تردي الواقع الصحي في السعودية يثير السجال وسط انتقادات لوزير الصحة

تردي الواقع الصحي في السعودية يثير السجال وسط انتقادات لوزير الصحة
RIYADH, SAUDI ARABIA - April 14: Genetics researchers at the research center at King Faisal Specialist Hospital and Research Center on April 14, 2016 in Riyadh, Saudi Arabia. (Photo by David Degner/Getty Images).

المصدر: الرياض- إرم نيوز

وجه كاتب سعودي انتقادات لاذعة لوزير الصحة، توفيق الربيعة، على ضوء تردي الواقع الصحي في منشآت ومستشفيات السعودية، مطالبًا الوزير بعدم التغاضي عن سلبيات قطاع الصحة.

وانتقد الكاتب عبد الله ناصر الفوزان، مراكز ومستشفيات المملكة، معتبرًا أن ”عدم المساواة في العلاج لدينا شمس في رابعة النهار، فمعروف أن كبار الشخصيات يحملون على كفوف الراحة فيعالجون في أفضل المستشفيات وأفضل الغرف وأفخم الأجنحة وتدفع الدولة من أجل علاجهم مع أنهم قادرون ماديًا دفع مئات الملايين،  في حين لا يحظى غير القادرين لا أقول بمثل ذلك بل ولا أقل منه بكثير“.

غياب المساواة

وكان وزير الصحة السعودي، نفى وجود تمييز في مستشفيات المملكة بين المواطنين، مؤكدًا على عدم وجود معاملة خاصة لكبار الشخصيات، الأمر الذي أثاء حفيظة الفوزان قائلًا: إن ”هذا أمر معروف يا أخي توفيق وأخشى أن يفهم كلامك على أنه إغماض للعين عن واقع أنت لا ترضى عنه والاكتفاء بإطلاق التوجيهات الجميلة، وأنت أكبر من هذا بكثير كما يبدو من نشاطك وإخلاصك ونتائج جهودك“.

وجاءت تأكيدات وزير الصحة على المساواة في المستشفيات بين المواطنين، بعد توجيهات غير مسبوقة وُصِفت بـ“السرية“ صادرة مؤخرًا، عن مديرية الصحة في تبوك شمال غرب السعودية، لعدد من مستشفيات المنطقة، تحض إداراتها على تقديم خدمات خاصة لشيوخ العشائر والوجهاء والمسؤولين ورجال الأعمال، ما تسبب بموجة من الغضب الشعبي انعكس في مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصلت حالة الامتعاض من توجيهات مديرية صحة تبوك إلى واجهات الصحف المحلية، ليتطرق مثقفون وكتاب سعوديون للخطاب، ويصفه الكاتب السعودي صالح الشيحي بأنه مدعاة ”للخيبة والخذلان، معتبرًا أنه يشجع على ”التفرقة بين المواطنين، وتصنيفهم إلى فئات“.

كما طالب عدد من المواطنين بإعفاء المسؤول الذي أصدر التوجيهات من منصبه وحرمانه من أي منصب مستقبلًا.

أوضاع سيئة

ترتفع حدة الانتقادات الموجهة ضد إدارات بعض المستشفيات في المملكة، على خلفية تناقل مواقع التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر لصور ومقاطع فيديو تسلط الضوء على انتهاكات وتجاوزات صحية وإنسانية في أروقة وغرف تلك المستشفيات.

ومنها نزلاء على الأرض في غرف الانتظار، وقطط ضالة تتناول الوجبات من أطباق المرضى، وعمال نظافة يؤدون مهام الممرضين، وممرات غارقة بالمياه؛ صور ومشاهد تنقلها كاميرات مواطنين ونزلاء يبدون انزعاجهم من الأوضاع السيئة في بعض المستشفيات في المملكة.

وتسبب مقطع فيديو سبق وتداوله ناشطون سعوديون، وتظهر فيه صراصير تحيط بسرير مريض في مستشفى سعودي، في موجة غضب واسعة، أجبرت وزارة الصحة على التدخل حينها، في قضية هزت القطاع الصحي في عموم المملكة.

ضربة موجعة للرقابة الشعبية

إلا أن الرقابة الشعبية المتمثلة بتصوير المواطنين لواقع حال المستشفيات، تلقت ضربة موجعة، في مايو/أيار 2016، بعد أن لجأت مستشفيات حكومية في المملكة إلى إصدار عقوبات جديدة ضد كل من يضبط وهو يصور داخل أروقتها، وذلك بمصادرة الجهاز الذي تم التصوير به.

ورصدت عدسات صحف محلية، لافتات تم تركيبها في بعض المستشفيات ومن ضمنها مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، الذي حذر بصفة قطعية المرضى والمراجعين من التقاط الصور والفيديوهات لمرافق المستشفى أو العاملين فيه.

وينشط السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها ”تويتر“، حيث أصبح ساحة النقاش الأكثر حريةً في المملكة من خلال الخوض في قضايا مختلفة بعضها حساس ويتم تجاهله في وسائل الإعلام، لتتحول سقطات المنشآت الحكومية إلى قضايا يتفاعل معها آلاف المغردين ما يدفع جهات رفيعة إلى التدخل وفتح تحقيقات سريعة لإعلان نتائجها نزولًا عند رغبة المواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com