدكتورة كاديام غوماثي: ”تعاني الإمارات من ارتفاع نسبة الإصابة بسكري الحمل والذي قد يؤثر سلباً على الأم والجنين، ويمكن أن يؤدي تحديد النساء الحوامل الأكثر عرضة للإصابة بسكّري الحمل واتخاذ التدابير اللازمة إلى تقليل المخاطر بنسبة كبيرة“.

وبحثت الدراسة التي مولتها مؤسسة الجليلة، ارتباط مستويات بروتين البلازما المرتبط بالحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى بالتطور اللاحق لسكّري الحمل.

وفي العام 2015 أنفقت مؤسسة الجليلة 1.09 مليون درهم إماراتي على الأبحاث والدراسات المتعلّقة بمرض السكّري فقط، كما ساهمت الأموال التي جمعتها مجموعة شركة ”لاندمارك“ من خلال مبادرة مكافحة مرض السكّري خلال السنوات الأربع الماضية في الأبحاث التي أجرتها مؤسسة الجليلة.

واستبعدت الدراسة، التي شملت مجموعة من النساء الحوامل في الأسبوع الـ 11 إلى الأسبوع الـ 13، النساء المعروف إصابتهن بالسكّري أو المعروف عنهن إصابتهن بمضاعفات الولادة الأخرى، وعند بلوغ النساء الأسبوع الـ 24 للحمل تم إخضاعهن لاختبارات سكّري الحمل.

وبالإضافة إلى ذلك، سيقوم الباحثون في معهد ثومباي للطب الدقيق والبحوث التحليلية بجامعة الخليج الطبية بالتعاون مع المعاهد الأخرى، بدراسة التغيرات على المستوى الجيني باستخدام أحدث التقنيات والتي تشمل المصفوفات الدقيقة وتسلسل الجيل التالي.

ويعتبر مرض السكّري مصدر قلق متزايد للمنطقة، ويظهر تقرير منظمة الصحة العالمية عن مرض السكّري أن هناك ما يزيد عن 422 مليون شخص مصابين بداء السكّري حول العالم.

ويشير التقرير إلى وجود 43 مليونَ مصابٍ بداء السكّري في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والتي تمتد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يوجد بها وحدها مليون مصاب.

وقد أعلنت الإمارات أنها عازمة على خفض نسبة الحالات المصابة بالسكّري من 19% إلى 16% بحلول العام 2021.

وأشارت الدكتورة غوماثي إلى مشكلة سكّري الحمل وتأثيره على الأم والجنين، وكانت الدكتورة أجرت أبحاثاً حول ارتفاع معدل انتشار سكري الحمل في الإمارات، وأكدت أن الاستعداد الوراثي يؤثر على تطوير مرض سكّري الحمل والذي قد يشمل العديد من الجينات، فالنساء المصابات بسكّري الحمل تزداد لديهن معدلات الإصابة به عند الحمل مرة أخرى بالإضافة إلى زيادة احتمالية إصابتهن بالسكّري في مراحل أخرى من حياتهن.

ومع ذلك من المهم أن نفهم دور النظام الغذائي في الوقاية من المرض، إذ إن الحفاظ على وزن الجسم قبل الحمل ضمن المعدلات الطبيعية والسيطرة على زيادة الوزن أثناء الحمل، يمكن أن يمنع الإصابة بمرض سكّري الحمل، وإذا أُصيبت الأم به فإنه يمكن تقليل الآثار السلبية التي قد تتعرض لها هي وجنينها.

وأضافت: ”يعتبر الحفاظ على وزن الجسم الطبيعي قبل الحمل إحدى الخطوات الهامة التي تساعد في تجنّب الإصابة بسكّري الحمل وذلك لأن زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة، وعلاوة على ذلك، يمكن أيضا إجراء فحص روتيني للكشف عن وجود أي إصابة بالسكّري، خاصة إذا تعرّضت الأم لسكّري الحمل خلال حملها السابق“.

وأوضحت أن ”هناك تقارير أشارت إلى انتشار الإصابة بسكّري الحمل في الإمارات، لكن بما أن المعايير المستخدمة في تشخيص سكّري الحمل تختلف من باحث إلى آخر، فالإحصائيات مختلفة أيضاً، وتتراوح نسبة الإصابة بسكّري الحمل بين النساء الإماراتيات الحوامل وفقًا لأحدث معايير التشخيص ما بين 28 إلى 37%، ولفهم الوضع بشكل أفضل يمكن القول إن هناك واحدة من كل 3 نساء حوامل في الإمارات يتطور لديها مرض سكّري الحمل.

ويركز العديد من الأبحاث الحالية على هذا الجانب، إذ إنه كان من المعتقد سابقًا أن آثار سكري الحمل على الجنين تقتصر فقط على الأطفال حديثي الولادة، إذ تشمل تلك الآثار كبر حجم الطفل، وأيضا كان يعتقد أن سكّري الحمل يسبب مضاعفات أثناء الولادة وأن هناك خطر تعرّض الجنين للإصابة بنقص السكّر في الدم. ومع ذلك، أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن هناك العديد من الآثار على المدى الطويل مثل خطر إصابة الطفل بالسمنة وتطوّره لمرض السكّري في مراحل متقدّمة من حياته.

وليس هذا فقط بسبب الجينات التي ورثها الطفل من أبويه، لكن يُعتقد أنه بسبب التغيرات الجينية التي تحدث للجنين قبل ولادته بسبب البيئة السكّرية للرحم.

اختبارات الكشف عن سكّري الحمل وفقا لما أوصت به الجمعية الأمريكية للسكّري:

– ينبغي إجراء اختبارات الكشف عن السكّري في أول زيارة بعد الحمل.

– يتوجب إخضاع جميع النساء الحوامل للفحص بعد مرور 24 إلى 28 أسبوعا على الحمل.

– يجب إجراء اختبار مرض السكّري بصورة مستمرة بعد الولادة بـ 4 أسابيع إلى 12 أسبوعا.

– من الضروري خضوع النساء المصابات بسكّري الحمل إلى اختبارات السكّري كل ثلاث سنوات بعد الولادة.

– ينبغي أن تحرص النساء المصابات بالسكّري قبل إصابتهن بسكّري الحمل على اتباع نمط حياة صحيا أو تناول الميتفورمين للوقاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com